تعرّف على جامعة أوكسفورد: إحدى أفضل جامعات العالم

30 يناير , 2017

تُعتبر جامعة أكسفورد أقدم جامعة في العالم تعتمد الإنجليزية لُغةً لها، والقابعة بالمدينة الحالمة كما أطلق عليها الشاعر ماثيو أرنولد، لا يُعلم على وجه الدقة متى تأسست إلا أنها ما زالت حتي يومنا هذا مُحتفظة بكيانها كمؤسسة تعليمية فريدة وتاريخية بمبانيها العريقة وتصميماتها الإنجليزية الكلاسيكة.

تأسيسها وبدء نشاطها التعليمي:

لم يُحدد بالدقة تاريخ تأسيس جامعة أوكسفورد لكن تشير التقديرات إلى أن الاعتراف بها كان بين ( 1192 – 1200 ) وبذلك يمكن القول بأن التدريس قد بدأ قبل ذلك التاريخ بسنوات، وانطلقت الجامعة منذ أُثيرت أزمة بين إنجلترا وفرنسا لتكتب لنفسها تاريخًا عظيمًا، حيث أصدر الملك الإنجليزي في ذلك الوقت “هنري الثاني” حظرًا على الطلبة الإنجليز بمنعهم من الالتحاق بـ “جامعة باريس” والتي كان لها صدى عالمي وقتئِذٍ.

1_view_from_carfax_tower_oxford_2012

موقعها وأصل تسميتها:

اكتسبت أوكسفورد اسمها من موقعها الجغرافي، فقُربها من وادي تُغذيه روافد نهر التايمز جعل المدينة بشكل عام والجامعة بشكل خاص تأخذ اسم معبر النهر (Oxen-Ford)، وقد احتكرت جامعتا – أوكسفورد وكامبريدج – تعليم وتدريب كبار السياسيين والمفكرين والعلماء والفنانين لفترة طويلة من تاريخها.. وقد أشار بعض المؤرخين إلى أن جامعة كامبريدج كانت تأخذ المقطع الأول من أوكسفورد لتُصبح ” اوكسبريدج – Oxbridge ” وفي احيان اخرى أُطلق عليها ” كامفورد – Camford “.

آثار جامعة أوكسفورد الأكاديمية:

في خلال القرنين العشرين والحادي والعشرين أضافت جامعة أوكسفورد للبشرية بشكل خاص كجوهر إنساني، عددًا كبيرًا من العقول المستنيرة، وأضافت للمعرفة العلمية في مجالات متعددة من العلوم الطبية والتطبيقية وقد استطاعت أن تُعزز تواجدها التاريخي لتركيزها على تطبيق المواصفات العالمية في التعلم واختبار أثر ذلك العلم في منتديات النقاش الفكري التي تفسح لها الجامعة مساحة خاصة.

قائمة الرجال والنساء المتميزين الذين تعلموا أو درسوا في “جامعة أوكسفورد ” لا نهاية لها، ففي القرن الرابع عشر هناك “وليم الأوكامي” و “جون ويكليف” وهناك أيضًا الفيلسوف جون لوك – أواخر القرن السابع عشر – وفي القرن التالي كان هناك “إدموند هالي” وقد سُمي باسمه مُذنب “هالي”، هذا غير “جون ويسلي” و “تشارلز ويسلي”، وكان هناك نصيب للشعراء الرومانسيين مثل “بيرسي ب.شيلي” و “ماثيو أرنولد” في القرن التاسع عشر.

University of Oxford 1

تراث جامعة أوكسفورد (التصاميم الهندسية للمباني):

أكثر ما سيثير انتباهك بمجرد دخولك للمدينة هو تراثها المعماري، فتلك المباني العريقة التي حضرت الماضي وعاصرت الحاضر هي أحد مظاهر العراقة في العالم والتي تُعبر بشكل فعلي عن عظمة الفن المعماري في المملكة المتحدة وأبنية الجامعة هي امتداد لتلك العظمة.

ترتيب جامعة أوكسفورد على مستوى العالم:

تقييمات ” جامعة اوكسفورد ” لعام 2016-2017

– المركز الـ 6 على مستوى العالم والـ 2 على مستوى المملكة المتحدة.

– المركز الـ 3 من قِبل الأكاديميين والـ 2 تبعًا لرأي رجال الأعمال وأرباب العمل.

– المركز الـ 6 على مستوى هيئة التدريس / نسبة الطُلاب.

– المركز الـ 63 لتأثير الأبحاث ( الاستشهادات العلمية ) على مستوى العالم.

وقد تم تقييم قوة المحتوى العلمي للتخصصات المختلفة على مستوى العالم وكانت كما يلي؛

المحاسبة والمالية ( 5 )، علم الآثار ( 2 )، علم الإنسانيات ( 2 )، علوم بيولوجية ( 4 )، أعمال وإدارة ( 8 )، علم الكيمياء ) (6)، علوم الكمبيوتر ( 3 )، علوم أرضية وبحرية ( 5 )، علم الاقتصاد ( 8 )، التعليم والتدريب ( 5 )، لغة إنجليزية وأدب ( 1 )، تاريخ ( 1 )، القانون ( 2 )، صيدلة ( 3 )، فلسفة ( 4 )، علم اجتماع ( 3 )، علم نفس ( 2 )، علم الإحصاء ( 6 )، الطب ( 2 )، الرياضيات ( 4 )، فيزياء وعلم الفلك ( 6 ).

الرسوم الدراسية والمنح التي تُقدمها الجامعة:

الرسوم الدراسية لـ ” جامعة اوكسفورد ” تُقدر بـ 9,250 جنيه إسترليني أي حوالي ( 12,000 دولار ) سنويًا للطلاب الجامعيين داخل المملكة المتحدة / الاتحاد الأوروبي، بينما تبلغ الرسوم ( 15,755 – 23,190 ) جنيه إسترليني سنويًا للطلبة الجامعيين من خارج الاتحاد الأوروبي (عدا الطب)، وتُقدم الجامعة منحًا وقروضًا دراسيةً للطلاب المحليين والأجانب.

جامعة أوكسفورد في القرن الحادي والعشرون:

استطاعت الجامعة أن تُصبح مركزًا للتعليم والبحوث، فقد جذبت الطلاب والُعلماء من مختلف أنحاء العالم، وقد بلغ ما يقرب من ربع طلابها من الخارج ويُمثلون أكثر من 130 جنسية لتصير بذلك جامعة أوكسفورد قِبلة الباحثين عن المعرفة أيًا كانت جنسيتهم.

وتمتاز ” جامعة أوكسفورد ” بدعمها للنظام الجماعي للتعليم وذلك لأنها تُقدر أن التفاعل بين أطراف التعلّم (المُلقي والمستقبِل والمُحتوى) مُهم لتشكيل عقلية الطالب وتطوير مهارته في المناقشة وتحسين قدراته النقدية.

وحتي يومنا هذا تُصنف  جامعة أوكسفورد” بأنها الجامعة الأولى في المملكة المتحدة وإحدى أفضل جامعات العالم، فثروتها المُقدرة بـ 10 ملايين مُجلد والموجودة ضمن إحدى أعرق مكتبات العالم (مكتبة الجامعة) بجانب ما تمتلكه من دور نشر مُصنفة عالميًا، ومتاحف تشهد عظمة الماضي وتضيف لأوكسفورد قيمة سياحية بجانب قيمتها العلمية التي لا غِني عنها.


المصادر:

1 – 234



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

[…] بعد تخرجه من دارتموث سافر إلى إنجلترا للالتحاق بـ جامعة أكسفورد وهو يُخطط ليصبح أستاذًا، وهناك تعرف على زوجته […]

أضف تعليقك