ثورة التعليم

28 سبتمبر , 2014

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1691″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”270″,”style”:”width: 320px; height: 180px;”,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]

الثورة: وهي القيام على الخطأ بعد تحمله لفترة من الزمن ولكن في وقت لم يعد يحتمل فيه هذا الخطأ يقوم الشخص لتغيره، وفي حالة الثورة من الممكن أن يستخدم هذا الشخص القوة لتغيير ذلك الخطأ الذي لم يعد يحتمل.
التعليم: وهي عملية نقل المعلومات والخبرات من المعلم إلى المتعلم، وذلك نتيجة إحتياجها في المستقبل أو لتطوير تلك المعلومات، بحسب ما يطلب من المتعلم، وفي كلتا الحالتين تكون لخدمة المجتمع.
السؤال الذي يخطر للكثيرين: هل تعليمنا العربي هو خاطئ وبحاجة لتغيير؟ّ!
بعد مرور ما يقارب الخمس أعوام على بداية الربيع العربي، ظهر لدينا الكثير من الأخطاء التي كانت تركتبها الحكومات الدكتاتورية والأنظمة العربية، وخاصة التي تمارس في حقوق الشعوب.
عندما أتحدث عن الحقوق أقصد حق العمل والأمان والتعليم…
والحديث مخصص عن حق التعليم في الكثير من البلاد العربية التي ما زالت تحت الحكم الدكتاتوري.
إن التعليم في أغلب البلاد العربية هو إلزامي إلى مرحلة معينة، ترى فيها هذه الحكومة أن الفرد قد أصبح وصل إلى درجة مثقفة جيدة، تسمح له أن يدخل في المجتمع الذي يتكون من أفراد مثقفين، لكن عند النظر إلى نسب الأمية في هذه البلاد نرى أرقاماً لم تشاهد في بلدان العالم الخامس.
إن كل علم له مهمته مثل: التاريخ مهمته البحث في الماضي عن الأحداث الهامة، والعلوم الطبيعية وجدت للبحث عن طبيعة الأرض والأجسام الموجودة عليها، والجغرافيا وجدت لكي تبحث في تضاريس الأرض وحدود البلاد، والرياضيات هي لغة الحسابات…..
إن أغلب البلاد العربية هي ذات حكومات علمانية جمهورية، ونتيجة الدكتاتورية الموجودة بها نجد أنها قامت بالتعليم بحيث يوافق نظامها الدكتاتوري، و أكثر شيء يثبت كلامي هو عند النظر في المناهج الدراسية في هذه البلاد، سنجد مادة تسمى: (السياسية) وهذه المادة عليها التحدث عن إنجازات هذا النظام وما قام به في الأعوام السابقة وماذا سيقوم في الأعوام القادمة، مع العلم أن هذه المادة مهمتها هو التعريف بالسياسة وكيف أن يكون الفرد سياسياً في المستقبل في أي عمل كان، ولو تعمق الشخص في النظر في المناهج نرى أن هناك مواد عسكرية، كما أن مادة التاريخ تتحدث عن تاريخ هذا النظام… 
إن المناهج لم توجد لتخدم مصلحة الأنظمة الحاكمة، بل وجدت لكي يتعلم الطالب واقعه وماضيه ومستقبله، وليس كيف نشأ النظام وما عمل وما هي أفكاره، ولم تخلق المدارس كي يتعلم الطالب كيفية الرمي وكيف يتم تركيب البندقية…
لو نظرنا للتعليم في البلدان الراقية نجد أن وزارة التربية والتعليم شبه منفصلة عن الحكومة، وعلى الحكومة أن تؤمن احتياجاتها فقط ولا تتدخل بأعمال الوزارة، أما في البلدان المتقدمة وزارة التربية والتعليم يعطى لها الأولوية في الحقوق والميزانية.
عند النظر للحكومات الدكتاتورية في كيفية تأمين الألتزامات لوزارة التربية والتعليم نجد أنها لا تقدم عشرون بالمئة من الاحتياجات، وعند السؤال لماذا هذا التأخير فالجواب الجاهز دائماً عند السؤال عن تقصير هذه الحكومة في أي مجال:
لدينا جيش ويلزم تجهيزه بالعتاد والسلاح، فنحن من الممكن أن ندخل في حرب بأي لحظة والجيش هو من سيحمي البلاد وليس التعليم.
في أغلب هذه البلاد تذهب سبعون بالمئة من الميزانية العامة للدولة إلى الجيش، لو فرضنا أنه صرف نصف هذه الميزانية على وزارة التعليم والتربية نرى أنه سوف يتكون لدينا جيش من العلماء تهابه جميع الدول، على عكس الجيوش التي تدعم منذ قيام هذه الأنظمة ولم نسمع عن أطلاق رصاصة واحدة تجاه العدو.
الجواب : نعم نحن نحتاج إلى ثورة تعليمية لأننا وصلنا إلى آخر درجات التخلف في العلم ولكن درجة متقدمة جداً في أستخدام السلاح.
وأنا أنظر إلى قيام هيئة تعليمية عربية، تتضمن من جميع الدول العربية مسؤولين ووفود، تقوم على التكفل بالمؤسسات التعليمية ومناهجها في هذه البلاد، وتكون مدعومة من جميع الأنظمة العربية.
طالب جامعي
جامعة إيبلا الخاصة
قسم علوم سياسية وعلاقات دولية
 
education_revolution.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك