ثورة الطلاب٬ لأن الطالب أقوى!

9 أبريل , 2011


لن أتكلم في هذا المقال السريع عن قوة الطالب من ناحية فلسفية بحتة. فأنا اليوم أنقل إليكم تجربة عايشتها خلال الأشهر القليلة الماضية تبين كم بمقدور الطلاب أن يفعلوا لتغير واقع دراستهم والنهوض بها. 
تبدأ القصة حين بدأت بتعلم هندسة النفط في جامعة سالفورد٬ ولأن هذا القسم حديث جدا في الجامعة ولم يكمل عامه الثالث بعد، كان من الضروري أن نجد الكثير من الصعوبات خاصة في المراجع، لكن هذا الأمر تغلبت عليه الإدارة بشراكات مع جامعات أخرى قريبة منا فبتنا نزور مكاتب تلك الجامعات للتزود بما ينقصنا من كتب وحاجيات لا تتوفر في المكتبة الإلكترونية للجامعة والتي تحوي عشرات الألاف من المصادر، لكن المشكلة أن الهندسة لا تدرس بشكل نظري عقيم دون التوجه الى المعامل والمصانع وحتى مختبرات الحاسوب التي يجب أن تحوي الكثير من البرامج العلمية التي لم تكن متوفرة لدينا مذ بدأنا دراسة الماجستير في هذا القسم الجديد.
لم نكل الطلب٬ كل يوم نسأل عن البرامج ومتى يمكن أن تصل وهل ستقوم الجامعة بشرائها أم لا، وطال الأمر علينا فاحتج الطلاب لدى رئيس القسم، وبعدها بيوم واحد يدخل علينا الدكتور المسؤول عن الأمر ليقول لنا ان الأمر سيكلف الكثير من المال، وأن الجامعة ليست لديها القدرة لدفع هذا الملبلغ في الوقت الراهن، بكل صراحة حادثنا وعرض علينا أسعارا وأرقاما أصابتنا باليأس. 
طالب واحد تحمل المسؤولية وقام بمخاطبة الشركات الكبيرة طلب منهم بعض من هذه البرامج لأن طلابنا حين يتخرجون فإن نسبة منهم ستعمل في شركات النفط العالمية هذه٬ بل إن بعض الطلاب لدينا وهو منهم لديه عقد مع الشركة٬ فطالب الشركات بالتبرع للقسم بشيء من البرامج يسد الرمق٬ حتى يكون الطالب عند تخرجه قادرا على العمل دون الحاجة الى تدريبه، ترد الشركة بجميع البرامج المستخدمة في مجالات النفط المستخدمة من قبلها٬ وهي الشركة الفرنسية العملاقة ( شلامبرجير)
لم أذكر القصة من باب الطرافة أو الغرابة، فلو كنا شركة لما تنازلت هذه الشركة العملاقة بإعطائنا برامج تصل قيمتها الى قرابة الستة ملايين دولار٬ ولكن وضعنا كطلاب يسمح لنا بالمراوغة والحصول على فرص أكبر وأفضل وأن المحاولة دائما يجب أن تكون شعارنا، فالعجز أو الوقوف لن يغير الكثير من واقنا الذي نعيشه. 
فهل تمتلك أنت كطالب اليوم زمام المبادرة لتغير شيء في نظامك التعليمي؟


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 3 تعليقات

Noor Islem
Noor Islem منذ 7 سنوات

“ان أذهب لغرفة المديرة كي اطالب ب… ”
الفكرة تبدأ هكذا بأنني اريد شي , وان وسيلتي الوحيدة لها الذهاب لباب الادارة للمطالبة , لكن مجرد عشر دقائق من التفكير بالامر تبدأ المخيلة تعمل و يبدأ عقلي بتهيئة نفسيتي على الرفض .
أتسائل دائما لماذا أول ما يخطر على بالنا عندما نكون نريد شيئا بشدة تكون الاجابة الرفض ؟ وابدء طبعا بوضع ردود تثبت موقفي أكثر وتقويه .
أنا لا أظن ان ما أشعر به – ويشعر به معظم الطلاب – في المدارس العربية هو نتاج تزعزع في شخصياتنا أو انه التفكير السلبي لا أكثر , اني أظن هذا نتيجة خبراتنا وتجاربنا البسيطة مع الانظمة الادارية في مدارسنا .
عندما أعود بالذاكرة لايام المدرسة على الاقل أول ما يخطر على بالي هو الحوار العقيم مع مديرتنا بأننا بحاجة الى معلمة ” احياء ” لديها خبرة بالتوجيهي ! , الرد الذي تلقيناه انهم يبذلون اقصى ما لديهم لايجادها , وعندما طال الامر قررنا انا وصديقاتي ان نبحث عنها نحن وعرضنا على الادارة بعض الاسماء , الجميل ايضا ان الرفض دائما حليفنا , وانني لا أعرف حقا ما السبب النموذجي لفرضهم لكنهم دائما يرفضون !
أكتب رأيي هنا وانا لست اشعر باليأس من المطالبة بحقوقي وانه لو اتيحت لي الفرص وأحتجت أن أرفع من صوتي لأثبت وجودي كطالبة وارادتي بالتغيير للافضل و لتأمين حقوقي , فاني ساكررها مثنى وثلاث ورباع الى ان اصل .

Haneen Asad
Haneen Asad منذ 8 سنوات

لطالما طالبنا بتحديث وتجديد بعض المواد اللازمه في المدرسه…وايضا طالبنا بأن نطبق ما نتعلمه على ارض الواقع لكي تسرخ المعلومه في اذهاننا ولا تذهب دراستنا هباء منثور…. ولكن لا جدوى من مطالبنا ..
لا اظن انه بأمكاني ان احدث تغيير في النظام التعليمي …فحتى لو كثرت اصوات الطلاب لن تعلو على صوت القدره الماليه القليله فنحن نحتاج الى قدر ليس بقليل من المال لتحقيق ما نطمح في الوصول اليه….
وايضا كما قالت رهف هم الاداره ان نكون طلاب نحصل اعلى الدرجات حتى لو كانت هذه الدرجات ليست سوى سياسه تلقين نحفظها ولا نستخدمها فحتما سوف ننساها ….
كل الناس يريدون النجاح والنهوض والرقي الى افضل الدرجات لكن الظروف هي التي دائما تحكم…
واريد ان انوه الي نقطة الا وهي انه هنالك بعض من الطلاب يرون التجديد مشروع فاشل لانه سوف يزيد علينا وقت الدراسه وما الى ذلك من كلام فارغ….نحن بحاجه الى زرع بذور التغير في نفوس جميع اطفالنا لكي نضمن مستقبل واعد ….
اذا كانت هنالك طريقه تساعدنا في ابقاء اصواتنا مسموعه فأرشدنا اليها وسوف نكون اول المبادرين….
دمتم بود وخير

Rahaf Shama
Rahaf Shama منذ 8 سنوات

بصراحة .. لا
حاولت ذات مرة طلب زيادة عدد الحصص، وطلبنا حصة رياضة، فوجدنا الإجابة المحبطة..
وتناقشنا كثيرا مع المعلمات حول المدارس المستقلة والتدريس بالإنكليزية ورفضنا ذلك ,,
لكن ما من جدوى ..
الإدارة لدينا كتلة من عقليات غير متطورة غير مرنة، روتينية تقليدية ..
هممهم أن نكون طلابا مؤدبين غير مشاغبين لا نتكلم في الحصص ولا نرتدي الزي المخالف، وأن ننهي المنهج في الوقت المناسب ..
أما إجراء التجارب العلمية -التي أجرتها أمي في مدرستها- فلا يهمهم، وبناء القادة، وإيجاد حلول لمشكلات الطالبات الاجتماعية والنفسية، وتحفيز الفن والتفاعل مع قضايا المجتمع .. فهذه أمور غير مهمة لا معنى لها – بمنظورهم- ..

هي مبررات كثيرة بإمكاني أن أسردها لك، ولوم كبير ونقد حاد سترمينا به .. فهلا بحثنا عن نقطة مشتركة في الحوار؟
أفدنا إن كان لديك تجربة سابقة في كيفية الحوار مع هؤلاء..
ولا تنسى أن الأنكى من ذلك .. أن ليس الطلاب بفكر أو وعي واحد ..
فمن أين نبدأ؟ أقنعني ولدي استعداد للبدء.

أضف تعليقك