ماذا تعرف عن جامعة عين شمس؟

23 أغسطس , 2017

الجامعة التي تتميز بشعارها الفرعوني، المسلة وصقري حورس المُحيطين بها والتي تُعرف الآن بجامعة “عين شمس” بينما تأسست باسم “جامعة إبراهيم باشا” وذلك عام 1950م وهي ثالث أقدم الجامعات المصرية ومن أعرق الجامعات العربية ذات الأصول التاريخية الراسخة.

 

 

تاريخ جامعة عين شمس

تأسست جامعة عين شمس في يوليو 1950م وعُرفت حينها باسم جامعة إبراهيم باشا واستمرت بذلك الاسم لمدة 4 سنوات، وفي عام 1954م وبالتحديد في 21 فبراير تم تغيير الاسم ليصبح “هليوبوليس” طبقًا لاقتراح ظهر حينها بجعل أسماء الجامعات ذات  أصل تاريخي تراثي.

ومن المعلوم بأن كلمة هليوبوليس تعني (عين الشمس) وقد كانت الشمس هي الإله الأوحد الذي نادي به أخناتون، وانطلقت من بعده حركة تطور المعرفة وخاصةً في علم الفلك والهندسة والطب، وهو ما جعل من جامعة عين شمس وريثًا شرعيًا للمعرفة بحكم الاسم.

 

العلاقة بين عين شمس الحديثة وهليوبوليس التاريخية

وقد أراد المُشرفون علي الجامعة أن تصبح وريثًا حقيقيًا لهليوبوليس القديمة والمعروفة أيضًا باسم “أون” فتاريخ تلك الجامعة السحيق والذي يرجع لحوالي  5000 سنة مضت يشير إلى كونها رسالة المعرفة على الأرض بالنداء لعبادة الإله الواحد، وقد اشتهرت بتفردها في علم الفلك والهندسة والطب، وكان من بين صفوفها إمحوتب الذي له فضل لا يُنسي في تصميم المُجسم الحجري العظيم، المعروف باسم هرم “زوسر” بسقارة. وهذا بجانب الشعار الذي جمع بين بيت الحياة في مدينة أون القديمة (المسلة) ورمز الإله المصري (الصقران) وهو ما يعني قُدسية المعرفة وعظمتها.

 

مباني الجامعة

يتواجد المقر الإداري لجامعة عين شمس في قصر الزعفران الذي شُيد في عصر الخديوي إسماعيل وعُرف بهذا الاسم لارتباطه مكانيًا بمزارع الزعفران، وتأسست الجامعة بثماني كليات فقط، ثم استطاعت أن تتطور تدريجيًا ليصل عدد كلياتها الآن إلى 15 كلية، بالإضافة إلى معهدين عاليين، وتمتد علي مسافة سبعة أحرم جامعية. فهي شاسعة وكلها داخل محافظة القاهرة، وذلك علي عكس جامعة القاهرة التي تمتد للجيزة.

وتوفر الجامعة للمُغتربين مباني سكنية أمام الحرم الجامعي مُباشرة بالإضافة إلى مبانٍ أخرى متاحة لكي يمُكن استيعاب أعداد الوافدين المُغتربين طالبي العلم، وهو ما يُظهر دور الجامعة في احتواء العديد من راغبي المعرفة من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، وتوفير لهم مكانًا مناسبًا يجنّبهم مشقة السفر المتكرر والنفقات الزائدة.

 

رؤية الجامعة ورسالتها

تركز الجامعة علي أن تدمج بين المهارات النظرية والتطبيقات العملية، وتسعى إلى تُصبح جسر للربط والتعاون بين مراكز البحث الإقليمي والعالمي، بغاية إثراء المجال البحثي والعلمي والعملي وخلق مناخ علمي يواكب العصر الحديث ويأخذ بيد التعليم الجامعي المصري للريادة الأفريقية والعربية.

وتسعى علي الدوام لتطوير مراكز أبحاثها ومعاهدها العُليا وتزويدها بالوسائل التي تُيسر إمكانية إحراز خطوات إيجابية في مجال البحث العلمي. وتوفر الجامعة برامج للدراسات العليا في جميع كلياتها ليتمكن الطلاب من التقدم خطوات في المجال المعرفي الذي يرغبون في التعمق فيه أكثر.

 

أبرز خريجي جامعة عين شمس

فاروق الباز

عالم مصري أمريكي كان قد حصل على شهادة بكالوريوس (كيمياء – جيولوجيا) في عام 1958م من جامعة عين شمس، وقد عمل في وكالة ناسا للمساعدة في التخطيط للاستكشاف الجيولوجي للقمر وحصل علي ما يقرب من 31 جائزة وكُرم علي إسهاماته العلمية العديدة.

 

هاني عازر

تخرج من كلية الهندسة بجامعة عين شمس وسافر فيما بعد إلي ألمانيا ليكمل دراسته للهندسة المدنية. وقد أشرف على بناء محطة قطارات برلين وكُرم من قِبل أنجيلا ميركل (المُستشارة الألمانية).

فاروق العقدة

تخرج من كلية التجارة جامعة عين شمس وعمل بالبنك الدولي بواشنطن وجامعة پنسلڤانيا وبنك إيرفنج تراست بنيويورك، ثم أصبح مديرًا إقليميًا لبنك أوف لاين أمريكا مصر ثم عضو مجلس إدارة اتحاد المصرفيين العرب في نيويورك، وعاد إلي مصر ليفيد القطاع المصرفي بخبراته وأصبح مُحافظًا للبنك المركزي.

 

أكمل الدين إحسان أوغلو

حصل على بكالوريوس العلوم ثم درجة الماجستير في الكيمياء من جامعة عين شمس وأصبح فيما بعد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي وله الفضل في اقتراح تدابير لتحقيق السلم العالمي والتضامن بين أعضاء الأمة الإسلامية.

تصنيف الجامعة إقليميًا وعالميًا

احتلت الجامعة المركز الثاني عشر لعام 2016 مُتقدمة بمركز واحد عن ال عام السابق وذلك على مستوى الجامعات العربية بشكل عام طبقًا لتقييم QS واستطاعت أيضًا أن تحتفظ بالمركز الخامس على المستوى المحلي (الجامعة رقم 5 على مستوى مصر) والمركز الخامس عشر على المستوى القاري ( قارة أفريقيا ) وظلّت في قائمة أفضل 800 جامعة على مستوى العالم.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك