جامعة هارفارد: كيف يمكن للعِلم احتلال العالَم؟

16 سبتمبر , 2017

إن كُنت تقرأ هذه المقالة على الفيسبوك فلتعلم بأن مؤسسه أحد المتخرجين في تلك الجامعة وأحد أبرز الشخصيات المؤثرة في ريادة الأعمال على مستوى العالم في آخر عقدين، بينما إن لم تكن تقرؤها علي الفيسبوك فالغالب – إحصائيًا – أنك تستخدم نظام ويندوز لحاسوبك وهو ما يجعلك تستخدم أحد مُخترعات “شركة مايكروسوفت” التي يرأسها “بيل غيتس” الذي هو أيضًا أحد المتخرجين في تلك الجامعة في وقتٍ مضى، ويعتبر أحد أعظم الشخصيات تأثيرًا في العالم الحديث والتكنولوجيا بشكل عام.

جامعة هارفارد واحدة من أعرق جامعات العالم، وأعظم وأقدم جامعة أمريكية. وبحكم التاريخ والتقييم الموضوعي فإنه لا يُمكن الحديث عن تاريخ المؤسسات الجامعية حول العالم دون ذكرها في مُقدمة تلك المؤسسات، لمكانتها التي تجعل منها حلمًا لكافة طُلاب العلم وشرفًا لمن تخرجوا منها.

 

عن الجامعة



 

تأسست جامعة هارفارد في 6 سبتمبر 1636م بمساهمة القس البروتستانتي “جون هارفارد” وبعد تصويت أجرته المحكمة العظمى والعامة لمستعمرة خليج ماساتشوستس وقد تقرر إقامتها بمدينة كامبريدج التابعة لولاية ماساشوستس شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية وأطلق عليها في بادئ الأمر اسم “الكلية الجديدة” وفكرة تأسيسها كانت لأجل منافسة جامعتي (كامبريدج وأوكسفورد) في بريطانيا لتصبح رمزًا أمريكيًا لنشر العلم.

ويبلغ الحرم الجامعي لجامعة هارفارد مساحة تزيد عن 209 فدان وتعتبر الجامعة من أغنى المؤسسات التعليمية برأس المال والكُتب، فقد قام “جون هارفارد” أثناء تأسيسها بوهبها نصف ثروته بالإضافة إلى مئات الكتب لإثراء مكتبة الجامعة وقد رُد الجميل إليه بإطلاق لقبه عليها لتُصبح جامعة هارفارد بعد وفاته.

 

مكتبة الجامعة



 

تعتبر “مكتبة جامعة هارفارد” أكبر مكتبة أكاديمية في العالم بمُجمل مُجلدات يصل إلى 20.4 مليون مُجلد و180 ألف عنوان مُسلسل، وحوالي 400 مليون مخطوطة و10 ملايين صورة و 124 مليون صفحة أرشيفية على شبكة الإنترنت، وكل ذلك مُخزن بمساحة تُقدر بـ 5.4 تيرابايت. وتُتيح الجامعة حرية الوصول إلى هذه الموسوعة الغنية عبر الإنترنت لتوفير المعرفة وإشاعتها حول العالم.

 

متحف الجامعة

يُشرف متحف الجامعة على أكثر من 28 مليون عمل فني، وتدعم هارفارد الإبداع الفني بمِنح ومساعدات مادية لتطويره لعمل فني يستحق أن يبزغ للعالم أجمع وهذا الدعم يعتبر من أبرز مُساهمات الجامعة في الفنون وذلك بمساعدة أكبر المتاحف في العالم، ويعتمد المتحف سياسة “حق الاستمتاع بالفن” ويطبقها بجعله مفتوحًا للجمهور، ويُقدر عدد زوارهم بشكل عام (محلي/ ودولي) بـ650 ألف زائر كل عام.

 

الكليات والطُلاب

وتنقسم الجامعة إلى إحدى عشر مركزًا أكاديميًا، عشر كليات ومعهد رادكليف ويعمل في الجامعة حوالي 2400 (عضو في هيئة التدريس) بالإضافة إلي ما يزيد عن 10,400 أكاديمي يعمل بمستشفياتها، ويبلغ عدد طُلاب “جامعة هارفارد” حوالي 6,700 طالب طبقًا لموقع الجامعة الرسمي بينما يبلغ عدد المُتدربين وطلاب الدراسات العليا حوالي 15,250 شخص ليصل المجموع إلى 22 ألف شخص يستفيد علي المستوى العلمي والمهني من تلك المؤسسة العريقة.

 

تكلفة الدراسة الجامعية والمساعدات المالية التي تُقدمها الجامعة

تدفع العائلات التي لديها طالب في منحة دراسية ما متوسطه 12 ألف دولار سنويًا، أكثر من 55% من طلاب الجامعة يحصلون على منحة دراسية، ومتوسط ​تلك ال​منحة هذا العام هو 50 ألف دولار ومنذ 10 سنوات ارتفعت قيمة المساعدات المالية المُقدمة من جامعة هارفارد إلى أكثر من 75% لتزيد من 96 مليون دولار إلى 170 مليون دولار في السنة.

 

وتبلغ التكلفة الكُلية للالتحاق بالجامعة بدون مساعدة مالية في عام 2016-2017 حوالي 43 ألف دولار للدراسة، بينما تصبح 64 ألف دولار للدراسة بالإضافة إلى كافة الرسوم الأخرى، ولذلك تصنف “جامعة هارفارد” ضمن أكثر 5 جامعات في العالم صعوبة في الالتحاق ومع ذلك فإنها تظل قِبلة طُلاب العلم في العالم أجمع والحلم الأعظم الذي يراود الباحثين نظرًا لقيمة الانتساب لتلك المؤسسة التعليمية والبحثية العظيمة.

 

المكانة العلمية والعالمية لخريجي الجامعة

 


 

تمكنت الجامعة من غزو الأوساط السياسية والعلمية والعالمية بطُلابها وخريجيها في كافة المجالات العلمية، فقد استطاع 32 شخص من خريجي جامعة هارفارد أن يكونوا علي رأس العديد من الدول والمنظمات الدولية، بينما حصل 49 عالمًا مُنتسبًا للجامعة على جائزة نوبل، بالإضافة لحوالي 49 شخص حصدوا جائزة بوليتزر التي تُقدم سنويًا لأصحاب المساهمات البارزة في الصحافة الأمريكية، وهو ما جعل تاريخ الجامعة مُضيئًا بالعديد من الشخصيات الناجحة والمؤثرة في العالم.

من أشهر خريجي الجامعة:

– بان كي مون

– باراك أوباما

– بيل غيتس

– مارك زوكربيرغ

– جون كييندي

– فرانكلين روزفلت

 

ترتيب الجامعة محليًا وعالميًا

قامت صحيفة التايمز البريطانية في عام 2005 بإعداد ترتيب لأفضل 100 جامعة في العالم، وقد احتلت “جامعة هارفرد” المركز الأول مُتقدمة علي جامعتي أوكسفورد وكامبريدج لتُصبح أول جامعة تحصل على هذا الترتيب، وتكون أول مؤسسة تعليمية وبحثية تحصد المركز الأول في تاريخ هذا المُلحق المُخصص لشئون التعليم بالصحيفة.

تمكنت الجامعة من المحافظة على المركز الثالث على المستوى المحلي (الولايات المتحدة الأمريكية) ولكنها هبطت للمركز الثالث لعام 2017 بعدما كانت تحتل المركز الثاني عام 2016 وذلك طبقًا لاستطلاع QS لترتيب الجامعات حول العالم ومع هذا فقد استطاعت أن تحافظ كلية “المحاسبة والمالية” التابعة لجامعة هارفارد على المركز الأول على مستوى العالم للسنة الرابعة على التوالي وهو ما يُعتبر إنجازًا كبيرًا يُحسب لها.


المصادر:

http://www.harvard.edu/about-harvard

https://en.wikipedia.org/wiki/Harvard_University#University_rankings

https://www.topuniversities.com/courses/accounting/top-10-universities-accounting-finance

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك