حلم الماجستير !!!

12 يوليو , 2014

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1318″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”308″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]

 

تخرجتْ في كلية التربية – قسم اللغة العربية – بتقدير عام جيد جداً. خرجت لسوق العمل لتبحث عن وظيفة لها. بعدها مباشرة تعاقدت للعمل كمعلمة للغة العربية في المرحلة الإبتدائية براتب شهري لا يتعدى 15 دولار شهرياً.

ظلت على هذا الراتب طيلة 8 سنوات  تقريباً عدا سنة منهم تم رفع راتبهم إلى 20 دولار بحجة حصولهم على عقد مميز، طيلة هذه المدة وهي تعمل على تطوير ذاتها وتنمية مهاراتها وقدراتها، واتجهت إلى العديد من الدورات التدريبة والتقديم لعمل دبلومة والتأهيل لدخول مرحلة الدراسات العليا في بداية هذه الطريق وصلها جواب التعين .. نعم .. إنه جواب التعين  يا سادة ! هو حلم كل معلم أن يتم تثبيته بالتربية والتعليم ومعاملته كفرد يعمل بالمؤسسة له حقوق وواجبات تم التعيين براتب 100 دولار في الشهر. كان ذلك الجواب دافع لإستمرارها لمواصلة طريق الدراسات العليا بدأت طريقها في قمة حامسها تسهر على بحثها تجمع البيانات تناقش الأساتذة الكبار وتسعى لنيل أعلى الدرجات.

لكن !! حينها اصطدمت بواقع مؤلم لم تتوقعه يوماً ما. فكانت تدرس ضمن مجموعة من المصريين والأجانب. كانت البداية عبارة عن عروض تقديمية للأبحاث يتم مناقشتها مع لجنة التحكيم  وعند الموافقة عليها يتم تسجيلها واعتمادها.

كان عرضها بعد عدة عروض لزملائها من المصريين والأجانب نال بحثها إعجاب لجنة التحكيم بالكامل – دون باقي العروض – ، وأشادوا بجدها وتميُّز بحثها .

تنتظر نتيجة اللجنة بقلب مطمئن –إلى حد ما – فردود الفعل الأولية تبشر بقبوله بنسبة عالية كانت المفاجأة هو عدم ظهور نتيجتها من الأساس ووجدت ضمن أسماء الناجحين زملاء لم تقلى أبحاثهم  أدنى مظاهر القبول أثناء المناقشة.

استقبلت الخبر بخيبة أمل واسعة وأخذت في رحلتها للبحث عن سبب رفض بحثها بعد تهرب الأساتذة من الإجابة، والإدارة من توضيح أية حجج للرفض، توصلت حينها أن بحثها تمت سرقته. نعم سُرِق مجهودها وأخذه آخر على طبق من فضة برشوة قدمها وهدايا أغدقها على المسؤولين ربما تكون ليست بالصفة المنتشرة  لكن من المؤكد أنها موجودة وبصورة يعلمها كل من اخترق صرح باحثي الماجستير والدكتوراة.

انتهت من قصتها إلى مجموعة من الوقائع الأليمة منها أنكَ لكي تحصل على الماجستير ليس عليكَ أن تذاكر ولا تجد وتسهر الليالي باحثاً والنهار ساعياً لأجل الوصول بمستوى بحثك إلى أفضل حال  – لا على الإطلاق – فقط .. عليك إذا كنت ميسور الحال قدم بعض الهدايا والقرابين تحصل عليه بكل سهولة وإن كنت غير ذلك فعليكَ أن تنتظر قدرك !!

منذُ تم رفض بحثها وهي إلى الآن تسعى عليه بكل جهدها وعلمها والآن تدخل عامها الخامس من أجل الوصول إلى حلم الماجستير في حين حصل عليه زملاء آخرين- بالطريق الموضح – في أقل من عام واحد وأخذوا الدكتوراه وهي تنحت الصخر للوصول لحلمها حتى الآن.

قصتها تلك جزء من الواقع الذي يعلمه جيداً كل من احتك بوسط طلبة الماجستير والدكتوراة المصرية نعلم أن لكل قاعدة شواذ وكما يوجد المرتشي يوجد المخلص .. لكنها ظاهرة وجب التنويه لها آملين أن يحصل أن تتحقق مقولة " لكل مجتهد نصيب " وليس لكل …. !!

 

 

  • طالبة في جامعة القاهرة

    تخصص إذاعة وتلفزيون
    السنة الدراسيّة الثانية

     

masters-degree.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك