حلم وحدة التعليم

21 سبتمبر , 2014

 

إن الوحدة هو حلم جميع العرب الذي أصبح مستحيلاً، أنا هنا لا أريد أن أحلم ذلك الحلم الكبير، حلمي صغير لكن من الممكن أن يوصلنا إلى ذلك الحلم الكبير. 
درسنا من الصغر أنه قد قامت سايكس بيكو بتقسيم الوطن العربي وقام وعد بلفور بزرع “إسرائيل” في قلب الوطن العربي.
تعددت الأسباب ولكن لليوم لم نجد السبب الرئيسي لذلك التقسيم، وكانت أكبر محاولة لجمع الدول العربية تحت قبة واحدة هي (جامعة الدول العربية) وكان لها دور كبير في كثير من الأمور والقضايا العربية، ولكن لم يتم التفكير في إكمال هذا الطريق للوصول إلى الوحدة الحقيقية. 
كما نعلم أن القضية الكبيرة لو جزَأت إلى أقسام صغيرة وبدأت تحَل الواحدة تلو الأخرى سنجد في نهاية الأمر أن القضية بأكملها قد حلَت. 
أتحدث هنا عن قضية الوحدة العربية، والتي بدأت عند جامعة الدول العربية وتوقفت، لو أننا جزأنا الدولة إلى أقسامها الرئيسية وهي الأقليم والشعب أو السكان والحكومة ومنه المشكلة في وحدة الوطن العربي هو الحكومة وليس السكان أو الأقليم.
إن الحكومة لها أعمال كثيرة والأساسية منها هي الأعمال السياسة الداخلية والخارجية وأمن السكان والخدمات الاجتماعية والتعليم … 
لو تم وحدة هذه الأمور الواحدة تلو الأخرى سنجد أن الوطن العربي قد عاد متوحداً يجابه أي خطر يقف بوجهه.
أنا سوف أتحدث عن الوحدة التعليمية لأنه أهم وحدة ومنها ستنتج الوحدة وحدة الوطن العربي الكاملة.
يقوم التعليم في أي بلد كان على أساسيات وهي:
المناهج المدرَسة والمعلمين وإدارة المنشآت التعلمية ووزارة التربية والتعليم والشخص الأهم في هذه العملية هو الطالب.
للوحدة في المجال التعليمي نتحتاج أمران أساسيان، وهما المناهج التربوية التعليمية وسياسة الوزارة المتبعة في التعليم. 
عملياً لبدأ هذا الموضوع نحتاج إلى أن تقوم الدول العربية في طرح هذا الموضوع والموافقة عليه في جامعة الدول العربية للبدأ فيه. 
بعد المواقفة يتم تشكيل لجنة عربية لدراسة المناهج العربية وتقوم كل دولة بوضع المنهاج الدراسي الذي تدرسه للتوصل لمنهاج دراسي موحد يدرس في جميع المدارس العربية لا يقوم على مدح فلان وشتم دولة فلان …
القيام على عمل دورات تأهيل للمعليمين وفق المناهج الجديدة التي سوف تدرس.
عمل كل بلد عربي على وضع لجنة تعليمية تمثلها أمام باقي الدول العربية، مسؤليتها تطبيق المناهج والدورات التعليمية للمعلمين، وهي التي ستحاسب فيما بعد أمام وزارة التربية والتعليم العربية عن الأخطاء التعليمية في بلدها، لأنها تمثل المرحلة الانتقالية. 
العمل على جعل الوزارات تتوحد تحت وزارة التربية والتعليم العربية، والتي ستكون مسؤولة عن التعليم في جميع الدول العربية، وتتبع مباشرة لجامعة الدول العربية، وتكون مدعومة من جميع الدول العربية. 
ومنه نكون قد وصلنا إلى وحدة تعليمية عربية، وعليه فإن جميع الأجيال القادمة تكون قد تعلمت علم عربي موحد، ومنه قد يكملوا هذا الطريق لأنهم عاشوا التوحد ولوا على المستوى البسيط وهو التعليمي.
إن الموضوع ليس صعب، فموقع التواصل الإجتماعي قام على جمع العالم في موقع إلكتروني واحد، وقد كان مشروع تخرج لطالب جامعي، ومن الممكن أن تكون هذه المقالة مشروع وحدة تعليمية عربية. 
أعلم أنني أحلم لكن حلمي جزء من جزء، فالعرب جميعهم حلموا بالوحدة العربية، أنا أحلم بالوحدة التعليمية، التي سوف تكون بنظري هي سبيل الحلم الكبير الذي حلم به هذا الشعب الذي ذاق الأمرين طوال هذه الفترة.

طالب جامعي

جامعة إيبلا الخاصة

قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك