سؤال كبير

18 يونيو , 2014

 

أضج لحظة في حياتنا هي التي تجعلنا نستغرق كثيرًا من الوقت بيننا وبين أنفسنا، لنجد الحقيقة. ونضج اللحظة حين نجد الإتزان بين ما بحثنا وبين ما كان يضج بنّا.

في الفيس بُوك، على المجموعة الخاصة بدفعتِنا، طرح أحدهُم سؤالاً، يُصاغ بأن هل علينا أن نحصد الإمتياز في الجامعة، ونبقى قابعينْ في ذات القوقعة، أم علينَا أن نحقق ذاتيتنَا من خلال الأنشطة التطوعية والمشاركة في الندوات أو النقاشات التّي تُقام؟ للوهلة الأولى كانتْ الإجابات محيرة جداً لدى البعض، والبعض ذهب وعادَ بإجابة كانت قد أرضت ضميرهفي الواقع إن البيئة الجامعية هي التي تخلق لدينا الفرصة الأكبر نحو الحياة، أو هي الإنطلاقة الأكبر في حياتنا لكي نصبح ما نريد. كما كُنا قد قررنا سابقا، أو رُبما لمن لم يقرر بعد عليهِ أن يقرر لاحقًا.

جميعنا تعود على أن يكون تحصيله الدراسي ممتاز، كي يرضي ضميره الدراسي. لكن صديقتي مرة حدثتني وقالت لي لا تهمني العلامة، بقدر ما يهمني العلم والمعرفة. فهم المعلومة هو الذّي يكسبها المعرفة التي تبقيها معنَا للأبد، وتمكننا من الإنتقال من حيز التلقين إلى حيز التجربة والتعليمفي المقابل تقبعُ أنفسنا، وما تحب، وغاياتُنا التي أرتطبت فينا منذْ زمن، علينا أن لا ننساها، الإتزان في الأمور أن نعرف كيف نوفق ما بين العلم والعمل؟ ارتطامنا بأرض الواقع في البداية شلّ الإتزانْ، وهذا أمرٌ طبيعي، ولكن النقطة التالية، هو إدراكنا لكيفية العودة، بل حتمية العودة للواقع والبدء .

إن البيئة الجامعية مليئة بالأنشطة التطوعية والنقاشات المثرية، لا تُقحم نفسك في كل شيء، واجه نفسك واجعلها مترنمة فيما تُحب، إن كُنت من هواة الأعمال التطوعية، شارك في التطوع بأنواعه التي تُحب.

إن كُنت من محبي النقاشات، شارك في الندوات والحوارات المفتوحة التّي تحصل

إن كُنت من محبي الرياضة، انضم للنادي الرياضي الجامعي .

إن كُنت من محبي الإختراعات، شكّل فريقك الخاص.

إن لم تجد انتمائكَ أصنعه أنتَ وكُن القائد، كُن قائد المرحلة، وسلم الراية من بعدكمن هُنا، ستدوّن نجاحكَ الحاصل، بعد أن تتخرج، ستتبتهج كثيراً، لأن حياتك لم تكُن صفراً، واستمر .

طالبة في جامعة العلوم والتكنولوجيا
تخصص طالب صيدلة
السنة الأولى

study_1964317c.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك