“صحافة الهاتف”.. كيف لطلاب الإعلام التطبيق العملي بأقل التكاليف؟

8 مايو , 2018

يحتاج طلاب الصحافة والإعلام إلى العديد من الأدوات التي تمكنهم من إنتاج محتوى صحفي ذي جودة عالية، بيد أن التكاليف الباهظة لتلك الأدوات تقف حائلًا أمام الكثير منهم، وربما يجهل بعضهم كيف لهاتفه أن يمده باحتياجاته دون الحاجة إلى شراء العديد من المعدات، وفي هذا التقرير سأستعرض ذلك معك.

 

لماذا صحافة الهاتف؟

هل سمعتَ من قبل عن مصطلح “صحافة الهاتف”؟، انتشر هذا المصطلح في الآونة الأخيرة، خاصة مع تقلص حريات الصحافة في العديد من البلدان، حتى أصبح هناك دورات تدريبية في كيفية استخدام الهاتف في التصوير وصناعة محتوى الفيديو.

 

وربما تطور أداء كاميرات الهواتف الذكية، وانتشارها بأسعار أقل بكثير من أسعار كاميرات التصوير الاحترافية، كان له دورٌ كبيرٌ في انتشار صحافة الهاتف ودعمها؛ ولك أن تعلم جيدًا أن الخدمات باتت متوافرة عن ذي قبل، في ظل المنافسة الشرسة بين شركات الهواتف، فكل منهم يسعى لإثبات أنه الأفضل، من خلال توفير المزيد من احتياجات المستخدم.

 

ما المواد الصحافية الممكن إنتاجها باستخدام الهاتف؟

باستخدام هاتفك الذكي يمكنك التقاط الصور، وصناعة برامج وقصص الفيديو، والحصول على تسجيلات صوتية للحوارات والتصريحات التي تحتاجها في عملك؛ لا يلزمك إلا كاميرا ذات جودة عالية، وبعض التطبيقات المجانية التي توفر لك احتياجاتك دون الحاجة إلى الكثير من المعدات المكلفة، تعرف جيدًا على حدود إمكانيات الهاتف فحسْب لتبدأ العمل؛ وفي السطور التالية ستعلم المزيد حول أساليب استخدام الهاتف للصحفيين، مع النظر إلى أهم النقاط الواجب على الصحفي الالتزام بها:

 

تسجيلات صحفية بواسطة الهاتف

 

لا غنى لطلاب الصحافة والإعلام عن مسجل الصوت، كونه المنقذ عند إجراء الحوارات، لسهولة (تفريغ) المحتوى بعد انتهاء المقابلة، كما أنه يستخدم في كثير من الأحيان لتوثيق وحفظ التصريحات، بدلًا من التشتت بين كتابة ما يتحدث عنه المصدر وبين الاستعداد لإلقاء المزيد من الأسئلة.

 

يلجأ بعضهم إلى شراء جهاز صغير مخصص للتسجيل الصوتي، رغم إمكانية القيام بهذا العمل من خلال تزويد الهاتف بالتطبيق المخصص لتلك المهمة، والذي لن يكلفك أموالًا إضافية، كما أنه سيكون بين يديك في أي وقت؛ إذا لم يكن هاتفك مزودًا بطبيق ريكورد، أنصحك بتحميل أحد الخيارين التاليين للهواتف التي تعمل بأنظمة أندرويد: HD فويس ريكوردر (Voice Recorder HD)، أو فويس ريكوردر (Voice Recorder)، وهما حاصلان على أعلى نسب تقييم على منصات تحميل التطبيقات.

 

نصائح يجب الانتباه إليها قبل الحصول على تسجيلات صوتية:

– حاول أن تبتعد قدر الإمكان عن الأماكن المزدحمة والأصوات العالية.

– لمزيد من التنظيم.. في حالة الحصول على تصريحات متتالية للموضوع نفسه، احفظ كل تصريح تحصل عليه من مصدر على حِدَة، حتى يتسنى لك استيعاب المضمون و”تفريغه” بكل سهولة فيما بعد.

– اطلب من المصدر دائمًا أن يعرف نفسه قبل بَدْء حديثه، لتتمكن من التمييز بين المواد التي حصلت عليها فيما بعد، في حال لم يتوافر لديك الوقت لحفظ كل تصريح باسم صاحبه.

 

صناعة قصص وتقارير الفيديو

 

 

 

عند النظر إلى ما آلت إليه الصحافة، تجد أن الصورة استحوذت على اهتمام المتابعين أكثر من الكتابة، خاصة لقطات الفيديو، التي بإمكانها نقل الحدث بشكل أفضل وأسرع وأكثر دقة من الكتابات الكثيرة، خاصة أن كثيرًا من الأفراد أصبحوا يملُّون من القراءة، ويحتاجون إلى ما يأتي إليهم دون جهد، إضافة إلى أن الصورة دائمًا تخاطب عواطف الناس، وتجذبهم أكثر وأسرع إلى الموضوع من الصحافة المقروءة.

 

يمكنك بهاتفك المزود بكاميرا ذات جودة عالية إنتاج البرامج والقصص المصورة دون الحاجة إلى كاميرات التصوير الاحترافية، والأدوات المكملة لها مثل الميكروفون والحامل الثلاثي (tripod)، والتي تفوق تكاليفهم الآلاف من العملات، ناهيك عن ثقل أوزانهم الذي يعيق حركتك في كثير من الأوقات، خاصة في التغطيات الميدانية.

 

وإذا كنت على استعداد لدفع القليل من الأموال لضمان جودة أفضل للإنتاج، زوِّد الهاتف بعصا السيلفي أو حامل ثلاثي صغير للتحكم أكثر في اهتزاز الهاتف عند التصوير، إضافة إلى ميكروفون صغير من النوع الذي يصلح للاستخدام مع الهواتف، خاصة أن تكاليف ذلك ليست عالية وحجم الأدوات تمتاز بسهولة حملها والتنقل بها، وإن كنت لا تستطيع توفير ذلك، يمكنك استبدال الميكروفون بسماعة الهاتف التقليدية فقط، وبدء العمل.

 

الخطوة التالية بعد تحضير أداة التصوير، هي التخطيط الجيد لبرنامجك أو تقريرك، وهو الأمر ذاته الذي تقوم به في وجود أدوات التصوير ذات الجودة العالية، مثل: تحديد مكان التصوير، والخلفيات الصالحة، وأيضًا الإضاءة المناسبة، عليك التركيز أكثر في اختيار تلك الأمور والاهتمام بمراقبة الجودة خلال التصوير بشكل متواصل لضمان الخروج بإنتاج جيد الجودة يقارب المستوى الاحترافي، وكما ذكرت سابقًا تعرف جيدًا على حدود إمكانيات الجهاز الذي تستخدمه.

 

نصائح يجب الانتباه إليها عند تصوير الفيديو:

– تطبيقات التصوير مزودة بخاصية تحسين الإضاءة تلقائيًّا، إلا أن هذا الأمر يمكنه صنع بعض المشكلات أحيانًا، لذلك اضبط الإعدادات يدويًّا في كل مرة.

– لا تستخدم خاصية التقريب الموجودة في الهاتف (Zoom In)، فهي تقلل من جودة الإنتاج بشكل كبير، واستبدل بذلك عن طريق اتخاذك خطوات ثابتة تساعدك في البعد أو الاقتراب من النقطة المراد تصويرها.

– لا تجعل كاميرتك تقوم بعملها تجاه أشعة الشمس، فهذا سيؤثر بالسلب على الصورة النهائية.

– احرص على استخدام هاتفك أفقيًّا في أثناء التصوير، ليكون الفيديو صالحًا للاستخدام.

– لا تنسى الحصول على العديد من اللقطات، فإذا لم يعجبك أحدهم عند تحرير الفيديو، يمكنك استخدام غيره في الحال.

– إن لم تتوفر في تطبيق الكاميرا الذي يأتي مع هاتفك، يمكنك استخدام تطبيق بديل، مثل: كاميرا ميكس (Camera MX) لأنظمة أندرويد، أو تطبيقا VSCO وMuseCam لأنظمة IOS.

 

تعديل أو تحرير الفيديو (المونتاج):

 

 

لا يتوقف الأمر على التصوير فحسب، فبإمكانك تحرير الفيديو وإخراجه بالشكل النهائي من خلال الهاتف إن لم يتوافر لديك جهاز حاسوب، عليك فقط تحميل أي من التطبيقات المسؤولة عن إمكانية تحرير الفيديو من خلال الهواتف، مثل: ستوري ميكر (StoryMaker ) للأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد، وآي موفي (iMovie) لأنظمة IOS.

 

توفر برامج المونتاج باستخدام الهواتف إمكانية الحذف وإضافة الصور والمقاطع والتعليقات، ومن أهم مميزاتها أنها تساعدك في الانتهاء من عملك سريعًا ويمكنك تداوله مع زملائك أو المؤسسة التي تعمل بها خلال دراستك أو تتلق بها تدريبًا عمليًا.

 

ومن الجدير بالذكر هنا، أن تطبيق ستوري ميكر يقدم تدريبات يمكنك الاستفادة منها في الصحافة وضبط الصوت، وكذلك في التصوير الفوتوغرافي والفيديو لدعم الصحفيين.

 

نصائح يجب الانتباه إليها عند تحرير الفيديو:

– انته من عملية إخراج الفيديو خطوة تلو الأخرى، فمثلًا: قم بضبط المقاطع التي سيتشكل منها التقرير، وبعد ذلك أضف النصوص الكتابية في خطوة واحدة، بدلًا من تحضير كل مقطع مع النص المصاحب له، فمن شأنه إصابتك بالتشتت .

– اهتم بمشاهدة الفيديو النهائي عدة مرات، ففي كل مرة ستلاحظ شيئًا يمكنك تحسينه للخروج بأفضل نتاج.

 

لقطات فوتوغرافية

 

 

كما تعرف فإن الصورة بألف كلمة، فهي أقوى تعبير عما يدور، وتعتبر أفضل من التوثيق الكتابي، ولأن اللقطة لن تتكرر فمهمتك هي توثيقها بالصور بأقصى سرعة، وهنا يمكن لكاميرا الهاتف أن تصبح الأفضل في كثير من الأحيان، فهي الأقرب والأسهل في الاستخدام العاجل، على عكس الكاميرات الاحترافية التي ربما تُمنع من الدخول بها إلى أماكن معينة.

 

نصائح عامة لمستخدمي الهاتف في العمل الصحفي

– اجعل الهاتف على وضعية الطيران، فبتلك الخطوة تتمكن من الحفاظ على شحن البطارية، وهو ما يضمن لك استخدام الهاتف لمدة أطول، خاصة عند تصوير الفيديو.

– قم بضبط الهاتف على وضعية منع الإزعاج إذا كنت تحتاج إلى الإنترنت خلال التصوير ولا يمكنك تفعيل وضعية الطيران.

– اختبر جودة التطبيقات وإعدادات الهاتف قبل بدء العمل، سواء المتعلقة بالإضاءة أو جودة الصوت، حتى عند تصوير الفيديو تأكد من أن الكاميرا تعمل بشكل طبيعي، ولم تتغير الإعدادات بحيث تفصل كلما مر وقت معين.

– استخدم سماعة هاتفك للحصول على صوت أعلى وأفضل، في حال لم يتوافر لديك ميكروفون، واختبر عملها دائمًا، خاصة في اللقاءات والتصريحات المصورة.

 

أخيرًا، وجب التنويه إلى أن كافة التطبيقات التي ذكرتها في التقرير اخترتها بناءًا على ترتيبها ضمن الأفضل من حيث تقييمات المستخدمين عبر منصات تحميل تطبيقات الهواتف الذكية.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 2 تعليقان

أضف تعليقك