طبيب نفسي لاختبار قبول الجامعات!

23 سبتمبر , 2016

أمتلك خبرة قليلة من محاولات التقديم لدورات وبرامج تعليمية مختلفة في مصر، والتي أصبحت مؤخرًا أكثر تعقيدًا لدرجة تشعرني بوجوب وجود طبيب نفسي بجانبي لمساعدتي على تخطي هذه الاختبارات المليئة بالاسئلة الغريبة!

بداية يجب علي التوضيح أنني أتفهم جيدًا بعض الأسئلة التي توضع من أجل فهم شخصية المتقدم بشكل أوضح للبرنامج التعليمي، لكي يتفهموا طبيعة التعامل وهل يمكنه الانخراط في بيئة التعلم أم لا، ولكن في النهاية أعتقد بأنه لا يوجد اختبار أو استمارة تقديم كافية لتقييم مدى ملائمة شخص لبيئة تعليمية أو لا؟

التجربة هي خير دليل، والتجربة تختلف عند كل متلقٍ لها، فطالب العلم غير مُقدّمه، فربما رأى الأول فائدة كبيرة له في هذه التجربة والثاني لا، وربما العكس صحيح في بعض الحالات.

وفي النهاية معيار الأهم الاختيار بالنسبة إلي هو مدى رغبة وشغف المتقدم لتحصيل العلم، كيف يمكن أن تمنع شخصًا لأي سبب من الأسباب من تحقيق رغبته في تلقي علم ما بسبب عدم رؤيتك أو إحساسك بأنه غير ملائم له؟

لذلك السبب أحترم كثيرًا المشاريع التعليمية الضخمة التي ظهرت مؤخرًا لتوفير الدورات التعليمية من مختلف الجامعات عبر الانترنت لجميع الطلاب حول العالم، أعتقد بأن من يعمل وراء هذه المشاريع شخص يملك إيمانًا وحبًا حقيقيًا للعلم والتعلم، لذلك لا يتردد للحظة في نشره بين الجميع بدون تحيز أو شروط غير مفهومة.

بعض الشروط التي واجهتها في اختبارات القبول في مصر، تعتمد على عدد جوائر نوبل التي حصلت عليها من قبل دخولك لهذا البرنامج الدراسي، الأمر أشبه بطلبك من شخص حديث التخرج للعمل في مهنة وجود خبرة 6 سنوات، والمثير للضيق حقًا هو كون أغلب هذه المؤسسات التعليمية غير حكومية وبالتالي يتفهمون جيدًا كيفية سير المنظومة التعليمية في الجامعات والمدارس، لذلك – على سبيل المثال – لا يمكنك قياس مدى براعة طالب في إحدى المجالات العلمية بناء على درجاته السابقة في الجامعة أو المدرسة المصرية، أو هكذا أعتقد!.

الأسوأ من هذا هو بعض المؤسسات التي لا تعتمد بشكل كبير على درجاتك وخبراتك العلمية السابقة.

جميل! ولكن على أي مقاييس يعتمدون؟

حسنًا، لا أدري كيف يمكن التصريح بهذا القول مباشرة، ولكنهم يختبرون ربما قدراتك النفسية وشخصيتك وتحليلك للأمور ونظرتك للحياة وفلسفتك الخاصة بها قبل أن يتم قبولك، وفي هذا الشأن لا يوجد معايير واضحة بكل تأكيد، ففي النهاية يرجع القبول والرفض بحسب “إحساسهم” بشخصيتك.

ألا يوجد أمر وسط في هذه الدولة؟

بالتأكيد يوجد، ولكني أصبحت لا أكترث بأغلبهم، فلم أعد أقيّم نفسي بناء على قبولي أو رفضي في هذه البرامج، واقتنعت بتطوير قدراتي وتنميتها بطرق أكثر وضوحًا لبرامج تعليمية تحترم رغبتك في التعلم بحق كبعض المواقع التعليمية الأجنبية التي تحدثت عنها سابقًا.

طالع قضية الشهر الأول من هذا العام (أفضل الجامعات حول العالم)

وكيف يجري الأمر بها؟

ببساطة شديدة، المادة العلمية متوفرة للجميع على الموقع للاطلاع عليها ودراستها في أي وقت، هناك أوقات محددة للانتهاء من الفروض الدراسية وتقديم الاختبار أو المشروع النهائي، وقتها يُسمح لك بأخذ شهادة معتمدة في مقابل أو بدون مقابل مادي بحسب الموقع والدورة التي تلتحق بها، ولكن هذا لا يقف حائلًا أمامك في حال رغبتك في دراسة الدورة بعد الوقت المخصص لها، بل تعاملت أغلب هذه المواقع مع هذه المشكلة التي يتعرض لها الكثير من الطلاب وأصبحت توفر دورات تدريبية بدون موعد نهائي لتقديم الاختبارات أو المشاريع، فببساطة أنت من تقود عمليتك التعليمية بها وتحدد متى تبدأ ومتى تنتهي.

بجانب هذا كل دورة تعليمية، توجد تفاصيل كاملة لشرح ما يلزمك الإلمام به قبل بدء هذه الدورة في حال كونها تتطلب خبرات أكاديمية أو علمية سابقة في مجال معين. كما يحددون لك سلفًا عدد الساعات المتوقعة للدراسة كل أسبوع.

هل هناك أفضل من هذا النظام التعليمي المبني على حب العلم والرغبة في الاطلاع عليه بدلًا من وضع القيود السخيفة؟

ولكن بالتأكيد وجود هذه المواقع لا ينفي أن هناك عددًا كبيرًا من الجامعات والمؤسسات التعليمية حول العالم توضح بسهولة شروط الانضمام لها، بدون وضع عوائق للطلاب أو تفريط في المستوى الأكاديمي الذي يجب أن يتوفر للطلاب الملتحقين بها، ويمكن الاطلاع على هذه الشروط بسهولة عن طريق زيارة مواقع هذه الجامعات والمؤسسات والتحضير الجيد للاختبارات المطلوبة منها.

في المقال القادم سأتحدث بشكل أكثر تفصيلًا عن شروط الالتحاق بأحد أهم وأعرق المؤسسات التعليمية في العالم، والتي يمثل التحاقي بها حلمًا سيتحقق في يوم من الأيام بإذن الله، وهو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أو ما يعرف بـ “MIT”، تابعوا المقال القادم لتتعرفوا على الشروط اللازمة وكيفية الالتحاق بدون الاضطرار للجوء لطبيب نفسي لحل مشكلة الاختبارات!



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك