فيلم Accepted كيف تلتحق بجامعة أحلامك؟

13 يناير , 2017

ماذا تفعل إن لم تُقبَل في أي جامعة قدمت طلب التحاق بها؟، هل تترك نفسك فريسة لخيبة الأمل والإحباط وتدمر صورة مستقبلك المشرق في أعين والديك؟

بالتأكيد لا، هذه كانت إجابة الفتى “بارلبي” الذي قرر إنشاء جامعة وهمية وقام بتزوير أوراق قبوله بها لإدخال السرور على قلب والديه، لكن المشكلة الحقيقية هي طلبات الالتحاق التي وصلته من الكثير من الطلاب عن طريق الموقع الوهمي الذي صنعه مع أصدقائه للجامعة.

ماذا سيفعل في هذا الموقف؟ “بارلبي” لا يعوقه شيء عن تحقيق هدفه، بكل بساطة ذهب واستأجر المبنى المواجه لجامعة “هارموني” المرموقة وقرر تسميته معهد “ساوث هارموني للتكنولوجيا”، ليصبح مقر الجامعة الوهمية.

مع أستاذ واحد وهو عم صديقه المقرب “شيرمان” و 300 طالب بدأ “بارلبي” في إدارة جامعته بطريقة مميزة للغاية، وهي الحرية في اختيار وتسمية الصفوف الدراسية، لا يوجد مُعلم واحد مختص، كل الطلاب هم الأساتذة، والعكس صحيح.

تبدو الحياة الجامعية في ساوث هارموني رائعة ومثيرة لكل الطلاب الملتحقين بها، يقومون بتجربة كل شيء في أي وقت، هم من يديرون تجربتهم التعليمية بكافة تفاصيلها.

لكن لا يمكن للوضع أن يستمر بهذا الشكل، فهناك جامعة عريقة كئيبة على الجانب الآخر يشعر طلابها بالضيق من هذا المعهد الذي يديره فتى يصنع حفلات رائعة يجتذب بها زملائهم، كيف يمكن اكتشاف سر هذا المعهد؟ عن طريق صديق “بارلبي” المُقرب “شيرمان” الذي حقق حلم عائلته بكونه الجيل الرابع من العائلة الذي يلتحق بجامعة هارموني العريقة، وعلى الرغم من إذلاله على يد زملائه والاستهانة به في أغلب الأوقات في الجامعة، إلا أن “شيرمان” يقدم كل التنازلات حتى يظل اسمه في هذا الكيان المرموق، وفي النهاية يضطر لإفشاء سر صديقه بعد ضربه من قِبل زملائه، ليقوموا بعمل دَعاوَى لحفلة استقبال الأهالي الوهمية في معهد ساوث هارموني ليكتشفوا حقيقة كذب “بارلبي”.

في النهاية وأمام هيئة المحكمة يرفض “بارلبي” الرد على أسئلة القاضي، فلقد أصدر حكمه عليه وعلى زملائه بالفعل، هم يرغبون في أن يصبحوا نسخة من زملائهم في جامعة هارموني، ولكنه فخور بما هو عليه.
لماذا لا يمكن أن تتواجد نفس الجامعتين؟ يسأل “بارلبي” هيئة المحكمة، يمكن لهم أن يستمروا في مناهجهم ونظامهم التعليمي الذي يخلق نسخًا مكررة من المتخرّجين، ويظل هو مع زملائه في معهدهم الخاص يتعلمون بطريقتهم المميزة.

يقتنع القاضي بدفاع “بارلبي” ويقرر منحه اعتماد للجامعة بشرط تحقيق بعض الشروط القانونية لينتصر في حربه ضد الأنظمة البالية للتعليم.

ماذا عن “شيرمان”؟ قرر أن يصبح الجيل الأول من العائلة الذي يلتحق بمعهد ساوث هارموني ويتوقف عن إذلال نفسه في مجتمع لا يتقبله.

لا يُعد هذا الفيلم من الأفلام القوية التي تحمل فكرة أسطورية وقدرات تمثيلية وفنية عظيمة، ولكن يمكن تصنيفه كفيلم جيد يطرح فكرة هامة حول طبيعة التعليم ومجتمع الطلاب الجامعيين وطرق تصنيف الطلاب فيه بشكل كوميدي ساخر وبسيط.

لكن المثير للاهتمام في نظري هو تشابه الفكرة بشكل كبير مع تجربتي في دورة تيسير التعليم الموجه ذاتيًا التي تلقيتها في هذه السنة مع مؤسس مراكز التعليم المرن إيريك بير، والتي كتبت عنها سلسلة مقالات على شبكة زدني ويمكنكم قراءتها لمعرفة المزيد حولها وأوجه التشابه بينها وبين فكرة الفيلم.

ختامًا، حصل هذا الفيلم الذي تم إنتاجه في سنة 2006 على تقييم 6.5 من 10 على موقع IMDB، وحاز إعجاب العديد من المشاهدين الذين تفاجأوا من الرسالة الملهمة التي يحملها بشكل كوميدي.

مشاهدة ممتعة!



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك