كيف تبدأ رحلة التعلم الذاتي؟

12 ديسمبر , 2017

تعددت مصادر التعلم في الوقت الحالي، وبالتالي أصبح من السهل على الإنسان أن يتعلَّم ما يريده، لكن مع الوقت يتضح أنَّ هناك العديد من الأشخاص لا يمكنهم الاستفادة من هذا الأمر؛ لأن مسألة التعلُّم الذاتي تعتمد على خطوات متعددة، ومهارات يحتاج إليها الشخص حتى يمكنه أن يتعلَّم بالشكل الصحيح، وفي هذا المقال نحاول الإجابة على سؤال: “كيف تبدأ رحلة التعلُّم الذاتي؟”.

 

ما الذي تريد تعلُّمه بالتحديد؟

يوميًّا في أثناء تصفح الفيس بوك أجد العديد من المنشورات التي تضع قائمة طويلة بما يمكن للإنسان تعلُّمُه، وأجد في نفسي سؤالًا يطرح نفسه في كل مرة: ما الذي أريد تعلُّمه من كل هذه الأشياء؟

في لحظة أقول لنفسي: أنا أريد تعلُّم كل هذا، فأريد إتقان اللغات، والعمل في الكتابة والبرمجة، وكذلك مجال الإدارة والتسويق والموارد البشرية. أريد كل شيء تقريبًا.

 

لكن هذا الأمر ليس ممكنًا في الوقت الحالي، لأنَّني بشر يملك وقتًا محدودًا، وكذلك أنشطةً يوميةً أقوم بها، وبالتالي لا يمكن لي تعلُّم كل شيء في الوقت نفسه، على الأقل يحتاج الأمر إلى تقسيم.

ومن هنا تكمن أهمية الإجابة عن سؤال: “ما الذي تريد تعلُّمَه بالتحديد؟” لأنَّ إجابة هذا السؤال بشكل صادق ستساعدك في المتابعة والاستمرار لاحقًا في التعلُّم.

 

ما هو المصدر المناسب للتعلُّم؟

كما ذكرت في المقدمة أنَّه في الوقت الحالي تنوعت مصادر التعلُّم بصورة كبيرة جدًّا، وهذا يعني كثرة الاختيارات الممكنة بالنسبة لك.

لكن هذا لا يعني بالضرورة أنَّ كل هذه المصادر ستكون ملائمة، واختيار المصدر الصحيح يجعل الاستفادة أكبر، كما أنَّه يوفر لك الوقت؛ فلا تبدأ في مصدر ثم تكتشف لاحقًا أنُّه غير مناسب، ويمكنك تحديد المصدر المناسب بالخطوات التالية:

 

1- حدِّد ما تعرفه عن موضوع التعلُّم: ليس شرطًا أنَّ يتعلَّم الإنسانُ الأشياء التي لا يعرف عنها أي شيء، لكن قد يحدث أن أرغب في توسيع معرفتي في موضوع معين، وبالتالي يجب أن تحدد ما تعرفه عن موضوع التعلُّم قبل البدء، ومن هذه النقطة يمكنك البدء.

 

2- تصفح المصادر المتاحة بشكل سريع: بعد أن تختار لنفسك مجموعة مصادر، قم بتصفحها سريعًا، وخذ فكرة عمَّا تعرضه هذه المصادر من محتويات.

من المهم في حالة المصادر التي تكون باللغة الإنجليزية، أن تعرف هل سيكون بإمكانك الفهم أو لا، سواءً أكان المصدر مسموعًا أو مقروءًا أو مرئيًّا، لأنَّ هذا قد يؤثر على عملية الاستمرار في حالةِ أنك وجدت صعوبة في الأمر.

 

3- اختر المصدر النهائي: بعد الانتهاء من التصفح، يمكنك الآن أن تحدد المصدر النهائي لعملية التعلُّم، وهنا نقول أنَّه يمكن أن تختار أكثر من مصدر للتعلُّم، المهم أن يكون جميعُهم ملائمين لك.

 

كيف أخوض في رحلة التعلُّم؟

الآن قمت بتحديد الموضوع الذي تريد تعلُّمه، ونجحت في اختيار المصدر المناسب للتعلُّم، يمكنك يا صديقي أن تبدأ في رحلتك، لكن أَحْضِرْ معك صديقًا آخر، هو القلم.

في أثناء عملية التعلُّم من المهم الاستعانة بالقلم؛ لأنَّك ستحتاج إليه لتدوين العديد من الأشياء.

 

1- تقسيم المحتوى: من الأشياء التي أفضلها دائمًا أن يتم تقسيم محتوى التعلُّم إلى أجزاء صغيرة، بحيث تناسب وقت التعلُّم الذي تملكه، ويمكنك إنجاز هذه الأجزاء بسهولة.

 

2- تدوين الاستفادة: من المهم أن تكتب لنفسك ما هي الأشياء التي استفدت منها فعلًا أثناء التعلُّم، سواءً مهارات أو معلومات أو سلوكيات.

 

3- التقويم: عملية التقويم لا تقل أهمية عن عملية التعلُّم ذاتها، لأنَّه بواسطة التقويم سيكون بإمكانك تحديد المرحلة التي وصلت إليها، وما هي الصعوبات التي واجهتك، وما هي الأشياء التي تحتاج تعلُّمَها لاحقًا؛ فتجد أن التقويم هو الذي يجعلك تنتقل من نقطة إلى أخرى في التعلُّم، وأنت تدرك جيدًا المستوى الذي وصلت إليه بالضبط.

 

يمكنك الاعتماد على هذه الأشياء كبداية في رحلة التعلُّم الذاتي، لأنَّ وجودها لا غنًى عنه، بل تحتاج إليه طوال الوقت، وهذه الخطوات التي ذكرناها في المقال تساعد في أن تجعل عملية التعلُّم سلسلة متواصلة؛ فلا تشعر بأي تخبط في أثناء التعلُّم، وبالتالي يمكنك الاستفادة حقًا من الرحلة.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك