كيف تستمع للموسيقا دون أن تُشتِّتَك عن المذاكرة؟

7 سبتمبر , 2018

إذا سألت ما أنسب مناخ للمذاكرة أو العمل غالبًا ستجد الإجابة: مكان هادئ بكرسي ومكتب وإضاءة مريحة، ربما المكتبة هي خير مثال على ذلك.

ولكن ليس هذا المناخ مناسب لكل الناس؛ فبعض الناس يعشقون الموسيقا أو الأغاني، ولا يستطيعون العيش بدونها لساعات، لدرجة أنه يمكن أن تدَّعي أن سماعات أذنهم عضوٌ من أعضاء أجسامهم، وبعض الناس لا يستطيع التأقلم مع مناخ هادئ كالمكتبة، بالنسبة لهم الهدوء التام سَرعان ما يَحفِزُهم على التشتت وإهدار الوقت، في أي شيء تافه كمراقبة حركة نملة على الحائط دون المذاكرة، ربما أفضلهم يستطيع التركيز لنصف ساعة كاملة في مذاكرته متبوعة بساعات من التشتت.

إن كنت كذلك؛ فلا تقلق؛ لست وحدك بالتأكيد؛ فأنا أيضًا كذلك، وها أنا أكتب مقالة! سواءٌ أكنتَ محبًا للموسيقا أو مجرد كاره للصمت القاتل؛ فكل ما تحتاجه هو شيء من الضوضاء في الخلفية.. فكر في عقلك كطفل صغير يبكي.. كل ما تحتاجه هو إعطاؤه لعبة يلهو بها؛ ليصمت، وتستطيع العودة لإتمام مهامك.. لعقلك تكون بعض الضوضاء في الخلفية أو الموسيقا هي هذه اللعبة.

إذن الاستماع للموسيقا وقت المذاكرة سيساعدك على المذاكرة بفاعلية أكثر وفترة أطول، ولكن اتبع هذه النقاط حتى تكون حريصًا معها، ولا تجد نفسك ممسكًا بالقلم كمايكروفون بدلًا من المذاكرة لامتحان الغد:

– حافظ على الصوت منخفضًا.. تذكر أن الهدف أن تكون الأغنية في الخلفية وتركيز عقلك الأساسي في المذاكرة أو العمل؛ لذا كلما قل الصوت كلما كان أفضل، وكلما زاد زادت فرصة خطف الأغنية لتركيزك.

– قبل البَدء حدد قائمة تشغيل بها أغان كافية كي تتجنب التوقف عن المذاكرة والبحث عن أغنية جديدة في نهاية كل أغنية.

– اجعل طول قائمة التشغيل من 25-40 دقيقة، بهذه الطريقة يمكنك استخدام القائمة لتحديد مدة المذاكرة.. بحيث يكون توقف الأغاني أو الموسيقا يعني أن وقت الراحة أتى.

– لا تقضي وقتًا طويلًا في اسكتشاف الأغاني كي تحصل على أفضل قائمة تشغيل.. تذكر أن الهدف الرئيس هو المذاكرة.

– إذا كنت تواجه مشاكل في تحديد أغانيك المفضلة، ابحث عن قوائم جاهزة على الانترنت توفيرًا للوقت.

– تجنب التطبيقات التي تعرض إعلانات كاليوتيوب، توقُّف الموسيقا والإعلان نفسه سيشتتك للحظات.

– حمل الأغاني لتستمع إليها بلا إنترنت أوفلاين إذا كان الإنترنت ليس جيدًا لدرجة أن الأغاني تتوقف مرارًا وتكرارًا للتحميل.

 

 

الآن هيا ننتقل إلى أنواع الموسيقا المناسبة للمذاكرة، إذا كانت الموسيقا جزءًا لا يتجزأ من حياتك، وتستمع إليها في الطريق سواءً أكنتَ راكبًا أو ماشيًا وتقريبًا في كل مهام حياتك.. فنفس النوع الذي تستمع إليه غالبًا سيكون أفضل نوع للمذاكرة، لأنك أصلًا اعتدته واعتدتَ الحياة به، أي أنه أساسًا في خلفية حياتك، أما إذا كنت مبتدئًا أو تبحث عن أنواع جديدة، فإليك أشهر الأنواع المناسبة للمذاكرة:

 

الموسيقا الكلاسيكية

 

دائمًا ستجدها في قمة أية قائمة، وفي الوقت نفسه لا يستخدمها الكثير فعليًا لقدمها، ولكن إن لم تجربها بنفسك، وتتجنبها بسبب قدمها أيضًا؛ فهذا خطأ فادح. لا تفكر فيها بكونها قديمة ولكن بكونها نجت كل هذه السنين. إن الموسيقا الكلاسيكية نجت منذ القرن الـ 17 و الـ 18 إلى عصرنا الحالي. نحن نتحدث عن سيمفونيات عمرها أكثر من الـ 300 عام ما زالت متاحة ومشهورة إلى الآن.

 

إلى جانب ذلك فهي بالطبع مشهورة أساسًا بالمساعدة على الارتخاء أو التركيز أو جلب السعادة، الأمر وصل إلى ادعاء بعض الناس أن أغاني المؤلف موزارت تزيد من الذكاء لدرجة أنه معروف بالمصطلح تأثير موزارت Mozart Effect”. بالطبع هذا ليس صحيحًا، ولكن سيمفونياته وسيمفونيات بيتهوفن وتشوبن والكثير من المؤلفين كفيلة بأن تضعك في جو المذاكرة والتركيز عليها.

 

موسيقا الجاز Jazz

كالموسيقا الكلاسيكية، الجاز معروف أيضًا بتاريخه. جرِّبْه سواء موسيقا فقط أو مصحوبًا بكلمات، وإن لاقى إعجابك لا تتردد في جعله اختيارك الأول سواء في المذاكرة أو الارتخاء. أنا بصفتي هاويًا للجاز أنصحك بأن تستمع إليه في منتصف الليل وأواخره فقط.. هذا هو أفضل مناخ له.

الموسيقا الإلكترونية

إذا لم يعجبك المناخ الكلاسيكي أو الجاز، فغالبًا سيلقى الإلكتروني إعجابك بسبب حداثته. ستجد الكثير من الموسيقا الإلكترونية متنوعة بين الهادئ والسريع متاحة على اليوتيوب أو مواقع وتطبيقات أخرى، تستطيع القول أن لها التأثير نفسه الذي للموسيقا الكلاسيكية، ولكن أكثر حداثة.

موسيقا الفانك Funk

موسيقا الفانك تعتبر أصخب هذه الأنواع، وإلى حد كبير ستجدها تدعوك للرقص؛ لذا ستضمن أنها تجعل عقلك يقظًا ونشيطًا. مناسبة جدًا إذا كنت تشعر بالنعاس أو الملل.

موسيقا الألعاب Video Game Music

أجل الأمر غريبًا بعض غرابة، ولكن أليست موسيقا الألعاب مصممة خصيصًا حتى تكون في الخلفية وتركز في اللعب؟ بل أحيانًا تستطيع التركيز لدرجة أنك لا تلاحظ وجود موسيقا من الأساس.. الأمر يستحق التجرِبة.

أصوات من الطبيعة

حسنًا أعرف أنها ليست موسيقا، ولكن أصوات من الطبيعة كالمطر أو البحر كفيلة بأن تجلب لك شعورًا صغيرًا بالبهجة، وتكون صوتًا في الخلفية يساعدك على التركيز.

بالطبع لن تستطيع إنزال المطر أو الذهاب للساحل كلما أردت المذاكرة؛ لذا ضع سماعات الأذن أيضًا وابحث عن صوت الطبيعة الذي يليق بك على الإنترنت!

سواءٌ أكان من هذه الأنواع أو من أنواع أخرى حتى لو بكلمات، النوع الأفضل لك هو ما يُبقِي عقلك نشطًا، ويغزو الخلفية دونَ تركيزك.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك