لن تبدع إلا فيما تحب

6 يناير , 2015

يعتبر اختيار التخصص الجامعي محطة مهمة بالنسبة إلى أي طالب خطوة مهمة نحو الانتقال إلى الجامعة، ما يجعله يفكر في رسم أهدافه و قطع شوط كبير نحو مرحلة جامعية سترسم له معالم مستقبله و مهنته التي يود العمل فيها، إلا أن هناك عدة عوامل تتدخل في اختيار التخصص، منها ما هو مرتبط بالطالب بنفسه أو هناك عوامل خارجية قد تؤثر في اختياره. أن تختار تخصصك حسب رغبتك فهذا يعطيك نقاطًا إيجابية تحسب لصالحك، و هذا ما يجعلك تبدع فيه و تجد معالمك، كما تصبح أكثر عطاءً و عملًا و اجتهادًا لتقديم الأفضل و التطلع للدرجات العليا سواء بكالوريوس أو ماجستير أو دكتوراه و ما بعد الدكتوراه، و يزيد من إمكانية نجاحك و تفكيرك بإيجابية و في التميز و التفوق الدراسي و يجعلك على الأقل مرتاحًا نفسيًا و تستطيع التركيز على ما تدرسه ليكون بوابتك نحو العمل بعد التخرج. بينما من يختارون تخصص لا يرغبون فيه، تجدهم محبطين نوعًا ما و غير مرتاحين، و يحاولون بذل جهد مضاعف لكي يسايروا و يتكيفوا مع تخصصهم الجديد، نتيجة عدم إيجادهم لتخصصهم الذي يرغبون فيه و عدم توفره ضمن قائمة التخصصات التي منحت لهم بعد نجاحهم في مرحلة البكالوريا ليختاروا منها ما يناسبهم، و هنا أذكر تجربتي بعد نجاحي في البكالوريا، فكرت في دراسات عليا بالإعلام، لكنها لم تكن متاحة لي ضمن الخيارات التي كانت مطروحة بين يدي، و بعدها بقيت لي اللغات الأجنبية و من بين الخيارات التي وضعتها ضمن التخصصات المحتملة للاختيار، كانت اللغات الروسية و الأسبانية و الألمانية و الفرنسية و الإنجليزية، كان الإختيار صعبًا بينها، و لكني في الأخير اخترت تخصص اللغة الألمانية طمعًا مني في توفر منصب عمل بعد التخرج و إعتقادًا مني أن عدد الطلبة الذين سيختارونه قليل جدًا أو حتى لا يفكرون بإختياره أصلًا، من النقاط التي صعبت علي اختيار التخصص هو غياب الإرشاد و التوجيه و غياب المعلومات عن كل تخصص، فعلى الأقل وجب على الطالب أخذ فكرة عينية حول أي تخصص قد يرغب في اختياره، صحيح بعد اختياري اللغة الألمانية كان قرارًا صعبًا و لم تكن لدي رغبة جامحة، لكنه في الأخير سايرته و تعودت عليه لأنه كان تحديًا مجنونًا و صعبًا تمكنت منه. قد نقع في مواضع نرغب بتخصص و لا تتاح لنا فرصة لدراسته، لكننا يجب أن نحاول أن نختار تخصصًا مقاربًا لتخصصنا المرغوب فيه، ليس عيبًا أن نختار تخصصًا آخر لكن وفق ما يلائم قدراتنا و اهتماماتنا و نستطيع أن نتعود عليه و نتكيف معه و يمكننا النجاح فيه.

طالب جامعي
جامعة سيدي بلعباس



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك