مذكرت طالب في كوكب بوخالف – الحلقة الرابعة

15 مايو , 2014

 

مذكرات طالب في كوكب بوخالف – الحلقة الرابعة

 

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1140″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”320″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]

 

 

 شجعني استقبال الأستاذ (ر.د) اللطيف على الإجابة:

"اسمي عبد المجيد سباطة، قدمت من مدينة سلا، درست بالمدرسة العليا للتكنولوجيا، و أطمح لإكمال دراستي الجامعية في تخصص الهندسة المدنية بهذه الكلية…" طالع ملف ترشحي بنظرة سريعة قبل أن يقول: "تملك المدرسة العليا للتكنولوجيا سمعة طيبة لذلك قررنا تطعيم الفوج الأول لإجازة الهندسة المدنية ببعض الطلبة منكم، سأطالع الملفات وأعطيكم تقييمي فيما بعد لأرى أحقيتكم في القبول" ثم رفع عينيه نحو باب المكتب ليكمل: "هل تلك السيدة المسكينة الواقفة هناك هي والدتك؟" أومأت برأسي إيجابا فقال: "الله يسمح لينا من الوالدين، إذهبوا الآن، و بعد العيد لنا كلام آخر، سيكون خيرا إن شاء الله لكم جميعا" وكذلك كان…

 

عدنا صوب مدينة سلا بمعنويات عالية و سعادة بالغة، حلم إكمال الدراسة يقترب من التحقق. مع مرور الأيام بدا أن الخبر ينتشر شيئا فشيئا، من كان عددهم أربعة صاروا ستة بل و اقتربوا من عشرة، عندئذ اتخذنا قرارا لا رجعة فيه، سنذهب لحسم الأمور و التسجيل رسميا قبل حلول عيد الفطر، على الأقل حتى نمضي هذا العيد مطمئني البال على مستقبلنا. فعلا، ذلك ما حصل، ذهبنا أواخر رمضان، لنجد زملاء آخرين من نفس تخصصنا القديم بسلا قد انضموا للقافلة، تم بحمد لله قبولنا جميعا بلا استثناء، فقد كان هنالك ربما قرار ضمني بزيادة عدد طلبة هذه الشعبة لأنها كانت حينها مطلوبة بشدة في سوق الشغل المغربية. لكن لن تفوتني الآن رواية حادثة طريفة حصلت في يوم تسجيلنا هذا، قصة تظهر مدى صدق مشاعر الصداقة في هذا الزمن المليء بالنفاق و الكذب.

 

أغلبنا عملنا بمبدأ الكتمان رغبة في تقوية حظوظنا، أما ما حصل بين زميلتين لنا فيستحق التأمل:

(ر.ا) و (أ.ع) صديقتان حميمتان من أيام الدراسة بسلا، أمضيتا الصيف الموالي لحصولنا على الشهادة سوية، يجتازان بعض المباريات بشعب بعيدة عن التخصص، لكن (أ.ع) علمت بأمر إجازة كلية طنجة لكنها أخفت الأمر عن صديقتها، بل و الأدهى من ذلك، قالت ل (ر.ا) أنها ذاهبة لطنجة لقضاء فترة تدريب بإحدى الشركات، لكن شاءت الظروف أن تعلم (ر.ا) بالخبر متأخرة و تأتي ذلك اليوم مسرعة لطنجة، و لكم أن تتوقعوا كيف كان اللقاء الناري بين "الصديقتين" اللتين اتهمت كل واحدة منهما الأخرى بالخيانة، لقاء نتذكره جميعا ليومنا هذا بعد أن توقعناه مقدمة "لحرب عالمية ثالثة"… صحيح أنه في آخر المطاف تم قبولنا جميعا، لكن هذا الموقف أظهر الكثير من خفايا طبيعة النفس البشرية… 

 

تابعوني في الحلقة المقبلة، لتتعرفوا على المزيد من الأحداث المثيرة و الغريبة التي عاشها طالب جامعي في كوكب بوخالف…

 

طالب في جامعة عبد المالك السعدي
تخصص هندسة مدنيّة
ماجستي

 

ar1254944969475961.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك