وسائل التواصل الاجتماعي …. باب الفصل المفتوح

10 مايو , 2015

كان الأستاذ فيما مضى يعتبر المورد الوحيد للمعارف، و كان السبيل الوحيد لتحقيق غايتك في التعلم هو الالتحاق بالمدرسة أو الكتاب وهو ما يعني أنه مع نهاية الحصة التعليمية أو حلقات العلم، تنتهي فرصة الطالب لتحصيل المزيد والرجوع إلى الكتب كان المنفذ الوحيد إذا ما استعصى على الطالب حل إشكالية ما أو فهم إحدى المسائل، ووجود التضارب بين المراجع كانت المشكلة الأكبر التي تؤرق الطلاب والتي لا تزال كذلك حتى مع وجود الانترنتـ فسهولة النسخ والنشر ساعد في انتشار الكثير من المعلومات المغلوطة مما ينقص من مصداقية البحث العلمي.

واليوم، ومع وجود وسائل التواصل الاجتماعي أصبح من السهل على الطالب التواصل مع أستاذه بشكل مباشر وسريع، حيث أصبحت هذه المواقع تشكل امتداداً للحصص التعليمية، وهو ما يمكن الطالب من التأكد من مصداقية المعلومة عن طريق أستاذه شخصياً، وبالتالي يوفر على الطالب عناء التنقل بين المواقع ويوفر عليه الوقت الضائع من أجل التحقق من صحة المعلومة المنشورة.

وتعد هذه المواقع (كالفيس بوك) على سبيل المثال مصدر جيد للطلاب في مختلف مراحل التعليم العام والجامعي والعالي، من خلال استخدامهم لها في إعداد البحوث وإجراء الأبحاث والدراسات التي تساهم في رفع مستوى تحصيلهم العلمي، ومعدلهم الدراسي.

حيث أن “المجموعات” و ” المنتديات” توفر فضاء يستطيع الطلاب من خلاله تبادل المعارف فيما بينهم، عن طريق طرح تساؤلات والإجابة عنها أو عن طريق تبادل للمادة العلمية المطروحة كموضوع للنقاش من طرف المشرفين عليها، وهناك حالات يكون فيها الأستاذ هو المشرف العام على المنتدى وهو ما يجعله “فصل افتراضي” بكل ما تحمله كلمة فصل من مقومات، مع توفر إمكانية إثراء المادة العلمية المقدمة داخل الفصل سواء من خلال صور توضيحية أو فيديوهات وهو ما يمكن الطالب من استدراك ما صعب فهمه خلال ساعات الدرس و كذلك التعمق في المزيد من التفاصيل من خلال الصفحات المتخصصة في مختلف الميادين.

ومنه يمكننا القول بأن برامج ومواقع التواصل الاجتماعية في الجملة، قد منحت بعد جديد للعملية التعلمية من خلال ما توفره من فرص للتحصيل العلمي، واستمرار للتواصل بين الطالب والأستاذ خارج أسوار الفصل الدراسي.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك