يوميات باش مهندسة (3) مع كل فكرة مشروع جديد

16 يونيو , 2015

مع كل فكرة تمر ببالك مشروع جديد ينمو، وبيدك وحدك القرار بتنميته أو التخلي عنه وهو لا يزال جنين، لذا علمتني الهندسة أن أجعل لنفسي ملف أضع فيه أي فكرة ترد ببالي لأنك وفي أي لحظة قد تجد تلك الفرصة التي تساعدك على النجاح، قد يقولون إن نجاحك يعتمد على الفرص التي تتاح لك، وهذا صحيح بنسبة ما لكن طعم النجاح الحقيقي لا يأتي إلا من خلال الفرص التي تخلقها أنت، دون الفكرة بمجرد أن تخطر على بالك حاول أن تعود إليها وقت فراغك لتطورها، وخلال فترة تطويرك لها لا تنسى أن تطور ذاتك، لتكون قادر على استقبال تلك الفرصة التي تحول فكرتك إلى واقع.

قد يبدوا لك هذا الكلام نظري للغاية وصعب التطبيق، ولكنه سيغير حياتك، فقط حوله من مجرد فكرة قرأتها إلى فعل، حيث يمكنك أن تجعل هاتفك أو حاسوبك الشخصي مخزن لأفكارك، أو يمكنك تخصيص دفتر خاص للأفكار تحمله معك حيثما كنت فمجرد كتابتك للفكرة يساوي نصف تحقيقها، قم بإجراء بحث عن نماذج تشبه فكرتك، لتراها وهي تتجسد لكن دون أن تترك هذه النماذج تطمس هوية فكرتك الأولى لأنها لن تنجح إلا إذا كانت نابعة من داخلك أنت.

قم بتحليل النماذج التي وجدتها وابحث عن نقاط القوة فيها لتستمد منها بعض الأفكار، واعرف جيداً نقاط ضعفها كيف لا تكررها في مشروعك الخاص، وأكرر أنك يجب أن تحافظ على تميز مشروعك وعراقة الفكرة الأولى له حتى لا يغدوا مشروع ألفَ الناس مشاهدة نماذج منه.

اسأل… حلل …وناقش فكرة المشروع مع خبراء ومتخصصين، وابحث عن النزاهة فيهم قبل أن تسلمهم فكرة مشروعك، لأننا في زمن لا يخلوا من سرقة الأفكار.

وبعد أن تكون قد عرفت كل ما يتعلق بمشروعك، وشاهدته مجسداً بنماذج مختلفة، اجعل تركيزك ينصب على صنع بصمتك الخاصة، فوحدها ستضمن لك النجاح، عد إلى نقطة البداية وطورها من خلال ما اكتسبته من معارف لم تكن لديك قبل بداية بحثك.

وتذكر أن قيمة حياتك تساوي قيمة إضافتك لها، وقيمة هذه الإضافة تحدد بمدى إبداعك وتميزك. ولن يتأتى هذا إلا من خلال أفكار تنبع من داخلك وليست مجرد نسخ ولصق أو تركيب لأفكار غيرك.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك