10 حقائق عن دراسة الرياضيات بالمغرب!

15 مايو , 2016

قبل أن تسجّل في تخصص الرّياضيات لإتمام دراستك الثانوية والحصول على شهادة فيها بالمغرب، قد تخطر ببالك العديد من الأسئلة، إضافة إلى أنك قد سمعت أحاديث الطلبة والناس عمومًا عن هذا التخصص وما يقولونه قد يبدو لك أحيانًا خرافيًا ولا يصدق، وأحيانًا أخرى حقيقيًا ومحاطًا بهالةٍ من القداسة!

ولكن لماذا يا تُرى تُعتبر دراسة تخصص الرياضيات في المغرب مسألة معقدّة وتحيطها الكثير من الخُرافات في الغالب؟

هذا المقال ليس موجهًا فقط لطلبة المغرب، ولكن أيضًا لغيرهم لكي يحاولوا المقارنة بين دراسة الرياضيات في بلدانهم ودراستها في المغرب.

سأذكر لكم 10 حقائق عن هذا الأمر، بصفتي كنت واحدة من تلك الكائنات “الغريبة” التي حصلت على شهادة الباكالوريا في الرياضيات بالمغرب!

1- لا وقت لتصفيف شعر الرّأس!

قبل أن أسجل في التخصص كنت أسمع عنه الكثير من الأشياء ولم يسبق أن صدّقتها كلّها، مثلًا هذه الحقيقة التي تقول بأنه لا وقت لطالب الرياضيات لكي يصفّف شعره، كانت تبدو لي مجرد حماقة إلى أن جرّبتها بالفعل.

الوقت ضيّق للغاية، والواجبات كثيرة لدرجة أنك ستقوم تلقائيًا بعملية ترتيب للأولويات وسوف تكتشف أن تصفيف شعرك مجرد أمر ثانوي أمام كلّ ما ينتظرك على الطاولة ويوم الإمتحان الأكبر (الباكالوريا!).

2- كلّ الأسئلة، بديهية!

تخيل أنك عانيت صعوبات كثيرة في حلّ مسألة رياضية معينة وتنتظر بفارغ الصبر أن يشرحها الأستاذ ويقدم الحلول لكل الأسئلة، وعندما تدخل للقاعة ويبدأ الأستاذ في التمرين، تكون الصدمة أنه يكتب فقط أرقام الأسئلة وأمام كلّ مكان مخصص للجواب يكتب: ” 1- بديهي .. 2- بديهي .. 3- بديهي ..” لا أذكر كم مرة حدث معي هذا ولكنه كان أكثر شيء أكرهه! إذا كان كلّ شيء بديهيًا فما الذي سيجعلني أذهب لقاعة الدرس أصلًا!

3- أن تعيش كما لو كنتَ أينشتاين!

في الواقع، سيعتبرك الجميع نسخة من أينشتاين، سواء شئت أم أبيت!

في البيت، الجميع يرى تصرفاتك غريبة وينعتك بالعبقري أينشتاين،. زملاؤك في التخصصات الأخرى يرونك غريب الأطوار بشعر غير مصفف وطريقة تفكير غريبة!، وهذا سيضطرك لتصديق ذلك الأمر لشدة تكراره!

4- لا أحد يخبر أحداً بما يعرفه!

لا تعتقد أنك سوف تسأل زميلًا لك ويخبرك عن الأساليب الخفية التي يحل بها التمارين المعقدة! إطلاقًا.

معظمهم يعرفون الكثير ولا يتحدثون إلاّ نادرًا! حتى ساعات عملهم في البيت لحل التمارين تبقى سرًا من أسرار الأمن الشخصي!

5- القاعة الأكثر صمتًا في المؤسسة!

عندما يتعلق الأمر بمادة الرياضيات، فإن القاعة تتحول إلى مكان مقدّس حيث الصمت هو القانون الوحيد على الإطلاق، لا أحد يملك الوقت للحديث معك ولا لسؤالك، يصبح التركيز هو الأمر الوحيد الذي لابد منه، عكس باقي القاعات التي ستسمع فيها ضجيجًا لا حدود له! وهذا يجعل إدارة المؤسسة تحبّ طلبة هذا التخصص بشكل لا يتصور!

6- لا وجود للأصدقاء.. الجميع خصوم فقط!

نادرًا ما ستجد أصدقاء حقيقيين في تخصص الرياضيات، الجميع لديهم فكرة غريبة عنك منذ أول حصة، إنهم يرونك خصمًا يجب تجاوزه ولا وقت لديهم للصداقة معك!

وحتى إن وجدت الأصدقاء فسوف يكونون محدودين جدًا في طريقة تفكيرهم في مفهوم الصداقة، سوف ينسون أمرك في أقرب فرصة تتطلب نجاحهم الشخصي وحسب، وعند أقرب امتحان!

7- المدرسة الملكية للطيران.. حُلم الجميع!

99 % ممن يتخصصون في الرياضيات بالمغرب يحلمون بالمدرسة الملكية للطيران بمراكش، والتي تستقبل فقط نخبة النّخبة وطبعًا تسمح لمن يتم قبوله بها بدراسة التقنيات الجوية والطيران لكي يصبح ربّانًا أو مهندس طيران.

ولكن نادرًا ما يتم قبول أحدهم هناك! ونادرًا أيضًا ما يصبح هؤلاء ربابنة طائرات!

8- سؤال صعب جداً.. ومقابله من النقاط 0,25/20!

أثناء الامتحانات سواء العادية أو امتحان الباكالوريا، سوف تجد أسئلة صعبة تستغرق أكثر من 15 دقيقة ومع ذلك حين ترى مقابلها من النقاط التي ستحصل عليها سوف تصدم لأنه يساوي 0,25 نقطة فقط!

وهذا ما يجعل الوقت يضيع غالبًا في أسئلة تافهة لا تسمح لك برفع معدّلك إطلاقًا.

9- تأخّرك عن الدرس بعشر دقائق سيفوّت عليك حلّ تمرين كامل!

إياك أن تفكر في مجرد التأخر عن الدخول لقاعة الدرس بخمس دقائق، ولا تفكر أبدًا في التغيب ليوم كامل!

إذا كان موعد الدرس الثامنة صباحًا ودخلت الثامنة وعشر دقائق فهناك احتمال 90% أن تجد سبّورة القاعة مليئة من اليمين لليسار بالأسطر التي يجب عليك أن تبحث عن من يشرحها لك وأن تنقلها بسرعة على دفترك لأن الأستاذ سوف يمسحها بسرعة البرق ويبدأ في حلّ التمرين القادم!

10- إذا كنت تفكّر أكثر من ساعة لحلّ سلسلة من 20 سؤالًا صعبًا.. فتخصص الرياضيات ليس لك!

سوف يكون معك طلبة يحلّون سلسلة من الأسئلة التي تتجاوز 20 سؤالًا في أقل من 40 دقيقة! ونفس السلسلة قد تبقى فيها أنت لمدة 3 ساعات!

إنه أمر مؤلم فعلًا.. ولكنه الحقيقة! هناك من يحلّ في 4 ساعات أكثر من 80 سؤالًا.. بينما لا تزال أنت عالقًا في السؤال رقم 31!



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك