أخلاق فيزيائية !

22 نوفمبر , 2010

في مدارسنا المستقلة تنتشر ظاهرة تنافي تماما مبدأ وزاراتنا التربية أولا فالتعليم. فقد شدد الكثير من المدراء والمختصين في هذه المدارس على أن المدرسة تربي أولا وتعلم ثانيا ولكن للأسف فان الكثير من المعلمين لم يفهموا هذا المبدأ بعد. ففي مدرسة مستقلة تعتبر من المدارس المتميزة والتي تجرب بها انظمة عالمية, يدرسنا معلم فيزياء, ولكنه ليس أي معلم, فقد تعود لسانه على الشتم القبيح والمعيب, والذي لا يليق بأن يجعل من صاحبه معلما, فالطلاب يُرسلون الى المدرسة ليتم تلقينهم العلم ولكن وللأسف يتلقون مع هذا العلم عبارات لم ولن يسمعوها في البيت ابدا, فيكرروها بعيدا عن اهلهم أو مدرسيهم, وان دل ذالك على شيء فانما يدل على عدم توازن معايير اختيار المعلم في المدارس, فالمعلم يقتدى به طبيعيا وغريزيا فان كان صالحا صلح الكثير من الطلاب، وان كان فاسدا قبيح اللسان اقتدى به الكثير ايضا ولذالك فان الرسول عليه الصلاة والسلام قد قال (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته). معلم اخر, من نوع اخر فهو حسن اللسان وواسع العلم ولكن للأسف لا يستطيع أن يسيطر على الصف ابدا. تدخل الصف وهو في حالة هرج ومرج, لا تقدير فيه للعلم إطلاقاً، وهذا يدل ايضا على أنَّ الطلاب لم يتم تربيتهم التربية اللازمة التي تجعلهم مُحترِمين للعلم مقدرِين اهله, ولن تستطيع المدارس أن تخلق طلابا يحترمون العلم الا اذا تم التعاون بينهم وبين أولياء أمور هؤلاء الطلبة, بل من الواجب أن يتم تأديب الطلاب قبل أن يدخلوا المدرسة أساسا من خلال بذل الاهالي خصوصا الأمهات الجهد المطلوب لتربيتهم. ولكن وللأسف فالكثير هذه الأيام منشغلين عن هذه المسؤولية ولذالك فقد تجد الكثير لا يحترمون المعلم ابدا. وأخيرا أود أن أعرض نوعا منتشرا جدا في مدارسنا, ألا وهو النوع الجاهل بمعنى الكلمة, فالكثير يشتكي من مشكلة خطيرة هي أن بعضا من معلمينا ليسوا أهلا لما يعلمونه, فقد تسأله سؤالا لا يستطيع الاجابة عنه وقد يوصل معلومة خاطئة الى ذهن الطالب دون انتباه نتيجة جهله, وهو وللأسف منتشر جدا بين المدارس وقد يكون نتاج دنو رواتب المعلمين حيث لا يرضى الانسان المتعلم أن يعمل معلما فيما يمكنه أن يعمل طبيبا, اديبا, مهندسا, كاتبا, أو مؤرخا. أني ارى أنه من المعيب جدا أن لا تمتلك دولة محترمة من دول الخليج خاصة والعربية عامة معايير مدروسة لتعين الأساتذة, ومعاهد أخرى لتعليم وتدريب الأساتذة كما يقوم به الغرب الذين نجحوا كنتيجة لذالك. يحدث في مدرسة مستقلة في قطر الصف العاشر



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 2 تعليقان

sarah
sarah منذ 7 سنوات

يبدو أن المعلمين والطلاب يحتاجون سوية إلى دورات تدريبية في الأخلاق !
أين مدير المدرسة من هذه الألفاظ البذيئة، أين شكاوي الأهالي من الأستاذ ووضع علامة إستفهام كبيرة على هكذا أساتذة، وأين مجالس الضبط من الطلبة سيئي الأخلاق !
..
دام نبض قلمك 🙂

Haneen Odeh
Haneen Odeh منذ 7 سنوات

وللأسف البعض لا يستطيع ايصال المعلومة بشكل واضح وسلس ،
ومع ذلك يصرّ بأنه معلم ناجح !
مع أنه لو بذل القليل من الجهد لاستطاع ..
شكرا لك .. ودامت أخلاقك إسلامية

أضف تعليقك