أهميّة الفن في التربية الفنيّة

7 يوليو , 2014

الجوانب الفنية في المدارس العربية أصبح من الضروري تفعيلها على أكمل وجه، وذلك تماشيًا مع ظروف المرحلة الراهنة، اذ تتميز الجوانب الفنية بمرونة في المادة، و أهمية في محتوى الرسالة المتعددة أهدافها، فعلى الرغم من وجود الطاقات الطلابية المحبة لهذه الجوانب الفنية إلا أنان الجهود المبذولة في مجال تدريسها لاتزال في طور القصور في أغلب المدارس العربية.

 أطلعت على بحث أعده الباحث العراقي سامر البكري حول اهمية تنمية مهارة الرسم الكاريكاتيري للطلبة، اذ قدم البحث معلومات عن فن الكاريكاتير ومميزاته وأنواعه وتاريخ هذا الفن ومجالات استخدامه من الناحية النظرية والتعرف على الأشكال وطرق اختزالها مما قد يساهم في القدرة على الرسم الكاريكاتيري من الناحية العملية المهارية. وكذلك كيفية تدريس وتدريب الطلبة على فن الكاريكاتير في جو تعليمي ووضع يتلاءم مع خصائص كل من المادة والطلبة. وفي هذا التقرير سنعرض جزء من البحث، وسنتطرق عن أهمية الاعتناء بهذه المادة الفنية لطلاب المدارس والجامعات، اذ قد يولد الاهتمام بهذا الفن في بناء قاعدة جماهيرية قوية للطلاب، وربما يسهم في انتاج أجيالاً من رسامي الكاريكاتير العرب.

تلعب التربية دوراً مهماً ورئيسياً في حياة الشعوب، إذ أصبحت استراتيجية قومية كبرى لكل شعوب العالم فلا تقل أهمية وأولوية عن الدفاع والأمن القومي، كما “ان رقي الشعوب وتقدمها وحضارتها تعتمد على نوعية الأفراد وليس عددهم” وتتضمن التربية أهداف متعددة ومتنوعة تتباين من مجتمع لآخر ولكنها تلتقي بشكل عام حول الاهتمام بنمو الفرد بشكل متكامل على جميع المستويات الجسمية والاجتماعية والفكرية .. الخ، ومن المجالات التي تتضمنها التربية المجال الفني من خلال ما يعرف بـ “التربية الفنية” إذ تسهم التربية الفنية في تحقيق الأهداف التربوية مع بقية المواد الدراسية الأخرى ومن خلال تنمية الفرد ككل متكامل ليكون فرداً فاعلاً في المجتمع والحياة. 

 و صارت التربية الفنية حلقة الوصل بين الفن والتربية عندما تناولت أنواعاً متعددة من الفنون لتحقيق الأهداف التربوية، إلا أن التطور المستمر للحياة والفنون كانعكاس لها قد أفرز وأوجد أنواعاً مستقلة وجديدة من التخصصات الفنية، منها فن الكاريكاتير إذ نجد ان الكاريكاتير قد استقل واصبح نوعاً متخصصاً من أنواع الفنون التشكيلية، وله مميزاته وقواعده الخاصة به، وقد تنبه العالم الغربي وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية وبوقت مبكر لخطورة تأثير الكاريكاتير على الأفراد، لذلك قامت باستثماره ليس على الصعيد الداخلي فحسب بل على الصعيد الدولي فأصبح الكاريكاتير أو بالأدق الكارتون وسيلة أساسية في مخاطبة الأطفال والناشئة وتوجيههم نحو ما يراد لهم من اتجاهات تحقق أهدافاً محددة، ولأن هذه الرسوم تحظى بقبول واسع من الأطفال بشكل خاص والكبار بشكل عام فقد استثمرت بأشكال ومجالات مختلفة ومتعددة، منها المجلات المصورة والإعلانات والملصقات والوسائل التعليمية، ثم تطور الى الرسوم المتحركة التي تستخدم في المسلسلات التلفزيونية والأفلام السينمائية حتى باتت شركة “والت دزني” بشخصياتها الكارتونية المحرك الرئيسي لمشاعر الناس بشكل عام والأطفال بشكل خاص في عموم العالم. وذلك لأن هذه الشركة قد عملت على استثمار جميع الشخصيات التاريخية والاسطورية للعالم الغربي بداية ولأغلب شعوب الأرض اخراً لتكون مادة لأفلامها ومسلسلاتها ومجلاتها، وبالتالي باتت تشكل مادة اعلامية موجهة لشعوب العالم أجمع. 

وعلى الرغم من ذلك لم يتم استثمار فن الكاريكاتير في مجال التربية الفنية، فنجد أن المؤسسات المعنية بالتربية الفنية تفتقر إلى وجود برامج أو تنظيم تعليمي محدد لتدريب الطلبة وتعريفهم بكيفية رسم الكاريكاتير وتاريخه وأنواعه وتطوره، وقد شكل هذا نقصاً أو مشكلة يستوجب حلها. 

طالب في الجامعة الأهلية

تخصص هندسة حاسوب
السنة الدراسيّة الرابعة

58c7c6_93081902eb2b8915e41cf28b9f401699.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك