أين مدرستي ؟

31 أغسطس , 2014

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1459″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”294″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]

منذُ أنهيت دراستي بالصف السادس الإبتدائي، وانتقلت إلى مدرستي الجديدة لإكمال المرحلة الإعدادية، واعتدتُ على زيارة مدرستي الإبتدائية من وقت إلى آخر للإطمئنان على أساتذتي لأتبادل معهم الحديث، والذكريات؛ حيث قضيت في تلك المدرسة ستة أعوام من عمري بما فيها من تلقي العلم وممارسة الأنشطة المدرسية التي أذكر أن أشهر نشاط شاركتُ به نشاط "الإذاعة المدرسية" ذلك النشاط الذي كثيراً ماكنت أستيقظ مبكراً للذهاب للمدرسة لإعداد وتنسيق فقرات الإذاعة المدرسية والتدريب عليها.

وغيرها من الأنشطة التي تترك لنا من الذكريات ما يبهجنا؛ مرت أربع سنوات على هذا الحال زيارة إلى المدرسة بين الحين والأخر .

حتى جاء العام 2010 وأثناء زيارتي إلى المدرسة علمتُ من أساتذتي أن المدرسة آيلة للسقوط حيث قِدمها وأن إدارة المدرسة بصدد إصدار قرار بإزالة المدرسة حفاظاً على أرواح الطلاب، وقررت نقلها إلى مقر أحد المدارس المجاورة حيث يحضر طلاب المدرسة في فترة مسائية بعد إنهاء اليوم الدراسي للمدرسة المجاورة .

وكان الطلاب على وعود بإعادة بناء المدرسة فور هدمها، ومن ثمّ العودة إلى مقر المدرسة بعد التجديد؛ صادف ذات يوم مروري بجوار المدرسة حيث وجدتها ركاماً على الأرض  هُدِمَتْ المدرسة، ومُحِيَت معالمها .

مر العام تلو العام وتحول مكان المدرسة إلى ساحة فارغة يلعب فيها الأطفال، ومع مرور الوقت أصبحت مكاناً لركن للسيارات (جراج).

نعم تحول المكان إلى يومنا هذا في العام 2014 إلى ساحة للسيارات، ولم تعد بعد مدرسة، ولا زالت المدرسة، وإدارتها تحضر في الفترة المسائية بالمدرسة المجاورة.

بعد البحث والسعي وراء إجابة للسؤال "لماذا مرت 4 أعوام دون تحريك ساكن في أمر المدرسة؟!" كانت الإجابة أنه ما معناه "ما ذهب لن يعود!".

نريد مدرستنا نريدها في مكانها لا نريد الذهاب للمدرسة في الفترة المسائية ذلك لسان حال طلاب المدرسة .. هذا ليس لسان حال طلاب مدرستي فقط فبعد ماحدث لها بحوالي عام خرجت مدرسة أزهرية – معهد ديني مجاور-   من الخدمة وتم هدمه، ولم يتجدد إلى الآن، وهو عبارة عن ساحة مليئة بالأنقاض، والركام ولا أمل في إعادة تشيده وتهيئته لاستقبال أجيال جديدة .. لصروح علم تغلق أبوابها أمام الدارسين في ظل شكاوى، ومناشدات مستمرة مطالبة بالتوسع في بناء الصروح التعليمية فالتعليم هو اللبنة الأساسية في بناء أو تحقيق أي تقدم للدولة، والنهوض بها.

هنا نطرح السؤال .. لماذا سياسة الدولة المتبعة تجاه المؤسسات التعليمية أنه “لا تجديد .. لا إصلاح" ما هُدِمَ هُدِمْ؛ متعللة في ذلك بإنخفاض الميزانية.

 هل بتلك الظاهرة أن كل مدرسة تخرج من الخدمة لا تستبدل . لا بد من دق ناقوس الخطر .. لو استمر هذا الحال كما هو لكان عدد المدراس في انخفاض مستمر حيث كثرة المباني التعليمية والمدارس المتهالكة فكل مدرسة تخرج من الخدمة لا بد من بديل لها فنحن في ظل الكثافة الطلابية داخل الفصول والمناشدات المستمرة بالتوسع في بناء المدارس تخرج مدارس من الخدمة بلا رجعة أو حتى وضع خطة لبناءها سواء على مدى بعيد أو قريب إلى متى هذا التخاذل .. إلى متى ؟

طالبة جامعية

جامعة القاهرة – كلية الإعلام

قسم الإذاعة والتلفزيون

where-two-2_image_800.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك