أيها الطالب: صحّح أسئلة امتحانك !

4 مارس , 2011

بعد انتهائنا من امتحانات الثانوية العامة، والتي يحدد معدلها مستقبل دراسة الطالب في الجامعات، لا يخفى على أحد الأخطاء المتكررة التي يقع بها كاتبوا هذه الإمتحانات التابعة للمجلس الأعلى للتعليم (وزارة التربية والتعليم سابقا)، والتي من المفترض أن تخضع للمراجعة أكثر من مرة ومن عدة أطراف، سواء كانوا مشرفين أو معلمين أو موجهين، ولو أنهم أخطأوا مرة واحدة بمادة واحدة لقلنا سقطت سهوا، أما أن يتكرر أمر الأخطاء في سنوات متتالية، وفي مواد مختلفة بفرعيها العلمي والأدبي فهذا أمر غير مقبول بتاتا، ويدل على عدم دقة واستهتار بعلامات الطلاب وعدم اهتمام. هنا أبيّن بعض الأخطاء التي انتبهت إليها والتي أتذكرها في امتحاناتنا : في امتحان اللغة العربية للسنة الدراسية 2008-2009 كان هناك سؤال يقول: من أشهر المجامع اللغوية (المجمع العلمي) في : 1- قرطبة 2- القيروان 3- عمّان 4- دمشق والشيء الغريب في الأمر أن الجواب غير موجود ! فالدارس بدقة يعلم أن (المجمع العلمي العربي) في دمشق، أما (المجمع العلمي) الذي ذكر في السؤال فهو في بغداد ! فإن كان كاتب الإمتحان أقل دقة من الطالب فأرجوا منه أن لا يسأل أسألة مثل هذه، إن كان لا يستطيع التفريق، أو كتب هذه الأسئلة على عجل ودون تدقيق. وفي امتحان علم النفس للعام الدراسي 2010-2011 كان هناك سؤال يطلب كتابة المصطلح المناسب للتعاريف الآتية، والأمر المثير للدهشة أن أول ثلاث تعاريف لم نجد لها المصطلحات المناسبة ولم تمر علينا ! فقط آخر اثنين استطعنا إيجاد المصطلحات المناسبة لهم، لكننا بعد التدقيق في السؤال تبين أن الثلاثة الأوائل هما أفكار تبنتها مدارس علم النفس، وأن علينا أن نكتب المدارس، علمًا أنه كان هناك سؤال آخر يطلب كتابة المدارس أمام كل فكرة !! مما وضع الكثير من الطلاب في حيرة من أمرهم. أما في امتحان التاريخ للعام الدراسي 2010-2011 فقد جاء كذلك سؤال لا أذكر نصه تماما، لكنه يطلب اسم القائد الذي فتح أحد جزر البحر المتوسط، ولو نظرت إلى الخيارات الموجودة أمامك فاسمه غير موجود ! وفي امتحان اللغة العربية للعام الدراسي 2010-2011 جاء سؤال يطلب منا أن نستنبط من حروف كلمة (حسبانه) كلمة مرادفة لكلمة (قبح)، وبعد تفكير طويل وتقليب للحروف لم نجد سوى كلمة (نحس)، وقد كتبها أغلب الطلاب ونحن نعلم تماما أنها خاطئة وأن السؤال به خطأ، ولا يوجد غير القلة القليلة التي علمت أن المقصود هو (ضد كلمة قبح) والجواب حسن ! أما في الفرع العلمي فقد كان بامتحان الرياضيات أسئلة خاطئة، ولم يأتي تصحيحها إلا بعد انقضاء ساعة ونصف من الإمتحان، أي منتصف الوقت الذي يسمح به بتسليم الأوراق والخروج من قاعة الإختبار ! وكلنا نعلم ما معنى تغيير رقم في مادة الرياضيات، وكيف أن الجواب سيختلف تماما. تكرر هذه الأخطاء يفقد الثقة لدى الطالب عند تقديمه للإمتحان ويربكه جدا، فالسؤال الذي لا يعرف حله يظن أنه خطأ من الأخطاء المتكررة فيحله حسب ما يرى أنه الصواب. لا أدري لماذا لم يتم علاج هذه المشكلة من قبل المجلس الأعلى، ولم يتم وضع قوانين صارمة تقضي مراجعة الإمتحان من أكثر من موجه ومعلم وخبير قبل أن تُعتمد وتُوزع على المدارس. فالإهتمام الحقيقي ليس توزيع المياه والسكاكر على الطلاب أثناء تقديمهم الإمتحان، بل الإهتمام الحقيقي هو أن لا يكون هناك خطأ واحد في الإمتحان، حتى لا ينقصنا ذلك علامة أو علامتين أو حتى ربع العلامة ونصفها، بسبب خطأ لم نرتكبه نحن ! أرجو الإنتباه لهذه النقطة، واختيار المؤهلين والقادرين والمتمكنين من المادة لكتابة الإمتحانات، وحلها مرة واثنين وثلاثة، لا الإستعجال والتسرّع. طالبة في الثانوية العامّة في مدرسة خاصة في قطر



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 4 تعليقات

Avatar
منار بركات منذ 9 سنوات

بالنسبة لامتحان الرياضيات فقد اخبرني ان واضع الامتحان تلقى عقابا غليظا هههه

Rahaf Shama
Rahaf Shama منذ 9 سنوات

بصراحة هي قلة اهتمام وعدم إعطاء الأمر حقه من التدقيق.
أضيفي إلك ذلك، الأسئلة السخيفة التي تختلس الامتحانات، كما حدث معنا في امتحان الفيزياء، سؤال لا يعتمد على فهم الفكرة العلمية إطلاقا .. إنما هو فقط ليثير قلق الطلبة وتوترهم أثناء المتحان، وإحباطهم إن أخطأوا بعد الامتحان.
والمصيبة أن مراجعة ورقة الامتحان بعد النتائج لا تقدم أو تؤخر شيئا وكأنه رفعت الأقلام وجفت الصحف!
أرجو أن تصل الشكوى وأن يكون لها صدى ..

Asmaa Mirkhan
Asmaa Mirkhan منذ 9 سنوات

أنا معك صديقتي:
فعندنا في امتحان هذا العام في مادة العلوم جاءنا سؤال وصل بين العبارات و في إحداها وهي الأخيرة : من مميزات النباتات ثنائية الفلقة البذرة تتألف من فلقة واحدة
والمعلمة التي تعطي مادة العلوم لم تأتي إلا بعد ثلاثة ارباع الوقت بعد ما أن عدد كبير من الطلاب قد سلّم ورقته .

نعم كما قلت لا للتسرع لا للإستعجال لالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالا.
دمت.

Safaa Khateeb
Safaa Khateeb منذ 9 سنوات

انتم اذاً في معضلة كبيرة !
ونحن بألف خير ، فهذه الاخطاء لا تذكر عندنا في الامتحانات العامّة التي تشرف عليها وزارة المعارف والثقافة ، والاخطاء التي نجدها في الامتحانات تكون وبشكل قليل في الامتحانات الداخلية للمدرسة والتي يصححها المعلم\ة فور قرائته الامتحان عند الدخول والتوزيع !

برأيي يجب ان تواكبو هذا الامر وتتواصلوا مع المجلس الاعلى لحل هذه المشكلة !

أضف تعليقك