إطلالة على الفيديوهات الأكثر جدلًا على مواقع السوشال ميديا! – الجزء الأول-

7 نوفمبر , 2017

روضة تعلم الأطفال عملية الإخصاب

مؤخرًا انتشرت مجموعة من الفيديوهات الخاصة بالتعليم بمراحله المختلفة تعد من الفيديوهات الصادمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى .لدينا فيديوهات من الروضة -الحضانة- وأخرى من مرحلة التعليم الابتدائي والثانوي وغيرها، كل منهم يحمل صدمة جديد للمجتمع المصري في ظل الانحطاط الشديد الذي لحق به الآونة الأخيرة.

 

نبدأها من الروضة حيث الفيديو الذي انتشر مؤخرًا بعنوان “روضة تعلم الأطفال عملية الإخصاب بإيحاءات جنسية”.

الفيديو الذي تم تداوله بشكل كبير على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وبين مجموعات الخاصة بالأمهات وربات البيوت! الفيديو في حضانة لأطفال لا تتجاوز أعمارهم خمس سنوات، يمثلون بشكل واقعي عملية تلقيح الحيوانات المنوية لبويضة! إذ تظهر مجموعة من الفتيات اللاتي يمسكن أيديهن بشكل دائري ويحملن رسمًا لشكل البويضة، ويقلن: “أنا البويضة، أستقبل حيوانًا منويًا واحدًا فقط”. ويقمن بتمثيل عملية الإخصاب بصالة الروضة وهناك من يقوم بتصويرهم. ومن ثم وصلنا الفيديو على السوشال ميديا ليصدمنا.

لنفترض حسن النية وأن الفيديو ما هو إلا تطبيق لما ناشد به بعض التربويون من ضرورة إدخال منهج الثقافة الجنسية للطلاب، من أجل قطع الطريق على مصادر المعلومات الجنسية الإباحية والخطيرة على الجيل، والتي غالبًا ما تكون معلومات مغلوطة هدفها الإثارة فقط لا العلم. يتبقى أن نتساءل: هل هذه السن المسموح لها باستقبال مثل هذه المعلومات وإيصالها لها!

هل خمس سنوات كافية لشرح وتمثيل عملية الإخصاب للطفل؟

هل بالفعل يستوعب الطفل ما يمثله أو ما يشرح له؟

هل هو قادر على فهم ذلك حقيقة أم ماذا؟

والأهم هنا هل الأسرة والمجتمع قادرة ومؤهلة على إدراك واستيعاب طفل بهذه الثقافة؟ أم أنه ستكون هناك فجوة بين ثقافة الأب والأم وما يحمله الطفل من ثقافة جديدة يعود بها من حضانته؟

هل سيستفيد الطفل ذو السنوات الخمس من معرفة وتمثيل تلك العملية؟ أم أن كل ذلك سيكون بمثابة قنبلة موقوته للمجتمع وسيقوم الطفل بتمثيل ما تعلمه مع زميله وزميلته وتكون الكارثة؟ حيث إن الأطفال جبلوا على التقليد!

 

معلم يقتل ولي أمر!

من الروضة إلى صدمة أخرى بالمدرسة حيث انتشر فيديو بعنوان “كارثة: مدرس يقتل ولي أمر أمام ابنته داخل مدرسة بشبرا”.

وهنا عرض المذيع وائل الإبراشي خبرًا عن قتل معلم لولي أمر طالبة داخل إحدى المدارس بشبرا، بعد مشاجرة حامية نشبت بينهما. وخلال حلقة برنامجه “العاشرة مساء“، تحدثت ابنة الضحية هاتفيًا قائلة: “والدي كان عايز يدخل يعمل الاشتراك بتاعي بتاع المدرسة، وبعدين حصل سوء تفاهم بينه وبين أحد المدرسين، فالمدرس ضربه بين وجهه ورقبته وبعدين والدي قالوا مش هسيبك وهروح القسم أعملك محضر”.

تابعت باكية: “وبعد كده المدرس قعد يضرب والدي فى بطنه ومفيش حد من المدرسين اتدخل. وكمان مضربشِ والدي بس ده ضرب والدتي على ظهرها وعلى إيديها. وبعد كده والدى قعد يرجَّع (يتقيأ) ومديرة المدرسة قالت للمدرس كمِّل عليه لحد ما مات”.

كما ظهرت الفتاة في حوار تلفزيوني أخر هي ووالدتها تحكي ما حدث لوالدها في أول أيام الدراسة وهي في حالة انهيار كامل ثم تتبع بمقولة “أنا اتعقدت من المدرسة” حيث أصابتها فوبيا من المدرسة التي مات بها والدها على يد من يعلمها!


وهنا أتساءل ما الذي حوّل محاريب العلم إلى ساحات قتال يلقى فيها والد طالبة مصرعه وهو ذاهب مع ابنته صباحًا ليطمئن عليها ويساعدها في إنجاز شؤونها؟ ما الذي أحال وضعنا إلى هذا السوء؟!

كيف يُمحى هذا المشهد من ذاكرة طفلة خلال مراحل تعليمها المختلفة؟! كيف تشعر بالأمان داخل مكان لفظ فيه والده أنفاسه الأخيرة؟! كيف وكيف وكيف…، وتكثر الاستفهامات والاستعجابات من وضع مزرٍ وصلنا إليه.

ربما يفيدنا أكثر في هذا الموضوع متخصصو الصحة النفسية ليشرحوا لنا كيف السبيل إلى عودة الطفلة لمدرستها سوية سليمة النفسية مقبلة على العلم.

هنا أطرح السؤال على ضيفتي الأستاذة رانيا إبراهيم: هل هناك من حلول لحالة الطفلة المقتول والدها لعودتها للحياة الطبيعية في المدرسة مرة أخرى؟

فأتت إجابتها على النحو التالي: ” في بداية الأمر عليها تغيير المدرسة فورًا حتى تطوي صفحة مشهد القتل في مرسة الواقعة، ولا نكتفي بهذا فقط بل يجب على والدتها حث الأخصائيين النفسيين ومسؤولي النشاط بالاهتمام بابنتها دون علمها. حتى تجد الفتاه الاهتمام اللازم في المدرسة الجديدة ومتابعة سلوكها وحالتها النفسية عن كثب”.

كما أكدت الأستاذة على: “ضرورة دمجها في مجموعات النشاط سواء الإذاعة المدرسية، نشاط الرحلات وخطوة خطوة ستتعافى البنت إن شاء الله”، وعقبت أ. رانيا على تصرف المدرس والمديرة بأنها: “لا تستطيع استيعاب الحادثة ولا تجد تفسيرًا واضحًا لهذا السلوك، وترجع الأمر إلى أنه ربما مرض أصاب الوالد من قبل كان سبب الوفاة وهذا ما أنكرته الفتاة ووالدتها”.

 

تعددت الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف صدماتها وللحديث بقية في مقالات أخرى بحول الله.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك