اضطرابات التعلم .. حقائق مهمة ينبغي على الآباء معرفتها عن اضطرابات التعلم

9 ديسمبر , 2019

هناك الكثير من اضطرابات التعلم التي قد تصيب الأطفال وتجعل من الصعب عليهم المواظبة في الدراسة، وينتج عن تلك الاضطرابات مشكلات تؤثر في قدرة الدماغ على تلقي المعلومات، أو معالجتها، أو تحليلها أو تخزينها، ويمكن أن تجعل هذه المشاكل من الصعب على الطالب أن يتعلم بسرعة مثل باقي التلاميذ.

في العادة يتم تشخيص بعض صعوبات التعلم لدى الأطفال في الصف المدرسي، عندما يلاحظ أحد الوالدين أو المدرس أن الطفل لا يستطيع اتباع التوجيهات الخاصة بلعبة ما، أو أنه يكافح للقيام بالعمل الذي ينبغي أن يكون قادرًا على القيام به بسهولة. ومع ذلك لا يكون هناك علاقة بين اضطرابات التعلم وذكاء الشخص، ففي النهاية كان هناك الكثير من الأشخاص الناجحين الذين رافقوا تلك الصعوبات مثل والت ديزني، وغراهام بيل، وونستون تشرشل.

لذا إن كان طفلك مصابًا بأحد اضطرابات التعلم، فلا تفقد الأمل في نجاحه مستقبلًا، فمع اتباع الطرق الصحيحة لتوجيهه وتعليمه قد يستطيع تحقيق الكثير من الإنجازات في حياته.

 

اقرأ أيضًا

اضطرابات التعلم ماذا تعني؟ وما هي أنواعها؟

 

ونعرض إليكم في النقاط التالية بعض الحقائق التي ينبغي على الآباء معرفتها عن اضطرابات التعلم.

 

1- الإقامة الدراسية الدائمة ليست أفضل الحلول لاضطرابات التعلم  

في بعض الحالات قد تسبب الإقامة في المدرسة لأصحاب اضطرابات التعلم في زيادة المشكلة نفسها، بدلًا من معالجة السبب الجذري لها. حيث تتجه أغلب المدارس على سبيل المثال إلى فصل الطالب الذي يعاني من ضعف الانتباه وفرط النشاط عن الطلاب الآخرين مثلًا، ظنًا أن عزله مع مجموعة تعاني من نفس اضطرابه سوف يساعد الجميع على التعلم. لكن الأمر لا يسير بتلك الكيفية، حيث أن هذه المسكّنات لا تعالج المشكلة الأساسية، خصوصًا أنها لا تركز على المهارات المعرفية التي يمكن استهدافها وتدريبها، وبذلًا من ذلك تدور حول المشكلة بدون حلها، من خلال عدم التركيز على الاحتياجات الفردية للأطفال، ومحاولة التركيز على فصل المجموعات المتشابهة منهم فقط؛ لذا قد لا تكون الإقامة المدرسية للطفل أفضل حل لاضطراب التعلم الذي يعاني منه!

 

2- الاعتماد على التعليم الخاص فقط قد لا يكون كافي في اضطرابات التعلم

تتطلع العديد من عائلات الطلاب المتعثرين، إلى اللجوء إلى التعليم الخاص بصفته حلًّا لتسهيل التعليم على أطفالهم ذوي صعوبات التعلم. ومع ذلك يمكن أن يكون الحل الصحيح متواجد في اتجاه آخر تمامًا، حيث إن التعليم الخاص هدفه أن يعيد تعليم المعلومات التي تم شرحها في الأصل في الصف، لذا يكون فعالًا بشكل خاص بالنسبة للطفل الذي غاب عن محتوى الفصل الدراسي بسبب المرض أو الإصابة على سبيل المثال. لكن الدروس الخصوصية لا ينبغي بالضرورة أن تعلم الأطفال بالطريقة التي ينبغي عليهم التعلم بها، علاوة على ذلك لا تعلمهم كيفية التعلم ذاتها، وهو ما يسبب استمرار معاناة الطفل مع صراعات التعلم.

 

3- حتى الأطفال الأذكياء يمكنهم المعاناة من اضطرابات التعلم

هل سبق لك أن تساءلت كيف يمكن لطفلك أن يكون ذكيًا جدًا، لكنه يعاني من المدرسة بدرجة كبيرة؟ إذا كان الأمر كذلك، فأنت لست وحدك. فأغلب الظنون الشائعة تتجه إلى أن الأطفال الأذكياء لا يمكنهم أن يصابوا بإعاقات التعلم، لكن الأمر غير ذلك تمامًا، حيث يمكن أن تؤثر الاضطرابات التعليمية في الأطفال الأذكياء أيضًا طالما أنها غالبًا ما تصنع المشاكل في طرق معالجة المعلومات، أو تلقيها، أو التعبير عنها، وهو ما يعد بعيدًا تمامًا عن الذكاء. على سبيل المثال كان توماس اديسون لديه عسر في القراءة وهناك غيره الكثير من الشخصيات العبقرية الأخرى التي عانت من بعض اضطرابات التعلم!

 

4- يمكن تغيير معدل الذكاء 

مع فهمنا المتزايد للدماغ، أدرك العلماء أن معدل الذكاء غير مقيد، على عكس اختبارات المواد الدراسية التي تختبر معرفتك بمحتوى معين مثل حقائق التاريخ ، وبما أن معدل الذكاء يعتمد على قوة مهارات الدماغ اللازمة للتفكير على وجه الخصوص، فإن متوسط الذكاء يمكنه أن يزداد عند تدريب الدماغ بشكل مستمر حتى لو كان الطفل مصابًا بأحد اضطرابات التعلم.

 

اقرأ أيضًا

اضطرابات التعلم .. كل ما يجب أن يعرفه المعلمون عن اضطرابات التعلم

 

5- أعراض نقص الانتباه وفرط النشاط يمكن أن تكون مختلفة بين الذكور والإناث

فرط النشاط ونقص الانتباه هو مصطلح يطلق على ثلاثة أنواع من الاضطرابات، أولهم يصاب الطفل بنقص الانتباه فقط، وثانيهم يصاب بفرط النشاط فقط، وثالثهم يصاب بالاثنين معًا. وفي حين أن النشاط المفرط والاندفاع هما من الأعراض الشائعة لهذا الاضطراب بين الأولاد، إلا أن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يميل إلى الظهور بشكل مختلف لدى الفتيات، حيث يظهر عندهم بصورة أكبر في نقص القدرة على الاهتمام والتنظيم وهو ما يجعل الأهل يقومون بتجاهله أو لا يستطيعون تمييزه عند الفتيات على وجه الخصوص.

 

6- الفتيان أكثر عرضة للإصابة بالتوحد بخمس مرات

وفقًا للكثير من الدراسات، فإن الأولاد أكثر عرضة للإصابة بمرض التوحد خمس مرات من البنات أي أنه يصيب طفلًا واحد من كل 42 طفلًا، وطفلة من كل 189 فتاة.

ويعود ذلك إلى أن الحمض النووي للفتيات يحمل طفرات تنموية عصبية في الرحم أفضل من الأولاد؛ لذا فعندما توجد اضطرابات وراثية، فإن معظم الفتيات لن يصابوا بالتوحد على عكس الذكور. وهو ما ينتج عنه أن يتم تشخيص الفتيات اللواتي يعانين من اضطراب طيف التوحد البسيط في وقت متأخر عن الأولاد، لأن أعراضها لا تكون شديدة بالقدر الملحوظ.

 

7- عسر مهارات الحساب ليست بسبب وراثي

لا يوجد شيء اسمه أن يولد شخص سيئ في الرياضيات، فهو بالتأكيد ليس مصيرًا محددًا مسبقًا، لكن مرة أخرى، تؤدي مهارات الإدراك الضعيفة نفسها دورًا كبيرًا في ذلك. وفي الواقع، كثير من الأشخاص الذين يعانون من عسر الحساب غالبًا ما يعانون من ضعف مهارات المعالجة البصرية والذاكرة. فمهارات المعالجة البصرية الضعيفة على سبيل المثال، قد تتسبب في نقل شخص ما لرقم 68 إلى 86. وفي مثال آخر، إذا كانت الذاكرة العاملة ضعيفة، فقد ينسى شخص يقوم بعمليات حسابية عقلية، ما قام بجمعه أو طرحه مسبقًا، في أي عملية حسابية تتضمن عددًا من العمليات الحسابية المتتالية.

 

لذا، فبرغم أن عسر الحساب يعتبر أحد الاضطرابات الشائعة، إلا أنه في الغالب ما يكون ناتج عن اضطرابات تعلم أخرى، ويتفق العديد من الخبراء على أن الأهل يسيؤون إلى الأطفال من خلال إبعادهم عن الرياضيات عندما يشعرون بصعوبة بالغة في ممارستها. وبدلًا من ذلك يجب عليهم أن يعززوا المهارات الأساسية المعرفية التي يستخدمها الدماغ لتعلم الرياضيات وإجراء العمليات الحسابية.

 

8- اللياقة البدنية تحسن القدرة على التعلم 

تُظهر العديد من الدراسات أن اللياقة البدنية تخفف من اضطرابات التعلم، وتعزز العديد من قدرات الدراسة، مثل الذاكرة الفورية والطويلة الأجل. على سبيل المثال، أظهرت إحدى الدراسات أن التمارين البدنية الدورية تعمل على تحسين الأداء الأكاديمي للمراهقين؛ وأن معدل ذكاء الشخص البالغ من العمر 18 عامًا يمكن أن يكون أفضل في حال كانت لياقته البدنية أعلى، حيث إن الأمر يساهم في الحد من الخرف المبكر من خلال تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية التي تنقل الدم إلى الدماغ.

 

المصادر:

10 THINGS YOU NEED TO KNOW ABOUT LEARNING DISABILITIES

Learning Problems for Kids

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك