الأبناء في المدرسة .. كيف يمكن للآباء مشاركة المعلمين في عملية التربية والتعليم؟

10 ديسمبر , 2018

يقال:

المعلم يفتح البابَ وأنت تدخل بنفسك.

هذا ما لا يفهمه كثير من الآباء عن دور المعلم ومهمته في عملية التربية والتعليم؛ فيغلب الظن أن على المدرس وحده تقع مسؤولية نجاح أو فشل الابن، ويتم تجاهل ما على الوالدين من مسؤولية في التعاون مع المدرس للارتقاء بسلوك الطالب وإدراكه.

في بحث أجرته جامعة كاليفورنيا وجامعة بريغام يونغ، وجد أن التدخل الأسري له أثر أكبر على زيادة تحصيل الطالب من تلك الميزات التي تتمتع بها المدرسة.

نظرًا لأهمية الدور الذي يقوم به الآباء في عملية التربية والتعليم، نعرض في هذا المقال أبرز الطرق والنشاطات التربوية التي يمكن تطبيقها مع الأبناء، لتنمية مهاراتهم وقدراتهم الشخصية:

اقرأ معهم:

فوائد عديدة تحققها القراءة مع الأطفال، فهي تعلمهم القيم وتحسن مهارتهم في قراءة دروسهم، كما أن إصغاء الطفل يعمل على تحسين تركيزه، كما تفتح القراءة كذلك الباب أمام الطفل لطرح الأسئلة ومناقشتها؛ فتزيد من قدرته على الاتصال والتواصل مع الآخرين.

باستطاعتك تمضية وقت ممتع ومفيد مع أطفالك من خلال هذا النشاط وتشجيعهم على القيام بالقراءة والإصغاء لحكايتهم؛ لذا من الجيد وجود مكتبة في المنزل تحتوي على ما يناسب عمر الطفل واهتماماته.

تناولوا الطعام معًا:

يكون التفاف العائلة حول المائدة فرصة رائعة لبدء الأحاديث ومناقشة بعض المواضيع، يمكنك استغلال تواجد أطفالك في الاستفسار عن يومهم الدراسي وما يشغلهم هذه الفترة ومساعدتهم حتى بالنصيحة إن شعرت أنهم بحاجة لبعض التوجيهات.

كن قدوة حسنة:

وينشأُ ناشِئُ الفتيان مِنَّا .. على ما كان عوَّدَه أبوهُ

يتعلم الأطفال بالتقليد، فإن أردت أن تحبب إليهم القراءة كن قارئًا، وإن أردت أن تطور من مهارتهم في الكتابة اكتب لهم رسائل ورقية بين الحين والآخر، ولو أردتهم أن يبلوا حسنًا في أحد المواد فلا تخبرهم بأنك كنت تكره هذه المادة.

توقع منهم الأفضل:

حاول حث أولادك على تحقيق أفضل إنجاز، فإن أخبرتهم أنك تتوقع منهم معدلات ممتازة ستكون علاماتهم ممتازة فعلًا أو أقرب لذلك، أما إن أظهرت أنك لا تبالي والمهم الحصول على النجاح، فلن يبالي الطفل هو أيضًا وسيحاول السعي على علامة النجاح فقط، والمقصود هنا أن تظهر لهم أنك مهتم، وتتوقع أفضل النتائج منهم.

تكنولوجيا أقل:

على عكس ما يظنه الكثير من الآباء، فالطفل الذي يفرط في استخدام الحاسوب والهواتف الذكية لن يصبح أكثر ذكاء، فالتأثير السلبي لهذه الأجهزة على شخصية هذا الطفل أكبر.

فمن أبرز السلبيات التي يمكن أن تؤثر على الأطفال جراء استخدامهم الهواتف الجوالة في فترة ما قبل الدراسة هي الخلل الذي يحدث في النمو الاجتماعي والوجداني الطبيعي للطفل وتؤثر على تفاعله النفسي مع الأقران والأقارب.

وأشار الباحثون إلى الدور الكبير الذي أصبحت تشغله هذه التقنيات في لفت انتباه الأطفال والتأثير عليهم بشكل شبه آلي. وفي الأغلب فإن هذه التطبيقات الإلكترونية سواء للتعليم أو اللعب، يمارسها الطفل بمفرده، وبالتالي يفتقد حميمية العلاقات الحقيقية مع الأصدقاء الحقيقيين بعيدًا عن العالم الاعتباري، فضلًا عن أن الدراسات السابقة أوضحت أنه كلما زاد الوقت المنقضي أمام الشاشات سواء التلفزيون أو الفيديو قل نمو الطفل الإدراكي.

لذا حاول أن تجعل أطفالك يشعرون بأن هناك حياة رائعة بعيدًا عن شاشة الهاتف، وذلك من خلال القيام بالعديد من الأنشطة الممتعة كاللعب في الخارج، وتأمل السماء، وممارسة رياضة المشي وغيرها من النشاطات التي تساعدهم على التأمل والتفكير والإبداع.

تواصل مع المدرسين:

لا تكتفِ بسؤال طفلك عن يومه الدراسي؛ فسيجيبك بأنه كان يوما جيدًا ويمضي، عليك تتبع سجله الشخصي على موقع المدرسة، فأكثر المدارس اليوم لها مواقع إلكترونية تعرض نشاطاتها التربوية وتمكنك من التواصل مع المدرسين.

المدرس هو أكثر الأشخاص اطلاعا على سلوك وتحصيل طفلك في المدرسة، لذا حاول مناقشة الأمور التي تتعلق بسلوك الطفل وتحصيله مع المدرس، وليس من مدير المدرسة، من المهم أيضًا أن تسير مع المدرس على النهج التربوي نفسه، فلا تقابل طفلك بعاطفة مبالغ فيها إن كان يحتاج للحزم والتنبيه.

التزام مواعيد المدرسة:

تأخر الطفل عن الموعد المحدد لبدء اليوم الدراسي سيعرضه للوم من قبل مدرسيه وللسخرية من قبل زملائه، ناهيك عن أن التعود على التسيب وعدم الالتزام بالوقت سيصبح عادة تلازمه في حياته فيما بعد. لا تنسَ أن تأخرك عن موعد اصطحابه إلى المنزل أمر سيلحظه أيضًا.

في الختام يظهر الأطفال الذين يولي آباؤهم اهتمام بسلوكهم داخل المدرسة إنجازات أكبر من غيرهم؛ لذا من المهم الوعي بدورك ومسؤوليتك أيضًا في تطوير مهارات طفلك المختلفة نحو الأفضل.

 

المصادر

Parenting more important than schools to academic achievement, study finds

التكنولوجيا الحديثة والأطفال.. فوائد وأخطار



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك