الإجازة الصيفية.. مدرسة من نوع آخر

20 يونيو , 2015

الكثير من الطلاب يعتقدون بأن الإجازة الصيفية تعني أن يرمي الطالب بالعلم بكل أشكاله عرض الحائط ليعيش طيب الخاطر، هادئ البال، لا يريد الاستفادة أو التعلم من أي شيء أو أي شخص حوله، وهذا الأمر غير محمود.

عزيزي الطالب/ الطالبة، إن الإجازة الصيفية هي بالأساس مدرسة تعليمية ولكن من نوع آخر، صحيح أنها تختلف في شكلها وحريتها ونظامها عن المدرسة الحكومية أو المنتظمة المعروفة لدينا جميعاً، لكنها في الأخير تعتبر “مدرسة”، إن أمعنا النظر في خطواتها وأساليبها.

وفي هذا المقال سأتطرق إلى عدد من النقاط الهامة التي ربما جميع طلابنا وطالباتنا يمارسونها أثناء الإجازة الصيفية دون علمهم، بأنها في الأساس خطوات ونقاط تعليمية تفيدهم في حياتهم العامة وتعليمهم الانتظامي أيضاً.

أولى هذه النقاط هي أن يستمر الطالب/أو الطالبة في القراءة.. إذ أن القراءة بحد ذاتها ليست حكراً على أيام الدراسة، كما أن القراءة أيضاً ليست تخصصية في الكتب المدرسية أو الجامعية فقط، وإنما هي واجب شرعي قبل أن يكون مطلباً إنسانياً أو ثقافياً، فأثناء الإجازة الصيفية يجب على الطالب الاستمرار في القراءة، وهنا أعطيكم إياها كنصيحة. أن تكون الكتب التي تقرأها ليست المدرسية وإنما أي كتاب في مجال يرغبه ذلك الطالب/ـة، فإن كانت نفسه تميل للعلوم فكتب العلوم مفتوحة أمامه، وإن كانت تميل إلى الأدب فكتب القصص والروايات مزدحمة بها المكتبات، إقرأ كتباً محببة إلى نفسك واترك الكتب المدرسية جانباً، واستزد من كتب الإجازة الصيفية معلومات وكلمات وعبارات ستفيدك حتماً فيما بعد في دراستك المنتظمة، أو حياتك اليومية.

ثاني النقاط التي يجب على الطالب الاستفادة منها في إجازته الصيفية هي الخبرة في التعامل مع الآخرين من خلال عمله مع والده أو والدته أو أي إنسان يرى فيه القدوة الإيجابية الحسنة، فخبرة الوالدين أو أولياء الأمور في الحياة هي خبرة طويلة، مرت مراحلها على العديد من دروس الحياة المؤلمة والسارة، ولذا يجب عليك أن تستفيد من تلك الخبرة، فإنها فائدة لك فيما بعد لتتعامل بشكل جيد مع مدرسيك وأساتذتك في المدرسة وكذلك التعامل مع زملائك الطلاب المتواجدين في صفك أو مدرستك أو حرمك التعليمي بشكل عام.

النقطة الثالثة وهي من الأمور الهامة التي ربما يعايشها الطالب في إجازته الصيفية وهو لا يعلم فائدتها، وهي الانشغال بأعماله المقربة إلى نفسه، والانخراط فيها سواء كان في البيع والشراء أو العمل أو محاولة تدريس من هم أصغر سناً في مدارس مصغرة أو غيرها من الأعمال، وهنا أشد على أيدي مثل هؤلاء وأحثهم بأن يستفيدوا من هذه المرحلة في تمكين أنفسهم وتطوير ذواتهم فيما يرغبون، فهي خطوات هامة تشكل ملامح المعرفة لديه، كما ترسم له جزءاً من مستقبله العام الذي ربما ينتظره فيما بعد التخصص الجامعي أو العملي.

هذه بعض النقاط التي أحببت أن أذكّر طلابنا بها للاستفادة منها وعدم مرورها في حياتهم مرور الكرام، فهي نقاط ستفيدهم حتماً في حياتهم العلمية والعملية سيما وأنهم مقبلون عليها في سنة جديدة أو حياة قادمة، وأجزم هنا بأن للطلبة أنفسهم نقاط أخرى لم نذكرها، أتمنى أن يوافونا ويمتعونا بها لنستفيد منها جميعاً، فكلنا نتعلم من بعض.. ننتظر منكم ذلك في مكان الردود للموضوع، وشكراً جزيلاً لكم.

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك