التربية البدنية والمدارس الحكومية

22 أكتوبر , 2016

تعتبر التربية البدنية والرياضية منذ القدم فنًا وعلمًا، له أصوله ومبادئه وأهدافه تعزز من خلاله عملية التعليم وكسب المهارات الحركية، وقد أصبحت في عصرنا هذا أساس النمو المتكامل وذلك بإعداد الفرد السليم الفعال في محيطه ومجتمعه.

فالتربية البدنية تعتبر مادة أساسية تنبني عليها المجتمعات الحديثة والمتطورة. إلا أننا نجد الكثير من الناس يفهمون التربية البدنية والرياضية فهمًا خاطئًا خاصة في مجتمعنا المصري، فالبعض يراها مجرد تمرينات والبعض الآخر يراها مسابقات ومنافسات، والأسوأ من ذلك أننا نجد من يراها مضيعة للوقت! وبات الوضع بالمدارس الحكومية في بعض القرى تهمل تلك التربية، فتضع حصة التربية البدنية آخر حصة باليوم الدراسي، على أن يتم تلاشيها أو ترك الطلاب بفناء المدرسة دون مدرب أو موجه، ودون صالة للتدريب أو إمكانيات ووسائل، كما كان يحدث معي أثناء مراحلي التعليمية.

وعلى هذا النسق طلاب نيويورك أيضًا يعانون هذه المعاناة ولكن حالهم أقل سوءًا حسب التقرير الذي نشرته جريدة DAILY NEWS  والذي تم ترجمته على النحو التالي:-

ما يقرب من نصف طلاب مدينة نيويورك لا يحصلون على الحد الأدنى من الوقت بصالات التربية الرياضية بالمدرسة والمنصوص عليه بالقانون، وذلك في العام الدراسي الذي انتهى في يونيو، حسب إحصائيات المدينة التي نُشرت حديثًا.

وتُشير الإحصائيات التي نشرت على موقع وزارة التربية والتعليم في 31 من أغسطس، أن تلاميذ المدارس الابتدائية يعانون من أدنى مستويات التربية البدنية بصالات التربية البدنية بالمدرسة، ويوجد فقط 25.4% من يحصل على أدنى مستوى.

على الجانب الآخر أطفال المدارس المتوسطة وطلاب المرحلة الثانوية كان الأداء معهم أفضل، حيث بلغت نسبة من يتلقون الحد الأدنى من مستويات صالات التربية البدنية 79.7% و 77.9 على التوالي.

في حين أعرب منتقدون أن الطلاب بالمدارس الحكومية بالمدينة يعانون من فشل تقديم الدروس في الصالة الرياضة المناسبة، في الوضع السيء الذي استمر لسنوات.

وأضافوا “ان ذلك تسبب في تغيب طبقة من الطلاب عن الصالة الرياضية” ، كما قالت مؤسسة اتحاد آباء مدينة نيويورك Mona Davids: “أن الأطفال يعانون عقليًا وجسديًا بسبب نقص دروس التربية البدنية، والتي تكاد تكون معدومة في حين يجب توفيرها لهم بالقدر الكافي”.

كما أن القانون بالمدينة ينص على توفير ساعتين للتربية البدنية في الأسبوع للأطفال في المدرسة الابتدائية. كما من المفترض حصول طلاب المدارس الثانوية والإعدادية على 90 دقيقة كل أسبوع بدروس التربية البدنية.

أما عن عواقب عدم تحقيق الحدود الدنيا للطلاب من التربية البدنية، فهذا ما لم يتحدث عنه مسئولو التعليم بالمدينة.

وفي أكتوبر أصدر مجلس مدينة نيويورك قانونًا يفرض على المدارس تقديم المشاركات على الإنترنت، وذلك لتحديد الحد الأدنى المطلوب إعطاؤه للطلاب بصالات التربية البدنية.

وقد تمت صياغة القانون بعد صدور تقرير مايو 2015 من وحدة تحكم Scott Stringer، فوجد أن 32%من 1700 مدرسة عامة بالمدينة يمارسون التربية البدنية، مع عدم الدوام الكامل عليها من قِبل المعلمين في صالات الألعاب الرياضية المعتمدة، و28% من المدارس بالمدينة يعانون من عدم وجود مساحة داخلية لممارسة الرياضة البدنية.

واستندت النتائج إلى استطلاعات التعليم ومدينة قادة المدارس في 14-2012 . وقالت المتحدثة باسم وزارة التربية والتعليم Toya Holness “إدارة Blasio di تُكرس كل جهودها لعلاج هذه المشكلة، وأعد بتلبية متطلبات جميع المدارس الابتدائية بالمدينة.

وأضافت “نحن نستثمر 100 مليون دولار خلال السنوات الأربع القادمة لتوسيع برامجنا ، من خلال توظيف أكثر من 500 معلم للتربية البدنية”.

فلو نظرنا على الجانبين سنجد المشكلة تقريبًا واحدة، ولكن ماذا عن الساعين لحل المشكلة!

وماذا عن الحلول على الجانبين!

 

مصادر

NYC students aren’t getting enough gym time in schoo



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك