“التعبير الشفهي” بين الواقع والمأمول ..!

2 يوليو , 2014

لا تشتد حاجة الطلاب اليوم إلى شيء كما تشتد حاجتهم إلى الاهتمام بلغتهم العربية، ومن هذه الحاجة تأتي أهمية التعبير بكل انواعه التقليدي والابداعي، الشفوي والتحريري؛ وبكل طرق تدريسهم الواجب الاعتناء بها في المدارس العربية، ليكون حصاد جهودهم في ان ينتج لنا جيل قوي التعبير فصيح اللسان بليغ الوصف والبيان، ذلك أن اهمية التعبير اصبحت ضرورية جدا هذه الايام لتصحيح مسار مدارسنا التي اعطت اولوية غير عادلة للغات اخرى، ومواد دراسية مختلفة على حساب اللغة العربية التي بات جل طلبتنا يعانون معاناة واضحة جراء القصور من قبل المجتمع والمدرسة على حد سواء !  و لتلافي أوجه القصور في العمل المدرسي، والواجب الواقع على المجتمع، ولتلافي أسباب ما حدث في المدراس العربية من فشلٍ وتقصير واضح في هذ المنهج واللغة المهمة أنشر وفي سلسلة تقارير منتقاة من دراسة عراقية حول اهمية وصعوبات تدريس التعبير الشفهي في المرحلة الإعدادية من وجهة نظر المدرسين والطلبة التي قدمها؛ الباحث نبيل كاظم نهيّر الشمّري، والتي هدفت إلى تشخيص صعوبات تدريس التعبير الشفهي في المرحلة الإعدادية من وجهه نظر مدرسي اللغة العربيّة  ومدرساتها والطلبة وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلةالآتية، ما صعوبات تدريس التعبير الشفهي في المرحلة الإعدادية من وجهة نظر مدرسي اللغة العربيّة ومدرساتها؟ وما صعوبات تدريس التعبير الشفهي في المرحلة الإعدادية من وجهة نظر الطلبة؟ و ما مقترحات مدرسي اللغة العربيّة ومدرساتها، والطلبة للمساهمة في تذليل صعوبات تدريس التعبير الشفهي ودراسته ؟ و في هذه السلسلة سنرى كيف؛ كانت تقف اللغة العربية شاهداً تاريخيًا على مدى تحضر الأمة ورقيها، ودورها في تثبيت المجتمعات، وبما تمتاز من مزايا وخصائص شرفتها، وعلت بمكانتها عن سائر لغات العالم، فالعربيّة تطالبنا اليوم بالأهتمام الذي تستحق، ومن تهاون بها تهاون في وجوده، لذا كان لزاماً أن نعتز بها، ونحافظ عليها، وأن نكون أوفياء لها، وأن نبذل قصارى جهودنا لرفع شأنها، وأن نشخص الصعوبات التي تكتنف مسيرة تعليمها لتذليلها، وذلك بوضع الحلول العلمية المناسبة لتلك الصعوبات والمشكلات ..!وقد اختار الباحث في هذه الدراسة والتي سأقوم بنشر ما جاء فيها في سلسلة تقارير، طلاب المرحلة الإعدادية لتكون ميدان بحثه وذلك لأسباب عدة منها أن المرحلة الإعدادية تعد الطالب لأمرين: أما لمواصلة الدراسة الجامعية، أو التوجه في ميدان العمل، وكلا الأمرين يتطلب الإجادة والحسن في التعبير الشفهي وذلك لمواصلة مواقف الحياة والتعامل معها بصورة سليمة، لأن الضعف في التعبير الشفهي في المرحلة الإعدادية سوف يعرقل مهمة نجاح الطلبة في حياتهم الجامعية أو العملية، والنجاح في المرحلة الإعدادية يترك آثاراً إيجابية على صعيد المرحلة الجامعية، لذا وجب تشخيص الصعوبات التي تعرقل تدريس التعبير الشفهي في المرحلة الإعدادية ووضع الحلول الملائمة لها، وبالنتيجة نحصل على مجتمع أكثر تطورًا كون مستواه الثقافي، وإلا فالآثار السلبية سوف تثقل أعباء الجامعة أو تعرقل مسيرتها العلمية ..! وكذلك إن طلبة المرحلة الإعدادية يكونوا في مرحلة “المراهقة”، إذ يتعرضون فيها إلى نمو شامل بدني وعقلي ومن الممكن أن يكونوا في هذه المرحلة هم الأكثر تشخيصاً للصعوبات من المراحل السابقة، وفي ضوء ما تقدم تتجلى أهمية هذه السلسلة المنتقاة من البحث المذكور سابقًا فيما يأتي:ان أهمية اللغة العربيّة بوصفها أساس فهم القرآن والسنة النبوية الشريفة، وهي وسيلة التواصل الرئيسة والتخاطب بين أبناء الأمة، وهي التي يعبر بها عن الثقافة ومختلف العلوم فهي تتمتع بأهمية ومزايا خاصة لا يمكن إغفالها. اضافة الى ذلك ما للغة العربية من أهمية في التعبير وذلك لان التعبير من فروع اللغة العربية المهمة فهو غاية وما سواه وسائل لهذه الغاية، وهو المظهر الصادق لقوة تفكير المتعلم فهو وسيلة التفاهم بين الناس ووسيلة عرض أفكارهم ومشاعرهم.  وتأتي أهمية الموضوع الذي يتناوله البحث وهو التعبير الشفهي الذي يعد من أهم ألوان النشاط اللغوي بل يحتل بصفة خاصة مركزا مهماً في المجتمع القديم والحديث، وفيه يتجسد كمال اللغة، وعليه يعتمد التحصيل الدراسي في صوره اغلبها، والتعبير الشفهي  يعود الطلبة الشجاعة في مواجهة الآخرين وتنمية القدرة على الخطابة ويكشف عن الأخطاء اللغوية ويساعد الطالب على النجاح في حياته العملية. اضافة لما سبق ذكره تأتي أهمية المرحلة الإعدادية في أدوار نموهم “المراهقة” وما يتعرضون فيها من نمو شامل، ومن ثم هي مرحلة انتقالية إلى الجامعة، وان تشخيص الصعوبات بوضع الحلول المناسبة لها تساعدهم في مواصلة حياتهم الجامعية أو العملية.   

طالب في الجامعة الأهلية

تخصص هندسة حاسوب
السنة الدراسيّة الرابعة



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك