العادات الـ 5 للمتعلّمين الأكثر فعالية!

23 يوليو , 2017

أصبحنا اليوم في المدارس نتعلم بدون غاية، بدون هدف، فقط ولدنا لنلتحق بالمدرسة ونتخرج من المدرسة ونذهب – إذا أفلحنا في ذلك – إلى الوظيفة المُعدّة لنا .. وتمرّ كل هذه السنوات ربما دون فائدة، فما نتعلّمه ننساه، وما نحفظه يروح مع خروجنا من لجان الامتحانات ..

كيف نتعلّم بطريقة ممتعة وصحيحة في ظلّ نظام تعليمي مُثبِّط للعزائم؟ ما هي الصفات التي يجب أن يتحلّى بها الطالب المثالي؟  هذا ما سنعرفه خلال المقال:

 

1- حب المعرفة!

 

حينما يذهب الطالب إلى المدرسة كل يوم وليس في ذهنه غير النجاح في الامتحان والحصول على الإطراءات من الوالدين والأقربين، فهذه مصيبة! وكذا الأمر إذا كان يتعلّم بغرض الحصول على مهنة أو وظيفة. 

يجب أن يتعلم الطلاب حبّ المعرفة، يجب أن يعرفوا بأنّنا نتعلم لأن العلم مفيد، ولأن من شأنه أن يُصلِح البشرية ويقوِّم المجتمع ويقضي على الأمراض والأوبئة، بل ويحارب الفقر والبطالة ويحمينا من كل ما يهدد حياتنا.

 

ربما يهمك: كيف نتعامل مع حب الفضول وثورات الاستكشاف لدى أطفالنا؟

 

2- عدم الاكتفاء بالمنهج المقرر

 

الطالب التقليدي هو الذي يكتفي فقط بما يتعلمه في المدرسة، ونحن نعلم أن أغلب الأنظمة التعليمية، خصوصًا في الوطن العربي، تعتمد على الحفظ والصمّ من أجل غايات هي أبعد ما تكون عن حبّ العلم والمعرفة.

كنتُ أعاني من هذا الأمر، خصوصًا في مادتي الفيزياء والكيمياء، فكنت أشعر بالانزعاج حينما يقيّدني المعلم بموضوع معين لا يجب أن نخرج عنه رغم أن الخروج عنه في حد ذاته يكون أكثر إفادة ومتعة، فكنتُ أحضر الحصة وأذهب إلى المنزل لأستزيد أكثر وأكثر، ولا أكتفي بما أسمعه من المعلم، ورغم أن هذا الأمر يعد صعبًا لأنك سوف تضطر للانشغال في أداء الواجبات والتجهز للامتحانات، إلا أنني تمكنتُ من تطبيق هذا الأمر في أغلب الأحيان.

 

ربما يهمك: لماذا يكره الطلاب المدرسة؟

 

3- طرح الأسئلة باستمرار

 

ما هي المادة؟ هل يمكننا الوصول إلى أصغر جزء من المادة؟ وهل سرعة الضوء ثابتة أم نسبية، هل تختلف في الماء عنها في الهواء عنها في الفراغ؟! وكم عدد العناصر التي تحتويها الطبيعة، هل يمكننا جمعها وحصرها؟ لماذا السماء زرقاء؟ وكيف نرى الألوان؟

كل هذه الأسئلة وأكثر هي “شرارة” العلم بمختلف فروعه، فكلّ نظرية أو حقيقة أو قانون علميّ قد بدأ بتساؤل ما، فالسؤال ليس ترفًا فكريًا كما يزعم البعض، وإنما هو البذرة التي من شأنها أن توصلنا إلى النظريات العلمية والحقائق الكونية.

 

ربما يهمك: كيف نُعلّم أطفالنا الفلسفة؟

 

4- التأكد من المصادر

 

حينما يخبرك أحدٌ ما أنّ “جناحا الذبابة يحتويان على السمّ ودوائه، فيجب أن نغمس الذبابة في الطعام إذا وقعت فيه”، فيجب عليك – بصفتك طالب علم – أن تتأكد من هذا الكلام.

إن أكثر ما يفرّق الشخص المتعلّم والشخص الجاهل هو التأكد من صحة المعلومة، فالجاهل إذا سمع أن خلط النعناع مع الينسون وشربه يوميًا من شأنه أن يقضي على السرطان – فسيصدق فورًا! خصوصًا إذا كان الكلام صادرًا من شخص يرتدي معطفًا أبيض!

وهذا يحدث لأن الجاهل لم يتعلّم طرق التفكير العلمي، والمفترض أن الطالب قد تعلّمها على مرّ السنين، فيجب ألا نثق في كل ما يُلقى إلينا، خصوصًا ونحن في عصر يستخدم فيه الساسة وأصحاب المصالح تطويع المعلومات والقضايا من أجل مصالحهم الشخصية، فليس غريبًا أن تكتشف أن نصف الأخبار التي تسمعها من التلفاز هي أخبار مفبركة أو غير صحيحة، ولذا لزم التأكد من صحة كل ما نسمعه، نراه أو نقرأه قدر الإمكان.

 

ربما يهمك: 6 أدوات لكشف السرقات الأدبية والفكرية!

 

5- مشاركة العلم 

 

كثير من القراء، الباحثين، وأساتذة الجامعات، يحملون في جعبتهم الكثير من العلوم التي اكتسبوها على مرّ عشرين عامًا أو يزيد، ولكنه يلتزم بوظيفته المحدودة ولا يشارك علمه مع الآخرين، فترى الباحث يكتفي بإجراء بعض التجارب المعملية وكتابة الأبحاث والتقارير التقليدية ونشرها في مجلات ودوريات لا يقرؤها أحد، وبهذا يعتقد أنه قد أدّى عمله!

كذلك الكثير من أساتذة الجامعات الذين وصلوا إلى هذا المنصب بعد 30 سنة أو أكثر يقفون على تدريس بعض الأشياء التي يعرفها لمجموعة من الطلاب قد تصل إلى خمسمائة طالب في أفضل الأوقات، ولكن هذا العلم الغزير الذي اكتسبه يمكّنه من تأليف الكتب وإلقاء المحاضرات في أرقى الجامعات والظهور على التلفاز وتبسيط العلم وتحفيز الطلاب على التعلّم وحب العلم، ولكنه لا يفعل أيًا من ذلك بل يكتفي بأداء مهنته التقليدية حتى تتوفّاه المنية بسلام.

ونفس الأمر يحدث مع القرّاء الذين اطّلعوا على مئات الكتب ولكنهم يقعدون ساكنين ليدفن معهم كل هذا الكمّ من المعلومات.

ربما يهمك: شاهد: محاضرة للدكتورة علياء كيوان حول تجربتها في عالم البحث العلمي!

 

أخيرًا، لا يمكننا حصر عادات الطلاب الأكثر فعالية في خمس عادات فقط، هي بلا شكّ تربوا على ذلك، وإنما أحببتُ أن أعطي لمحة سريعة لتصوّري للمتعلّم والطالب المثاليّ، ما هي الصفات الأخرى التي تراها في الطالب المثالي؟ 🙂



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك