بعبع الثانوية العامة

30 يونيو , 2014

[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”1273″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”250″,”typeof”:”foaf:Image”,”width”:”480″}}]]

سنة هي الأصعب على الإطلاق في حياة الطالب المصري. تُعَد "بُعبع" الأُسر المصرية، وكابوس الطالب المصري.

" الثانوية العامة المصرية " مأساة متكررة تعيشها الأسر المصرية كل عام مُحمَلة بشتى ألوان المعاناة.

في السابع من يونيو- حزيران- تبدأ إمتحانات الثانوية العامة المصرية وسط حالة متكررة من إرتباك للطالب، وقلق أسري مما يسمى "بعبع الثانوية العامة"  والخوف من الإمتحانات والضغط النفسي الذي يقع على الطالب يؤدي إلى سوء الحالة النفسية له والتأثير على تركيزه في فترة يحتاج فيها إلى الراحة والتركيز للحصول على نتائج أفضل في التحصيل الدراسي.

في هذه المرحلة يكون هدف كل أسره هو نجاح إبنهم وحصوله على مجموع عالِ، ويستمر الضغط النفسي على الطالب من طول المناهج  وكثرة الحشو بها، وربط مستقبل الطالب بمجموعه فيها، وتتوالى عبارات الضغط على الطالب والتي يظنها أولياء الأمور تحفيزية " ذاكر.. محتاجين دكتور في العائلة أو مهندس" وكأن الدنيا توقفت عند الدكتور والمهندس !!

ويبقى المجموع السحري 99% مطلب كل أسرة !!

الكثير من الناجحين والمشاهير لم يحصلوا على هذه الدرجات، ونجحوا في إثبات ذواتهم ، والتقدم في حياتهم المهنية، والعلمية، وأصبحوا رؤساء وعلماء ورجال أعمال ناجحين.

على سبيل المثال الرئيس عبدالناصر ومن بعده السادات لم يتجاوز مجموعهم في الثانوية العامة 60% وإستطاعوا الجلوس على عرش مصر.

وآخر لم يتجاوز مجموعه في الثانوية العامة 80% ولم يلتحق بكلية الطب ولا كلية الهندسة، وحقق نجاحات علمية وأثبت ذاته وحصل على جائزة نوبل إنه العالم الجليل أحمد زويل.

والكثير ممن إلتحقوا بكليات الطب والهندسة وغيرها من الكليات المُسمَاة كليات القمة

لم يثبتوا ذاتهم وعملوا بمجال مخالف تماماً لما درسوه؛ لأن هذة لم تكن رغبتهم، بل رغبة والديهم !!
وفي رسالة إلى أولياء الأمور: دعوا أبنائكم يحددون مصيرهم بأنفسهم فهذا مستقبلهم وهذه حياتهم فلا تقحموا أنفسكم فيها. وهذا لا ينفي دوركم في إرشادهم نحو الطريق الصحيح وتحفيزهم بشكل مستمر على تحقيق طموحاتهم والتي إختاروها لأنفسهم.الإلحاح الشديد على الطالب في المذاكرة يدفعه إلى القلق الشديد الذي يصل في بعض الأحيان إلى القلق المرضي الذي يعطل كل مقومات النجاح فضلاً عن دفعه إلى العزلة وكراهية الدراسة والإمتحان.

ورسالة إلى الطالب دع عنك هاجس أن ما تعيشه هي مرحلة مصرية دع الأمور في موضعها وتعامل مع الوضع بطبيعته وأدي الإمتحان على أنه أي إمتحان. ابذل أقصى جهدك في التحصيل الدراسي. للوصول إلى طموحك وحلمك الذي رسمته بنفسك وتسعى لتحقيقه.

وفق الله جميع الطلاب وحقق طموحاتهم .

 

 

 

 

طالبة في جامعة القاهرة

تخصص إذاعة وتلفزيون
السنة الدراسيّة الثانية

 

 

exam_stress.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك