تحفيظ القرآن في المساجد، من هنا نصنع قائداً !

12 يوليو , 2014

يعيش الكثير من التلاميذ والطلاب من البنين والبنات أيام عطلتهم الصيفية بأجواء مختلفة، و لكل طريقته في قضاء وقته و الاستمتاع به، وحتى لا تضيع أيام هذه العطلة من دون فائدة يحرص القائمون على المساجد العراقية وبيوت الله تعالى على ترتيب برنامج لجميع هؤلاء الأطفال والشباب لاستغلال هذه العطلة والاستفادة منها بشكل صحيح، كما ويحرص القائمون على هذه الدورات السنوية في العراق بأغلب جوامعهم ومساجدهم على توعية الجيل دينيا وثقافيا، ولا يخلو البرنامج من رياضة بدنية و ترفيه على مستويات عدة ليضمنوا لنا جيلا محافظا في زمن كثرت فيه الفتن في مختلف أماكنه، والمسجد هو أفضل مدرسة للتربية السليمة من الأخطاء على مر العصور.

من هذه الحلقات المباركة، ومن هذه المساجد النيرة برجالها وأئمتها الكرام يمكن لهذه المبادرات والأنشطة إن تبني شخصية ملتزمة للشباب المسلم ليكونوا أهلا لتولي المسؤولية والمحافظة على الدين والوطن ومسايرة التطور في مختلف مجالات الحياة بعيدا عن التعصب والغلو في أمور الحياة المختلفة، فالوسطية هي خير منهج يتعلمه الطفل في بداية حياته.

عادة ما تكون ساعات الدراسة التي تخصص للتربية الإسلامية والدينية في المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية العامة قليلة جدا، ومن ثم لا يتمكن التلاميذ والطلاب خلالها إلا من حفظ بعض السور والآيات القرآنية، و لا يسعهم الوقت للحفظ أجزاء كاملة من القرآن الكريم، ولا يتعلم الطالب في مدرسته إلا جزء بسيطًا من أحكام التلاوة والتفسير.

طلبة المعاهد والكليات وبطبيعة  مناهجهم  لا تشمل إي شيء من التربية الدينية والإسلامية، ويعتبر هذا قصور كبير في التوعية الدينية للشباب الذين يكونون في مرحلة من العمر هم فيأشد الحاجة إلى ذلك، و لو إن الأنظمة الإسلامية والحكومية في البلد والمحافظات انتهزت فرصة العطلة الصيفية لتحفيظ الشباب أجزاءً من القرآن الكريم وأن يقوموا بتدريسهم الأحكام والمعاني لكلماته وحروفه، وحتى تتم العملية وتتوج  بحفظ أجزاء من القرآن الكريم قبل تخريجهم من الجامعات والمعاهد المختلفة الإختصاصات، لكان ذلك خير سلاح يواجهون به حياتهم العملية بعد التخرج، وخروجهم لمعترك الحياة واعتمادهم على أنفسهم، ويجب إن يدرك الشباب جيدا منزلة القرآن الكريم في الإسلام.

تعتمد دورات تحفيظ القرآن في نجاحها على الكثير من الأمور، أهمها؛ دور المربي في حلقات لتحفيظ القرآن هذه. وعلى المربي في هذه الدورات السنوية أن يضع في مخيلته مسارا يسير فيه، ومنهجاً ينهل منه، وقبل كل شيء أن يشعر بعظم رسالته وانه يؤسس جيل على حب الله ورسوله وحب القرآن الكريم، وعلى الأسرة دور مثل ذلك، فيقع الدور الكبير على الأسرة في دفع أولادهم وبناتهم من الطلبة والتلاميذ إلى المساجد والجوامع لتحفيظ ودراسة القران الكريم بمعانيه وأحكام تلاوته.

طالب في الجامعة الأهلية

تخصص هندسة حاسوب
السنة الدراسيّة الرابعة

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك