ذكريات الثانوية العامة

12 مارس , 2015

الثانوية العامة محطة مهمة لأي طالب في عالمنا العربي، كونها الرابط الواصل إلى الجامعة التي تعتبر أخر محطة في مشوار الطالب كونها تؤهله بعد ذلك إلى عالم الشغل والعمل.

سنوات الثانوية العامة كانت من أجمل الأعوام التي قضيتها في مسيرتي الدراسية، خصوصاً السنة الأولى ثانوي، والتي درستها في ثانوية المقري بمدينتي المسيلة، في شعبة جذع مشترك آداب، حيث تفوقت في الفصول الدراسية الثلاثة على مستوى الشعبة، واحتليتُ مرتبة مميزة ضمن الأوائل، وأذكر أن إدارة الثانوية كانت تقوم بتعليق صور المتفوقين على جدارية الإعلانات الخاصة للمؤسسة، وكم يكون شعورك جميلًا ومبرقًا بالسعادة، حينما ترى جموع الطلبة يشاهدون صورتك ويأتون لتهنئتك وحتى طاقم الأساتذة يأتي ليشجعك ويحفزك، كم كان صعبًا علي أن أفارق جموع أصدقائي الطلبة في الثانوية التي درست بها سنتي الأولى، فبعدما ينجح الطالب في السنة الأولى، تتاح أمامه شعبتان أساسيتان وهما: شعبة الآداب واللغات الأجنبية بالإضافة إلى شعبة الآداب والفلسفة، واخترت في الأخير شعبة الآداب واللغات الأجنبية وبالتالي الانتقال إلى ثانوية جديدة وهي ثانوية صلاح الدين الأيوبي، التي لا تبعد عن مقر سكناي بشكل كبير.

مسيرتي في ثانوية صلاح الدين الأيوبي في السنة الثانية ثانوي كانت حافلة ومميزة، حيث كانت ناجحة بكل المقاييس على المستوى الدراسي وعلى صعيد الأنشطة، حيث أسسنا ناديًا ثقافيًا اسمه ” البصيرة” اقتداءً بالنادي الذي سبقنا، تستحدثني ذكريات الأنشطة التي قمنا بها كإقامة معرض تضامني مع غزة الأبية وتنديدًا بالعدوان الصهيوني الغاشم عليها، كذلك نظمنا ندوة تضامنية، أراد بها الطلبة التعبير عن تضامنهم الكامل مع غزة بطريقتهم الخاصة.

السنة الأخيرة في الثانوية العامة كانت مميزة وخصوصًا النجاح في شهادة البكالوريا بمعدل صحيح لم يلب طموحاتي، لكنني اخترت اللغة الألمانية في تحد جديد أخوضه في مساري الجامعي، بعد مرور خمس سنوات من دراسة اللغة الألمانية، كانت هذه السنوات مليئة بالتشويق والإثارة والتحدي، والحمد لله هانحن نستعد ونحضر لسنة التخرج بشهادة الماستر في الآداب والحضارة الألمانية في 2015، دامت الذكريات الجميلة حاضرة فينا وراسخة في أذهاننا إلى الأبد.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك