رحلة توجيهي (1)

9 أغسطس , 2015

يبدو انه قد بدأ الجد، انتهى وقت اللعب ووقت إهمال الدراسة! الآن سيهمنا كل تفصيلاً في الحصة الدراسية لن نلعب بها ولن نهرب منها، لن نخبر أصدقائنا في الصفوف الأخرى أن يأتوا لطلبنا لكي نكون كمن ذهب ولم يعد.

غيرت ترتيب غرفتي، وضعت مكتبي أسفل النافذه في موقع استراتيجي، زدنا من درجة النور باضافة لمبة جديدة ورتبت كتبي على حسب أولويات الدراسة، مع قليل من العبارات التشجيعية والرقم الذي أحلم به “المعدل”.

لست معتادة أن أبدا على الدراسة بل كنت في الصفوف السابقة لا احتمل أن أجلس أمام الكتاب أكثر من نصف ساعة، أما الآن بدأت تدريجياً بزيادة كل يوم نصف ساعة عن اليوم الذي قبله لكي اعتاد على الدراسة المتواصلة.

وأعلنت على مسامع أهل المنزل أيضا إعلان حالة الطوارئ من السادس عشر من آب إلى نهاية العام الدراسي!، فجميع المدراس الحكومية تبدأ في الثالث والعشرين من آب ولكن قررت مدرستنا بحكم أننا الآن توجيهيون أن دوامنا سيبدأ قبل اسبوع من الدوام الاصلي أي مع بداية دوام المعلمين.

ولا انكر في الحقيقة أن وزارتنا بقراراتها المفاجئة تخيفنا وتجعلنا نمشي لا إردايا إلى طاولة الدراسة فمثلاً قرار أنه أصبح الفيزياء والكيمياء والأحياء مواداً إجبارية داخل المعدل وعلوم الارض والحاسوب فقط علينا أن ننجح بها دون احتسابها بعد أن كان علينا أن ننجح بجميع المواد العلمية ونحسب أعلى مادتين!

لم يكن الأغلبية إذ لم يكن الجميع لا يريد حساب الفيزياء في المعدل فامتحانات الفيزياء كما المتعارف عليه تأتي من المريخ بصعوبتها.

فيارب الطف بنا وحنن قلب الوزارة وكُتاب الامتحانات علينا!.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك