صرخة طالب: إلى أين سيأخذنا التعليم المصري؟!

15 مارس , 2018

في البداية لنتفق على أنه لا يوجد أي نظام تعليمي خالٍ من الأخطاء، فكل نظام قد وضعه بشر وكما نعلم لا يوجد إنسان دون أخطاء ، فالكمالُ لله وحده. ولكن هناك أخطاء واضحة وضوح الشمس في سماء خاليةٍ من السحب!

 

مناهج الآباء لا تصلح للأبناء

إذا ما تحدثنا عن نظام التعليم المصري، نجد أن الخطأ الأكبر الذي يتسبب في فشله هو عدم التجديد في المنهج التعليمي، فهناك بعض المناهج التعليمية المصرية لم تتغير منذ التسعينيات!

نعم قد أضيف عليها بعض الزيادات الحديثة لكن الإضافة مع عدم الإزالة من القديم ما هو إلا حمل زائد علي الطلاب، وبالأخص طلاب الثانوية العامة الذين يظنون أن الثانوية العامة هي التي ستحدد مستقبلهم والتي لا أراها إلا مرحلة كما هي باقي المراحل.

ربما في الماضي كانت الثانوية تحدد المستقبل لعدم توفر مصادر التعليم الحالية كالإنترنت، بل حتى الوظائف والمهن تم استحداثها أيضًا فأصبح بإمكانك العمل بلا شهادة، ففي أيامنا هذه وإن كنت أحد العشرة الأوائل في دفعتك ستحتاج إلى دورات تدريبية خارجية لكي تبرع في أي مجال.

 

فالمناهج القديمة في جميع المراحل لن تفي بالغرض، لأن المعلومات فيهاغالبًا ما تدور حول الموضوع ولا تعطيك الخلاصة، وهو ما نطلق عليه “حشو”، فباختلاف الأزمنة تختلف العقليات مما يدفعنا إلى ضرورة تغيير المناهج التعليمية، فعقلية الطلاب في التسعينيات أو الثمانينيات لا تستطيع استيعاب تكونولوجيا الحاضر بسهولة، وكذلك عقلية طلاب الحاضر لا تستطيع استيعاب المناهج القديمة بسهولة، ولكنهم يبذلون الجهد لكي يحولوا فكرهم من فكر المستقبل إلي فكر الماضي فينتج عن ذلك جيل لا يستطيع التطوير، ويحتاج إلى مجهود كبير لكي يصل إلى علم من هم في سنّه في باقي دول العالم.

 

مشاكل نفسية تؤدي للانتحار

ثاني خطأ واضح في التعليم هو الإكراه، والذي في معظم الأحيان يتسبب في خلق مشاكل نفسية عند الطالب، ربما لا نلاحظها كثيرًا لأن الطلاب يحاولون إخفائها أو لا يميزون أنها مشكلة فيتجاهلونها.

ولكن الأمر لا يتوقف عند المشاكل النفسية فحسب، فقد يتسبب في بعض الأوقات في إقدام البعض على الانتحار للتخلص من الحمل الزائد، وهو ما حدث فعلًا في دول مثل مصر والجزائر.

و الإكراه يبدأ من المدرسة وليس من الأهل كما يعتقد البعض، فمثلًا استخدام  المعلمين للعصا كي يجبروا الطلاب علي القيام بما يأمرون به، قد يسبب للطلبة مشاكل أكبر بكثير مما قد يتخيله المعلم، فإنه يكون ألمًا نفسيًا أكبر مما هو ألم جسدي.

والأسوأ أن المعلمين في كثير من الأحيان يستخدمون هذا الأسلوب كي يوفروا فقط عناء تغيير أسلوب الشرح، كي يتناسب مع العقليات المختلفة للطلبة، وتصل لهم المعلومة كاملة.

 

المقارنة ليست في صالح الطالب!

خطأ آخر دائمًا ما نتجاهله وهو مقارنة علامات الطلاب في الاختبارات مع علامات أصدقائهم أو أقاربهم ظنًا منا أننا نحفزهم لكي يكونو أفضل، ففي معظم الأحيان يكون الشخص الذين تضربون به المثل قد غش في الاختبار، فتكون النتيجة أن يتعلم الطالب أن من يغش في الاختبار يحصد الثناء، ثم يكمل باقي حياته وهو يستخدم هذه القاعدة دون أن يشعر، فيغش في عمله عندما ينهي دراسته.

مقارنة كلامية بسيطة قد ينتج عنها جيل فاسد، لا يهتم إلا بما يحصل عليه، حتى وإن كان عن طريق الظلم ودهس مجهود الآخرين.

فاحذروا من كل كلمة تقولونها للطلاب في المراحل السنية الصغيرة، فالكلمات هي أخطر سلاح عرفته البشرية.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك