في مدارسنا سويكة !

6 يناير , 2011

  السويكة, هذه المادة الفتاكة التي تسبب أمراضا وآفات كثيرة, باتت منتشرة وبشدة في المدارس المستقلة والخاصة على السواء, وخصوصا في المراحل الإعدادية والثانوية, حيث باتت السويكة أشبه بالعلكة من حيث الإنتشار, فكثير ما ترى في المدارس كأنها أصبحت جزئا منها, ففي تقييم عام تسمعه أن ثلاثة أرباع الطلاب يستخدمونها في المدرسة ومعظمهم باتوا مدمنين. هي مادة مصنوعة أساسا من أوراق التبغ التي تحتوي النيكوتين مما يسبب الإدمان تماما كالدخان, ومواد أخرى مثل بيكربونات الصوديوم والرماد والرمل, وكثيرا ما يضاف عليها زجاج مطحون, وذالك كي تشق اللثة وتدخل المواد المخدرة في الجسم وتؤتي مفعولها, فالسويكة توضع بين الشفة العليا واللثة لمدة طويلة, يقوم الزجاج المطحون فيها بجرح اللثة لتدخل المواد المخدرة الى الجسم فيشعر المتعاطي بالدوران أو الدوخان. للسويكة أضرار كثيرة ليست بالهينة, فخلال فترة التعاطي تقطع قطع الزجاج اللثة فتحفرها حفرا, فكلما وُضعت حَفرت, إلى أن ينتهي المتعاطي بحفرة أشبه بالقناة داخل وجهه تصل إلى العين, حتى أنه لا يستطيع أن يضعها بيده لعمق الحفرة, فيأتي بأداة أشبه بالعصاة ليضعها في هذه القناة أو الحفرة, وأداة أخرى لإنتشالها منها, ومن المحتمل جدا أن تؤثر السويكة على العين فتصيبها بالعمى, فينتهي المتعاطي بعين واحدة, ذالك فضلا على جميع الأمراض المختلفة التي تصيب المتعاطي نتيجة المواد المخلوطة معها كسرطان الفم, وإصابات الفم، حيث أنها تسبب تغييراً في لون الأغشية المخاطية المبطنة للفم مع حدوث إصابات تعتبر نذيراً للإصابة بسرطان الفم، وكذلك يصاب اللسان ببقع بيضاء إلتهابية يمكن أن ينحني منحنى سرطانياً ويلعب التبغ كذلك دوراً في ظهور سرطان الشفة غير محدد المعالم. تقسم مراحل التعاطي على ثلاثة مراحل, أولا, التجربة أو التقليد, ثانيا يكون الجسم قد تعود على التبغ والنكوتين الموجودين فيها, فيشعر المتعاطي بشيء يجذبه إليها, ولا يمكنه الإستغناء عنها بسهولة, ثالثا يشعر المتعاطي بالرغبة الشديدة والإلحاح لتناولها مهما كانت النتائج وبأي وسيلة كانت, وقد يتقلب مزاجه ويخلق كثيرا من المشاكل إن لم يجدها. كما قلنا من قبل فإن هذه المادة منتشرة في المدارس إنتشارا عجيبا, حتى أنها أصبحت توضع في وقت الفرصة وتظل في فم الطالب لحصتين أو ثلاثة دون علم الأستاذ ودون رقابة من قبل الإدارة, حتى أن بعض الطلاب يفتخر بالحفرة التي توجد في فمه فيدخل إصبعه فيها مريا الطلاب حجمها جاهلا بأضرارها, وإن من أكثر عوامل الإنتشار تأثيرا هي سهولة صنعها محليا في البيوت المهجورة وفي معامل خاصة وانتشارها في البقالات والدكاكين العامة, عوضا عن رخص سعرها. وقد قامت بلدية قطر بحملة ضد هذه المادة فكشفت وأغلقت كثيرا من البقالات التي تبيع هذه المادة, أما داخل المدارس فلا توجد رقابة عالية على هذه المادة, وهذه باعتقاد الكثيرين أكبر مشكلة تواجه الطلاب في المدارس. طالب في الصف العاشر مدرسة دولية في قطر ملاحظة: امتنعت إدارة صوت الطلبة بعد نقاش، من وضع الصور الصادمة للآثار التي تحدثها السويكة على الفم والأسنان واللثة، يمكن متابعة ذلك من خلال محركات البحث



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 9 تعليقات

Arwa al tal
Arwa al tal منذ 6 سنوات

يا حمد … يجب عليك ان تقول لأحد ما ان يساعدك … احد تثق به من معلم او مدير او مرشد في المدرسة او حتى صديق خلوق تثق فيه في مدرستك .. . او احد والديك … أنت شاب رائع وتعرف حاجتك الى ترك هذا الأمر وما عليك الا ان تسأل احد ما المعونة لكي تقوي إرادتك وتنقذ نفسك من هذه السموم … وإن احببت راسل صوت الطلبة فربما يساعدونك في هذا الأمر

حمد بن فلان النعيمي منذ 6 سنوات

يا شباب أنا عمري 17 و ولد عمي اصغر مني ب 5 أيام المهم أنا متعود ع السويكه و ولد عمي له 3 شهوور قاطع. أنا ماقدر اقطع لاكن بيني و بينكم أنا لي نييه و خائف والله أبي حل لدرجه أني كنت بروح أقول حق أهلي أني استخدم السويكه.

لبنى منذ 6 سنوات

أنا أول مرة أسمع عن سويكة صدفة ف قناة أمبيسي ف برنامج ثامنة .والله شئ خطير. لازم صرامة ف هاد الموضوع وشكراً

امين ارشيد منذ 7 سنوات

ههههههههههههههههههههههه
اولا السويكة منتشرة بقطر والكويت والامارات وهي عبارة ايضا عن بعر الجمال (براز)مع المواد التي ذكرتها هي تولد بدايتا حرقة بلالثة وايضا تسبب النشوى من مخدر فيها
منتشرة اكثر شي بين البنغاليين والباكستانيين والسودانيين واما الطلاب فهي محدودة جدا
اما عن ماذكر باليمن فتلك نبتة القاط وليس مصنعة
تجربتها من طلاب المدارس نوع من الهملنة تماما كالتدخين والمدواخ والارجيلة (شيشة )

Noor Islem
Noor Islem منذ 7 سنوات

لااخفيك صدمت ~
قد سمعت ذات مرة عنها وشرح لي ان استخدامها يكثر في اليمن !
ولم يخطر في بالي ابدا انه قد تكون قد وصلت الى مدارس ومجتمع قطر !
اتمنى فعلا ان يصل صوت هذا المقال الى اللجان العليا في قطر فانتشار مادة جديدة ووجودها بهذه الكثرة بين طلاب المدارس كارثة تهدد جيل باكمله !
اخي عاصم شكرا لك ~ مقال بمعلومات طيبة~
دمت بخير ~

Haneen Asad
Haneen Asad منذ 7 سنوات

معلومات مرعبه جدا جدا
ولكن لماذا وصلنا الى هذه الدرجه من الجهل والتخلف وغباء…والاهمااااااااااااااال

Asmaa Mirkhan
Asmaa Mirkhan منذ 8 سنوات

في سورية ليست منتشرة السويكة فأرجو أن تشرحها لي كي أفهم مقالك الرائع

بورك قلمك الذهبي المبدع.

Shahd Hijjawi
Shahd Hijjawi منذ 8 سنوات

شو بدت المقالات تحمى
(:
عموما المقال بجنن وكان لازم ينكتب عنو من زمان
موفق في المقالات الاخرى ان شاء الله
*_^

Rahaf Shama
Rahaf Shama منذ 8 سنوات

بصراحة .. المعلومات موجعة ومرعبة ..
كنت قد سمعت عنها من رسائل البريد الإلكتروني ، خلتها علكة، وعرفت أنها تحتوي نسبة بسيطة من مخدر .. لكن لم أدر أنها إلى هذا الحد من الخطورة ..
جيد أن البلدية قامت بضبط تداولها إلى حد ما ، وتشكر .
السويكة ، والتدخين ، والمخدرات ، … الخ .. كلها صارت ظواهر متفشية أرقام إحصائياتها مخيفة حقا .
أظن دورنا نحن كطلبة لا يقل عن دور الإدارة والمعلمين ، بل ربما أهم لأن الطالب حينما يرى زميله قدوة حسنة يكون تأثره به أكبر .
معلومات قيمة جدا وفي غاية الأهمية ، فشكرا لك .

أضف تعليقك