قُبَّعَات التفكير السَّتْ : استراتيجية إبداعية تربوية لتنظيم الأفكار

18 فبراير , 2018

في محاولة من الدكتور إدوارد دي بونو  لدراسة عملية التفكير التي يقوم بها العقل البشري، والاستفادة من قدراتنا العقلية في تنظيم أساليب حياتنا وحل المشكلات التي تواجهنا، توصل إلى تقسيم نمط التفكير عند الإنسان وأسلوب تعامله الفكري مع مَاجَرَيات الأحداث المختلفة، إلى ستة أساليب أو كما يسميها “ست قبعات”.

 

من هو إدوارد دي بونو؟

هو طبيب وعالم نفس من مالطا، حصل على شهادة الطب من جامعة مالطا، ثم درس في جامعة أكسفورد ليحصل على علامات شرف في الفيسيولوجيا وعلم النفس، ومن ثَمَّ دكتوراه الفلسفة في الطب. واستطاع أن يؤسس ما يسمى بأمانة الأبحاث الإدراكية “Cognitive Research Trust  ” التي تعرف الآن باسم ” كورثCoRT  ” وهي اختصار لـ ” COGNITIVE RESEARCH TRUST ” وهذا المصطلج يعني “مؤسسة البحث المعرفي” وألَّف أكثر من 75 كتابًا تُرجموا لأكثر من 37 لغة.

 

تقنية القبعات الست للتفكير وأهميتها:

كثيرًا ما نلتقي بأشخاص حالمين لا ينتمون للواقع بشيء، أو الناقدين الباحثين دومًا عن الأخطاء، لذا تمكن هذه الإستراتيجية الأشخاص من التنويع في استخدام الأنماط المناسبة للتفكير وتقويم الظروف والمواقف التي يتعرضوا لها بشكل أفضل، فعندما يرتدي الشخص إحدى هذه القبعات، فإنه يستخدم نوعًا خاصًا من التفكير.

إذ تمكنا هذه القبعات من جمع المعلومات حول موضوع معين، ثم الانتقال إلى المشاعر التي نحدد من خلالها الأمور الأنسب لنا، وكذلك النظر للموضوع نظرة كلية ونقده بطريقة إبداعية.

 

لماذا سميت بالقبعات؟

لأن القبعات تمثل التفكير الذي يكمن في العقل، ولسهولة وضع وخلع القبعات، الشيء الذي يمثل المرونة في التفكير، وفي هذه الإستراتيجية يرمز للتفكير برمز ولون.

 

أنواع هذه القبعات:

القبعة البيضاء: موضوعية، حيادية، وتركز على الحقائق الموضوعية والأرقام.

القبعة الحمراء: اللون الأحمر يرمز للغضب والغيظ والعواطف. والقبعة بذلك تمثل وجهة النظر العاطفية.

القبعة السوداء: الأسود يوحي بالحزن والسلبية، والقبعة السوداء تركز على النواحي السلبية، وسبب عدم القيام بها.

القبعة الصفراء: اللون الأصفر مشرق وإيجابي، والقبعة الصفراء رمز للتفاؤل والأمل والتغيير الإيجابي.

القبعة الخضراء: يدل الأخضر على العشب الكثير والنمو والخصوبة، وهذه القبعة رمز للابتكار والإبداع والأفكار الجديدة.

القبعة الزرقاء: تقوم دور التحكم المنظم لعملية التفكير، واستخدام القبعات الأخرى. فاللون الأزرق بارد وهو لون السماء التي تعلو الأرض.

 

للاستفادة من هذه الاستراتيجية هناك بعض الشروط:

– عدم إغفال أي من هذه القبعات خلال التفكير في موضوع ما.

– استخدام خصائص كل قبعة كما هي وعدم الخلط بين القبعات.

من الأفضل استخدام القبعة الصفراء قبل السوداء.

إذا استخدمنا القبعة السوداء لتقويم موضوع ما، فيجب إتباعها بالقبعة الحمراء لبيان مشاعرنا نحو النتيجة النهائية التي توصلنا إليها.

إذا لم نملك مشاعر نحو فكرة، فيجب البدء بالقبعة البيضاء لإعداد المعلومات، وبعدها الخضراء لابتكار البدائل، ثم السوداء لتقويم هذه البدائل، ثم الحمراء لإظهار المشاعر التي لم تكن واضحة تجاه هذه الفكرة.

 

استخدام القبعات في عملية التدريس:

القبعة البيضاء: بداية يقوم المعلم بعرض الحقائق والبيانات عبر المحاضرة أو المناقشة أو الأسئلة والأجوبة، والمهم في استخدام القبعة البيضاء تعريف الطلبة بالحقائق الأساسية.

 

القبعة الحمراء: يسمح فيها للطلاب بالتعبير عن مشاعرهم تجاه الدرس من”3-4 دقائق”، كقولهم: أحب شخصية…، أدهشني هذا الموقف…إلخ.

 

القبعة السوداء: يطلب المعلم من الطلاب تقديم ملاحظات بعض المواقف في الدرس. مثل: هذا القرار..كان خاطئًا. قامت هذه الشخصية بالأخطاء التالية.. وغيرها من التعليقات النقدية.

 

القبعة الصفراء: يقوم الطلاب بالبحث عن الإيجابيات والفوائد.

 

القبعة الخضراء: عند ارتدائها يقوم الطلاب بتقديم مقترحاتهم لتعديل وتطوير وتغيير وإبداع فكرة جديدة.

 

القبعة الزرقاء: تمثل تنفيذ الخطط التي توصل إليها الطلاب، تَبعًا لمراحل التفكير التي مَرُّوا بها من معلومات ومشاعر وسلبيات وإيجابيات ومقترحات. مثال: تشكيل لجنة…، الاتصال بمؤسسة…

 

ختامًا، يذكر الدكتور إدوارد دي بونو في كتابه”قبعات التفكير الست” أمثلة ومواقف يتوجب علينا فيها فهم واستخدام تقنية القبعات لتنظيم أفكارنا واتخاذ القرارات المناسبة، وبالطبع فمثل هذه الإستراتيجية تتطلب قدرًا عاليًا من المرونة.

 

المصادر:

كتاب “قبعات التفكير الست”

طريقة التدريس باستخدام القبعات الست 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك