لا تحتفلوا بيوم المعلّم قبل أن يكون معلمًا!

8 مايو , 2014

هكذا هي الحياة فيها الخير و الشر… وكذلك البشر منهم الإيجابيون و السلبيون… المحبطين والمثاليين وكذلك المعلمين في مدارسنا… منهم المعلم الإيجابي الطموح الذي يشجع طلابه على حب التعلم يدخل في قلبه السرور ويجعل الطالب سعيد بيومه ومتحمس لقدومه للمدرسة… هذا معلم يطلق كل طاقاتنا بحماسه ويجعل أفكارنا لا تقف عند حد مسألة أو حل تمارين اعتيادية في مادة الاجتماعيات بل يسأل و يناقش يطرح أسئلته ويجب بلا حد أو إطار… يجعل أفكارنا تنمو وتتطور نحو الأفضل.

 مهلاً ذلك المعلم الذي كتبت عنه بالأسطر السابقة كان من خيالي الواسع الذي أتمنى أن يكون على الحقيقة وفي مدارسنا… رسمت هذا المعلم كأمنية أتمنى ان تتحقق في الواقع… المعلم ليس إلا مكان للحصر الإبداع… هو إنسان وجد لينهي المنهاج وينتظر انتهاء الفصل الدراسي بأسرع وقت… يصبح سعيدًا عندما تأتي عطله… همه كتابة الخطط الدراسية وطباعتها… تخزين العلامات والاهتمام بالأمور الإداريه لأنه مجبر، أما ما يحدث داخل الغرفه الصفيه ب 45 دقيقه... هي دقائق فقط ليعطي المعلم إراده لنفسه بأول خمس دقائق كي يستطيع أن يعيد قواته بتنفس عميق ليس لحماس وأشياء مختلفة بل ليصبر على ضغط واختلاف مستويات الطلبه والكثير من القضايا بالغرفة الصفية دون وجود أي حل لهايحدث بتلك الدقائق أن يحقق أهدافًا بسيطة جدا، إنهاء المنهاج دون أي أهداف أخرى التي من الممكن أن يغير الكثير من شخصيات الطلاب للأفضل بالمناقشة والحوار, ولكن هل من المعقول معلمينا هنا بالوطن العربي أو بالأردن تحديدا يفكر بأن يقدم شيئا يستهدف الطالب، للأسف لا وإن قرأ ما كتبت أو طرحنا له الأفكار سيجيب بجملة مشهور (ليش هدول بنفع معهم اشي )، حاول ثم قل لنا رأيك.

 إذا توقعنا بأن كل غرفة صفيه تحتوي على 35-40 طالب في المدارس الحكومية هل من المعقول أن يخرج جميع الطلاب بدون فائدة أو لن يتقبلوا الفكرةكل الادارة التعليمية والتربوية تحتاج لإعادة تأهيل وترميم محتوياتها وطرحها والطرق المستخدمة ونبدأ من المعلم، لماذا لا نقوم بانتقاء المعلمين لماذا لا تقوم الوزارة او كل مدرسة  بانتقاء المعلمين من خلال شروط او كل مدرسه تضع معايير أساسية لطريقة الطرح داخل الغرفة الصفيه؟ إلى متى هذا الحصر .. إلى متى سيبقى الطالب ضحية هذه الجرائم .. جرائم المعلم التقليدية؟

لا تحتفلوا بيوم المعلم قبل أن يكون معلمًا.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك