للمعلمين: ماذا تعرف عن ألعاب البطاقات التعليمية؟

21 نوفمبر , 2017

مَهَمَّةُ المعلِّم تُصبح أصعبَ مع تقدم التكنولوجيا وتَوَسُّع المعرفة وطُرُق الحصول عليها وانفتاح العالم بعضِه على بعضٍ من خلال توافر الإنترنت في أيادي جميع الأطفال منذ أعوامهم الأولى، وبالتالي لم يَعُدْ من السهولة بمكانٍ أن تثير اهتمامهم وتجعلهم يلتفتون إلى دروسهم والمعلومات التي تقدمها لهم، وصار المجهود الذي عليك أن تبذله مضاعفًا، وهذا ألقى بمسؤولية ثقيلة على كاهل المعلمين الذين بات محتمًا عليهم أن يفكروا خارج الصندوق ويبتكروا الكثير من الوسائل الإبداعية التي تساعدهم في شد انتباه الطلاب، واستخراج الفضولي الكبير الذي يعيش داخل كل طفل، ودفعه ليكون شريكًا في عملية التعلم، مما يجعل العملية أكثر فائدة وأهمية، وتعطي نتيجة أفضل.

دائمًا ترتبط فكرة التعلم النشط والتعلم التشاركي بأفكار مكلِّفة، وتحتاج إلى الكثير من التكنولوجيا والأدوات التي على المعلم أن يستخدمها في دروسه، فضلًا عن تحديد عدد المتعلمين وشكل البيئة التعليمية التي لا تتوفر في كل الأماكن في ظروف الوطن العربي وتردي حال العملية التعليمية بسبب سوء الظروف الاقتصادية في أغلب الدول، وبالتأكيد تحجُّر عقول البعض وعدم الرغبة في التغيير؛ فيجدها حجة كي يرفض التغيير من أساسه، ويبقى عند رأيه وأسلوبه التقليدي الذي يعتمد على التلقين.

اعتقد أن الأوراق الملونة والورق المقوى هو أسهل ما يمكن الحصول عليه وأرخص ما يمكن شراؤه، ومن هذه الأدوات البسيطة يستطيع المعلم أن يبتكر الكثير من الأفكار الممتعة والتي توصل فائدة للطلاب.

 

بعيدًا عن التكنولوجيا والواقع الافتراضي يبقى للأشياء الملموسة متعتها الخاصة والجاذبية التي تتمتع بها وتَقْدِر من خلالها على لفت انتباه الطلاب وإثارة فضولهم.

 

يمكن للأستاذ أن يبتكر الكثير من الألعاب من خلال الأوراق الملونة، وميزتها الكبيرة أنها سهلة الصنع، ولا تكلِّف كثيرًا، إضافة إلى إمكانية إعادة استعمالها عدة مرات حتى تصبح مهترئة، وتتميز أيضًا هذه الألعاب بكونها حركية تجعل الطلاب يتحركون مما يساعد على جعل الدرس أكثر نشاطًا وتفاعلية.

 

لعبة الذاكرة:

هذه اللعبة قديمة جدًّا، لكنها ما تزال فعَّالة في كثير من الأحيان، أجمل ما فيها إمكانية تطبيقها على أي مادة أو أي درس تريد إضافة جو المرح عليه ومساعدة الطلاب على حفظ معلوماته.

يمكن أن تستخدم لحفظ الكلمات الجديدة باللغة الأجنبية، أو في أماكن المدن ومواقع الجبال والأنهار، في حفظ التواريخ التي حدثت فيها الأحداث الكبرى في مادة التاريخ، في حفظ الرموز الكيميائية والعناصر، في الربط بين القوانين الفيزيائية والرياضية.

معلومات عشوائية:

اكتب الدرس بشكل مقطع مقسمًا لجمل قصيرة أو عبارات مختصرة على بطاقات، بحيث كل خمس أو ست بطاقات تحمل فكرة مشتركة واجعل البطاقات ذوات الأفكار المشتركة بلون موحد، ثم علقهم بشكل عشوائي على الحائط، واطلب من الطلاب أن يجمعوا الأفكار المشتركة معًا، وينظموها بشكل مجموعات، ثم قم بمناقشتهم في السبب الذي جعلهم يضعون العبارات معًا، وكيف فهموها، ووضح لهم التشكيل الأمثل للمجموعات.

*يمكن أن تستخدم هذه اللعبة قبل أن تعطي الدرس للطلاب أو وسيلة للمراجعة والتمكين.

في حال استخدام هذه اللعبة في اللغة العربية، اكتب أحرف الجزم وأحرف النصب وأحرف النفي في بطاقات مختلفة، ثم علق أوراقًا كبيرة تتضمن هذه العناوين، واطلب من الطلاب بعد تقسيمهم لمجموعات أن يجمعوا أحرف الجزم معًا وأحرف النصب معًا وأحرف النفي معًا، واتركهم يتابعون حتى النهاية، ثم راجع معهم ما فعلوه، وصحح ما أخطؤوا به.

 

خرائط ومخططات:

اجعل أي موضوع أو فكرة عبارة عن مخطط أو خريطة واكتب أقسامها على بطاقات مختلفة، ثم اطلب منهم أن يقوموا بترتيبها حسب ما تعلموه.

مثلاً درس التاريخ الذي يحمل عدة أحداث تاريخية ضعها على شكل خريطة أو مخطط عليهم ترتيبها حسب سير حدوثها.

يمكن ابتكار الكثير من الألعاب والتمارين الداعمة للدروس والتي لا تحتاج سوى بعض الأوراق، وهذا يفتح مجالًا واسعًا أمام المعلم كي يبتكر أكبر قدر من الأنشطة، ويمكنه أن يسأل الطلاب أن يساعدوه على ابتكار أفكار جديدة.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك