لماذا يكره الطلاب المدرسة؟

30 أكتوبر , 2015

لماذا يكره الطالب قدوم الدراسة؟ لماذا يسمى يوم بدء العام الدراسي بأسوأ الأيام، كالسبت الحزين، والأحد الأسود؟! لماذا يُنتظر إجازات نهاية الأسبوع والإجازات الرسمية والأعياد وإجازة منتصف ونهاية العام الدراسي بفارغ الصبر؟ ترى ما السبب وراء كل الكره الذي يكنه الطالب للدراسة والمدرسة! إلى حد يتمنى المرض حتى يكون عذراً لتغيبه عن الذهاب إلى المدرسة! أو أن يعتذر عن إكمال اليوم الدراسي ويرجع إلى بيته؟!

كل هذه الأسئلة وأكثر وأحيان كثيرة يتفق المعلم مع الطالب في كره قدوم الدراسة وانتظار الإجازات أيضاً لكني هنا سأركز على الأسباب وراء وصول الطلاب إلى هذا الحد من الكره للمدرسة.

والتي تُنبئ بخلل كبيراً في مكان ما، خلل في أشياء كثيرة من الممكن إيجازها في مجموعة أسباب قد اتفق عليها التربويين.

– افتقادهم للبيئة الجاذبة في المدرسة وبالتالي عدم الشعور بالانتماء لها.

– لا يجدون من يتعاطف معهم من المدرسين ويولونهم العناية والرعاية والاهتمام.

– إرتفاع ضغوط المعلم وتكليفه بالإشراف اليومي وبأعمال ترهقه لا يدع له مجالاً أو وقتاً كافياً للحوار والمناقشة مع الطلاب.

– أكثر الطلاب يكرهون المدرسة لأنها لا تشبع حاجاتهم النفسية والاجتماعية ولا تلبي طلباتهم، كل شيء فيها ممنوع لاسيما الإدارة المدرسية الدكتاتورية التي لا تقيم وزناً لحاجات الطلاب.

– الإدارة المدرسية الديموقراطية (الإنسانية) هي التي تسعى إلى تحبيب الطلاب في المدرسة.

– يكره الطلاب المدرسة التي لا تقيم وزناً للفروق الفردية بين الطلاب ولا يميز معلموها بين طلابهم فالطلاب في نظرهم شريحة واحدة عليهم أن يجتهدوا وينجحوا فيظلم الضعيف.

– الطالب أحياناً يكون سهراناً على الانترنت إلى وقت متأخر من الليل، والمدرسة تتطلب منه الحضور مبكراً، وأهله يجبرونه على الذهاب للمدرسة وهو لم يؤدِ واجباته المدرسية ولم يستذكر دروسه فيخاف من عقاب المعلم لذا فهو يكره الذهاب للمدرسة.

– يكره الطالب المدرسة التي لا يوجد فيها ملاعب رياضية ولا أماكن للترفيه ولا أنشطة تنمي مهارته وتشبع رغباته.

– يكره الطلاب المدرسة المكتظة بأعداد هائلة من الطلاب، لأن الطالب يضيع بينهم ولا يلقى الرعاية والاهتمام الكافي من مدرسيه، بل إن مدرسة كهذه تكثر فيها المشاكل السلوكية التي تشغل المدرسين والإدارة عن واجباتهم الرئيسية.

– أحيانا الطالب يكره المدرسة بسبب زملائه الذين يضايقونه ويسببون له المشاكل إما لضعف شخصية الطالب أو هدم ثقته بنفسه أو وجود إعاقة لدى الطالب تجعل زملاءه يستهزئون ويسخرون منه.

– ضغط الأسرة على الطالب ومتابعتهم له وإجباره على الاستذكار وأداء الواجبات وتحميله فوق طاقته وعدم منحه ساعات مخصصة للعب، تجعله يكره المدرسة، ويتمنى عدم الحضور إليها.

– صعوبة الاختبارات وتحدي بعض المدرسين للطلاب تجعل الطلاب يكرهون المعلم وبالتالي يُكرَهون.

– يكره الطالب المدرسة لأنه لا يجد تعاملاً جيداً من قبل مدرسيه، فكيف يرتاح الطالب لمدرسة يسودها الضرب والشتم والاستهتار بالطلاب واحتقارهم!

– أن ينشأ بينه وبين بعض زملائه خلافات ومشادات تجعله ينفر منهم، وبالتالي يكره الذهاب للمدرسة إما خوفاً منهم أو تحاشياً للمصادمة معهم.

– بعض الطلاب يكرهون المدرسة لأنهم يكرهون المادة العلمية لصعوبتها فلا يجدون من يعينهم في التغلب على هذه الصعوبة والصعوبات الدراسية مثل الطلاب الذين يعانون من الديسلسكيا (عسر القراءة)، بعض المعلمين يضربون الطالب الذي لا يجيد القراءة اعتقاداً منهم أنه كسلان وأن بمقدوره أن يكون مجتهداً، وما يدرون أنه يعاني من مشكلة دراسية تحتاج إلى حل ومساعده.

– الطلاب المصابون بفرط الحركة وتشتت الانتباه تجد بعض المعلمين لا يدركون أن هذا التلميذ لديه إعاقة تحتاج إلى علاج فتراهم يقسون عليهم ويضربونهم بعدها يكره التلميذ المدرسة لأن التلميذ ليس بمقدوره السيطرة على نفسه والامتناع عن الحركة والإصغاء للمعلم.

هل عرفنا الآن ما الذي يحدث نفسياً في المدارس، في وعي الطلاب؟ لماذا لا يشعرون بالسعادة وحب العلم وحب المدرسة واحترام المعلم؟ من الذي سرق منهم المعنى السامي لمفهوم التعليم؟

البعض يرى أنه بسبب المعلمين، البعض الآخر يلقي الأمر على عاتق الأسرة، آخرون سيقولون الإدارة المدرسية، وتكون النتيجة النهائية أن الطالب يتمنى أي شيء غير أن يذهب إلى مدرسته!



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك