مميزات وعيوب الدروس الخصوصية

15 أكتوبر , 2016

ظاهرة الدروس الخصوصية هي ظاهرة استشرت في مجتمعاتنا العربية وساهمت في انخفاض معدل الاهتمام بالمدارس بشكل ملحوظ، ليصل الأمر إلى عدم اعتماد الطلبة على المدرسة أو على معلمي المدرسة، ولحق ذلك عزوف مُعظم الطلبة عن الذهاب إلى المدرسة، لكن في موضوع اليوم وبعيدًا عن تلك الاتفاقات، أستعرض معكم مميزات وعيوب الدروس الخصوصية:

أولًا مميزات الدروس الخصوصية:

%d9%85%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9

أكثر تنظيمًا

     يُعطي المعلمون دروسهم الخصوصية اهتمامًا كبيرًا فتجد المعلم يبذل أقصي جهد ممكن ليُشعر الطالب بأن وقته لا يضيع بل أنه سيستفيد من كل دقيقة يقضيها لدى المعلم أثناء تواجده في الدرس.

أكثر فاعلية

     تجد الطلاب يتنافسون خلال انتظامهم حضور الدروس الخصوصية وتجدهم يبادرون على المشاركة في إجابة الأسئلة، وخوض امتحانات للتقوية، وهذا العامل يعدّ حافزًا للطلاب ما قد يدفعهم لحُب الدراسة أكثر وخلق التنافس مع الطلاب الآخرين.

يثير رغباتهم ودوافعهم

     خلال الدرس الخصوصي يركز المعلم على إثارة فضول الطلاب وتحميسهم وذلك عبر طرح أسئلة تثير فضولهم المعرفي ويطلب منهم الإجابة، ومن يستطيع أن يجيب فستكون له جائزة قيمة، بالإضافة إلى تركيزه على بعض الجوانب المعنوية للطالب والتي سرعان ما تنقلب إلى صداقة ويصبح الطالب مهتمًا بالمادة لاهتمام معلم المادة به.

المكان الجيد والاستجابة

     يختار المعلم بدقة المكان الذي سيبدأ فيه بالتدريس للطلاب، حيث تجد أغلب المعلمين ذوي العقلية الجيدة ممن يتجهون نحو الدروس الخصوصية يوفرون أماكن جيدة للطلاب وفقًا لما يحبونه كي تجذبهم فلا يملّوا منها، مثلما أصبح الوضع تجاه المدرسة، وبالتالي الطلاب يستجيبون لأنهم يريدون الدراسة في مكان أفضل.

ثانيًا عيوب الدروس الخصوصية:

%d8%b9%d9%8a%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9

تُرهق الطالب

     في بداية الظاهرة وقبل اعتماد الطلاب على الدروس الخصوصية اعتمادًا كليًا كان الوضع لا بأس به أن يأخذ الطالب درسًا أو اثنين كي تتم تقويته، لكن ما أصبح عليه الوضع الآن صار أكثر إرهاقًا وتعبًا للطالب، وخصوصًا طلاب الثانوية العامة حيث تجد الطالب يتردد على 6 دروس خصوصية في الحد الأدنى.

إهمال دور المدرسة

     أصبحت الدروس الخصوصية سببًا مقنعًا يتخذه الطالب لتبرير عدم ذهابه إلى المدرسة. وينظر والدا الطالب إلى كم ما يُصرف على ابنهما، فسرعان ما يتقبلا الوضع، بالتالي تأثرت المدرسة وتأثر دورها الاجتماعي أو يمكننا القول إن المفهوم الخاص بالمدرسة اهتز لدي الطلاب، وهذا مما يهدد الأجيال القادمة عندما يصبح هؤلاء الطلبة آباءً.

انخفاض جودة التعليم

     بالنظر إلى أن الدروس الخصوصية تُدر مالًا أكثر مما تُدره المدرسة على المعلم، فقد اتجه مُعظم المعلمين إلى امتهان الدروس الخصوصية وسرعان ما التحق بهم خريجو كليات التربية وغيرهم، ما أثر بشكل كبير على أداء وجودة التعليم داخل المدارس وهو ما قد يُعرف بظاهرة تسرب المعلمين على غرار ظاهرة تسرب الطلاب.

انخفاض معدل الإبداع والابتكار

     لا تسمح الدروس الخصوصية لإمكانات الإبداع والمهارات التي يمتلكها الطالب أن تنمو أو تتقدم، بل إنها تقف عائقًا أمام تقدم الطالب لمستويات أعلى من التفكير والابتكار، وينتج ذلك من خلال الطريقة التي يتبعها مٌعظم معلمي تلك الدروس في الحفظ والتلقين وخصوصًا المواد المعرفية، فتجد المعلم يعيد ويكرر لطلابه ويجعلهم يحفظون دون تفكير منطقي.

عبء مادي

      أتحدث هنا عن تجربة حية حدثت لي منذ 4 سنوات حين كنت أتردد على 8 مدرسين وأتلقى دروسًا خصوصية في 8 مواد، حينها كُنت أدرس بالثانوية العامة وأصنف ضمن فئة “أدبي”، أتذكر أنني كنت أعمل بعض الأحيان لأوفر المال وأساعد والداي على مصروفاتي، كان الدرس الواحد حينها يتكلف ما يُقارب 70 جنيه مصري أي ما يقارب 6 دولار.

تقضي على الوقت

     لا بأس إن كنا نتحدث عن أن الطالب يتردد على درس خصوصي واحد لكن ماذا إن كان على الطالب أن يذهب في اليوم من 5 أو 4 دروس، هنا يتحول الأمر من مصلحة الطالب لضده فوقت الطالب اليومي يدُمر ويعود إلى المنزل لا يعرف من أين يبدأ! وهل سيذاكر أم سيخلد إلى الراحة؟!

هذا عن الدروس الخصوصية. ماذا عنك؟ هل تود مشاركتي تجربتك مع الدروس الخصوصية؟ أم ستود مشاركتي كم يتقاضى منك معلمو الدروس الخصوصية؟ إذا كان لديك شيء ما لتقوله فأنا بانتظار تعليقك.

اقرأ أيضًا

بدائل ستقلل من دروسك الخصوصية



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

زهوة مسلم منذ 3 شهور

مالت عليكم اساسا لو تهتمون بالاطفال كانوا ما اخذوا دروس خصوصية

أضف تعليقك