هل الأسبوعان إجازة كافية؟

20 مارس , 2012

          بعد شهور من الجد و الاجتهاد، أيام صعبة واجه فيها الطلاب السهر في ظل جو بارد، و ساعات متواصلة من الدراسة و المراجعة، تأتي الإجازة النصفية لتكون فترة نقاهة بعد اختبارات واجهنا فيها الصعب واليسير..إجازة تدوم ما يقارب أسبوعين، سعيدون بالإجازة و لكن ماذا عن مدة (الأسبوعين) ؟   بعد أن أرهقنا منبهاتنا كل ليلة، نغفو قليلا و نضبطه بعد ساعتين أو ساعة أو نصف، فنصحو و نغفو، و الكتاب بين أيدينا، هل (الأسبوعان) مدة كافية لننام؟ أربعة شهور و نصف من الدراسة و التعب المتواصل، أرهقنا فيها عقولنا و عيوننا بالنظر و التمعن و التفكر، هل (الأسبوعان) مدة كافية لإراحة عقول أضناها الاجتهاد و الدراسة؟ أسابيع و شهور امتنعنا فيها عن كل ما نهوى، عن ممارسة هواياتنا، ما عدنا نشاهد التلفاز أو نطالع صفحات الانترنت، لم نعد نقرأ الكتب الممتعة التي اعتدنا أن ننهل منها العلم والفائدة والمتعة، حتى الزيارات العائلية لم نعطها حقها والمناسبات الاجتماعية لم يختلف الأمر عنها، فإجازة عيد الأضحى مثلاً صادف أن نكون بين امتحانات نصف الفصل الدراسي الأول ، ويا لها من إجازة بطعم الفيزياء، مزينة ببعض من دروس الإدارة والاقتصاد ومبرمجة بلغة "الفيجيول بيسك" على " الدراسة الدراسة، لا للعطلات " فشكراً للتكنولوجيا!   ربما لم نمتنع عن هذه الأمور بشكل قطعي، ولكن لم نقم بها بنفس المستوى ولم نعطها حقها كما اعتدنا أن نفعل.. فهل فترة الأسبوعين كافية لكي نعدو لمزاولة هذه النشاطات؟ لنقرأ، ونتابع ما نهوى من صفحات الانترنت وبرامج التلفاز، لنزور العمة والخالة، والجد والجدة ؟ أكافية هي لنطور هواياتنا التي اعتدنا على التميز فيها ؟ ونقاوم أيام الدراسة التي حاولت بكل قوة طمس معالمها ؟ بعد شهور من الضغط النفسي الشديد هل نستطيع خلال أسبوعين أن نريح أنفسنا ونعطيها قسطاً كافياً من الراحة، أن نعيد بناء الأمل داخل أنفسنا لنبدأ من جديد؟ نحن لا نكره المدرسة أو الدراسة ولم نكن لنكرهها أبداً، نحن لا نتذمر من طلب العلم، نحن نحب العلم بمقدار ما هو رائع ومفيد، ولكننا نرفض أن تذهب لذة التعليم ومتعته بسبب أمور يمكن تجاوزها وهي تصليح وتصحيح قرارات تتحكم برغبة الطلاب في التعلم، وإن لم تكن هناك رغبة في الذهاب إلى المدارس فالله وحده يعلم كيف سيكون جيل الغد! لكي نبدأ من جديد فصلا دراسي ناجحا، لا بد لنا أن نعيد شحن طاقاتنا وشحذ هممنا، وأن نأخذ أكبر قدر ممكن من الراحة والاسترخاء، وأن نتحلى بأمل وكلنا ثقة بأن الغد أفضل من اليوم ولذلك نحتاج فترة أطول من مجرد أسبوعين، ونحن كطلاب نواجه مشكلات ليست بالهينة.. منهاج طويل.. فترات إجازة وراحة قصيرة.. واجبات مدرسية تحتاج إلى وقت طويل.. تقديم أبحاث علمية بالرغم من عدم توفر مصادر ومراجع للطلاب سوا شبكة الانترنت، والتي لا تكون كافية في كثير من الأحيان، كما لا ننسى ذكر فترة الدوام الطويلة، وعدم وجود فترات راحة بين الحصة والأخرى أو فترى انتقالية تساعد الطالب في الاستعداد للحصة التالية ، وعلى صعيدٍ آخر لابد من ذكر المشاكل التي يتسبب بها الطلاب من غياب متكرر، إحضار أدوات وأجهزة يمنع استخدامها داخل الحرم المدرسي ،مشاكل لا تنتهي، ولا يمكن حلها سوا بالتعاون المستمر والفعاّل بين المعلمين والطلاب، بين الجهات المسؤولة من وزارة التربية والتعليم وأولياء الأمور، وهكذا يمكننا أن نرتقي بالمستوى التعليمي ونقلل نسبة الرسوب ورفع معيار التفوق، وإنشاء جيل أفضل يضمن مستقبل مشرق على أرض فلسطين الحرة إن شاء الله، فيكون الإيمان بالله والعلم أقوى الأسلحة في وجه المحتل الغاصب…



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 4 تعليقات

Eman Al Omoush
Eman Al Omoush منذ 7 سنوات

موضوع رائع ومشكلة تستحق النظر !!
حقا هل الأسبوعان إجازة كافية ؟؟

بالطبع ليست إجازة كافية !! بعد فصل دراسي وامتحانات وارهاق للعقل والجسد .. يحتاج الطالب راحة وجوا مختلفا كي يستطيع رفع همته في الفصل الثاني ..

فنحن في الأردن الإجازة بين الفصلين مدتها شهر واحد ،، طبعا برأيي هي إجازة كافية لكن نحن الطلبة لا نستغلها بالشكل الصحبح .. أما عن الأسبوعين، فبالكاد يأخذ الطالب قسطا من الراحة النفسية !!

شكرا لطرح هذا الموضوع الذي يستحق أن يطلق الطالب صوته من أجله !! بانتظار مزيدك عزيزتي .

Asmaa Mirkhan
Asmaa Mirkhan منذ 7 سنوات

معك كل الحق
ولكن ماذا سنقول نحن عطلتنا فقط (10 أيام )
ينتهي الامتحان يوم خميس ونعطل للأحد الذي بعد بعده 10 أيام فقط
نقضيها بالتجهيز والاستعداد للفصل الثاني
بعد انتهاء الثورات سوف نعدل (((((نحن الطلبة ))))) كل هذه القوانين الفاشلة
أشكرك على هذا الموضوع 🙂

Arwa al tal
Arwa al tal منذ 7 سنوات

انا اعتقد ان الأسبوعان غجازة كافية :)) تشجعها للأمهات حتى لا يطول بقاء البناء في البيوت :))

سها مصلح منذ 7 سنوات

طريقة الكتابة التي بدأتي بها أثارت لدي الفضول في أن أكمل القراءة .. فلذلك أنتي مبدعة

أضف تعليقك