هل نضبت نصوص الأدب يا معالي الوزيرة؟!

31 مايو , 2018

انطلقت منذ يومين امتحانات شهادة التعليم المتوسط في الجزائر، في أجواء رمضانية تحت تحفيزات الأولياء لأبنائهم راجين من الله التوفيق والنجاح، حيث استهل اليوم الأول بامتحان مادة اللغة العربية التي تعبر اللغة الأم واللغة الرسمية الأولى في الجزائر، والتي يجيدها كل الشعب والتي ومنذ أيام قلائل كانت تقام لها المهرجانات والفعاليات، كمهرجان القراءة في احتفال وتحدٍ القراءة، من أجل الحث على إجادتها بشكل جيد وتجريد اللهجة، والألفاظ العامية الدخيلة عنها.

 

فالكل كان يترقب انطلاقة هادئة و سليمة “إن صح التعبير”، خالية من الغش بجميع أنواعه سواء كان تسريبًا للأسئلة كما حدث العام الماضي، أو غشًا داخل قاعات الامتحان، فغفل الجميع عن الأساس وهو ما تحتويه ورقة الامتحان في حد ذاتها فكانت الأخطاء التقنية الأبرز والتي بدأت من مضمون النص المختار لامتحان رسمي  في حد ذاته، تم انتقاؤه من مقال صحفي من جريدة الحوار التونسية وليس نصًا أدبيًا كما هو المتعارف عليه.

فإذا لم نقم الأفراح يوم زفاف العروس فمتى نفعل ذلك؟! أم أن نصوص الأدب قد نضبت وأصبحت غير قابلة للاستعمال؟!

المقال يتحدث عن ظاهرة اجتماعية منتشرة كثيرًا وهي لجوء التلاميذ لنسخ البحوث الجاهزة من الإنترنت، وتجميع كم هائل من المعلومات، لكنها كغثاء السيل دون فائدة لعدم اطلاع التلاميذ على مضمون البحوث، وهنا إشارة لمشكل آخر نتطرق إليه في المقالات القادمة.

كما كشف لي أستاذ صديق أمرًا آخر لم تتفطن له لجان المراقبة والمراجعة ولم يتم تداركه، فقد جاء مضمون النص مخالفًا تمامًا لمحتوى الوضعية الإدماجية التي تطرقت لموضوع محاربة الإدمان على مشاهدة التلفزيون وسط التلاميذ، والتي من المفروض أن تكون قد بنيت على قاعدة قبلية مكتسبة، ومتعلقة بشكل وثيق بالنص، لأن الأساس فيها هو تركيب المفاهيم لا تفريقها، ومنه فإن جل مجهودات الوزارة الوصية في التحسين من البرنامج والقيام بدورات للأساتذة للتأقلم مع طريقة المقاربة بالكفاءات ومطابقة الوضعية الإدماجية لمضامين النصوص ذهبت أدراج الرياح.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك