وداعًا لأساليب التعلم التقليدي، وأهلًا بالمنظومة التعليمية الجديدة

25 ديسمبر , 2017

 لم تُوجِد وسائل التعلم التقليدي نفعًا على الإطلاق، فالطريقة التي يتبعها هذا النوع من التعلم لا تعتمد إلا على التقلين والحفظ، وإهمال الوسائل التعليمية المختلفة؛ فلم يغرس التعلم التقليدي بنفوس الطلاب سوى التركيز على المواد الدراسية المقررة والرهبة من الامتحانات، وبالتالي أدت بالطالب إلى طمس معالم الابتكار والاستكشاف لديه.

 

ولهذا السبب تسعى المؤسسات حاليًّا إلى تطوير نظم التعليم لتحسين نوعية وطرق التعليم التي يتلقاها التلاميذ وتطبيقها في المداس والجامعات، وأهم منظومة قد توصل إليها الأساتذة وعلماء النفس هي ” التعلم الاستكشافي”.

 

مفهوم التعلم الاستكشافي: 

هو تقنية تعليمية جديدة قائمة على البحث، والاستكشاف، والنظر في المشكلات وطرح الأسئلة، والاطلاع، والتجربة؛ فعادةً ما تتولد المعرفة لدينا من خلال طرح التساؤلات المختلفة والإجابة على الأسئلة الصعبة والمثيرة للجدل، ومناقشة الأمور بصفة عامة، فالاستكشاف هو مفتاح التعلم الفعال، وقد تم تطبيقه في عدد من المدارس في الولايات المتحدة والمدارس التي تضم ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين، وكذلك الطلاب الذين يعانون مشاكل التعلم.

 

كما طبقت مدرسة “نيوزلاند”- في منطقة الورقاء بدبي- النظام ذاته، حيث تقوم المدرسة بتوفير أفضل وسائل التعليم للطلاب والمعلمين، فمن خلال تصريح لمديرة ومؤسسة المدرسة، المديرة البريطانية “جاين ويتبي”- التي تمتلك خبرة واسعة في نظم التعليم في الشرق الأوسط- قالت:

“نحن نوفر الحلول المثلى للآباء في منطقتي مردف والورقاء في دبي، وذلك من خلال توفير فريق عمل محترف وخبير مع اتباع المنهج البريطاني والتعليم الدولي الشامل بأسعار معقولة”. وأكملت حديثها قائلة: “إن هذا التوجه الاستشرافي الذي نوفره للطلاب في المدرسة يعني أننا نعمل في المدرسة على تمهيد الطريق للطلاب نحو الجامعة، ومع توفير صفوف ذات أعداد أقل من الطلاب، فسنكون قادرين على منحهم الاهتمام الكامل وأن نركز على كل طفل لتطوير القدرات التي يتمتع بها، تسعى دبي إلى بناء مجتمع فريد ومتنوع، ونحن في هذه المدرسة نسعى للمواصلة العمل على تحقيق هذه الرؤية والطموح، كما أننا نتطلع قدمًا لعامنا الدراسي الأول في الشهر القادم”.

 

وبحسب أحد الأخبار بموقع (أخبار التعليم)، فقد ذُكِرَ أن المهندس المصري “طارق زيدان” خبير تطوير وإدارة المشروعات، قام بمطالبة وزارة التربية والتعليم والقائمين على المنظومة بضرورة الاهتمام بنظام التعلم الاستكشافي، كخطوة ضرورية للتخلص من نظام التعليم التقليدي والتوجه إلى القمة بمحاذاة الدول المتطورة علميًّا وعمليًّا.

 

من صاحب فكرة التعلم الاستكشافي؟ ومتى ظهر؟

يعود الفضل إلى عالم النفس الأمريكي “جيروم برونر” في تطوير علم النفس المعرفي ونظرية التعليم المعرفية في مجال علم النفس التربوي والفلسفة التربوية؛ فيقول برونر:

“إن ممارسة التعلم الذاتي الاستكشافي تعلم الفرد الحصول على المعلومات بطريقة تجعل هذه المعلومات أكثر قابلية للتطبيق في حل المشكلات”.

 

لذلك قدم “برونر” نموذج التعلم الاستكشافي عام 1961، لتشجع المتعلمين على بناء الخبرات والمعارف، واستخدام الحدس والخيال والإبداع، وتقنية البحث عن المعلومات الجديدة.

 

هل يمكننا تطبيق نهج التعلم بالاستكشاف في الفصول الدراسية؟

نعم، يمكن تنفيذ عملية التعلم الاكتشافي على جميع المستويات من مرحلة رياض الأطفال وحتى الكلية. ويستخدم المربون المتميزون في جميع أنحاء البلاد بالفعل شكلًا من أشكال نهج التعلم الاكتشافي مثل التعلم القائم على الاستناد إلى الاستقصاء أو التعلم القائم على مواجهة وحل المشكلات؛ فهذه الطريقة من التعلم فعالة للغاية، وإذا تم تطبيقها وتعميمها في المدارس بالفعل ستؤتي ثمارها في السنوات القليلة المقبلة.

 

وبالفعل بحسب الخبر الذي نوهنا عنه منذ قليل، أكد الدكتور (طارق زيدان) أن الدولة بالفعل أطلقت عدة مشروعات خاصة بالتعلم الاستكشافي في مصر ومنها: المراكز الاستكشافية للعلوم، والقرية الاستكشافية، والقوافل الاستكشافية، والنوادي الاستكشافية بالمدارس، والمدن التكنولوجية التعليمية، والمدن العلمية الاستكشافية؛ التي بالفعل قد شاركت في اكتشاف عدد لا بأس به من المواهب وشاركت في إدخال هذه المفاهيم الجديدة والمتطورة إلى منظومة التعليم، وعلى الدولة أن تتولى الأمر بحسم لضمان قيام هذه المشروعات في إطار سليم لتحقيق الأهداف المنشودة.

 

مميزات التعلم الاستكشافي:

التعلم الاستكشافي من أهم التقنيات والطرق التي تحفز الطلبة على اكتشاف الحلول والأفكار بأنفسهم من خلال البحث والتحليل، مما ينتج عنه الشعور والرغبة بمواصلة التعلم، ومن أهم ميزات التعلم الاستكشافي هي:

 

1- تعليم الفرد الاستقلالية والاعتماد على النفس.

2- إكساب الفرد ثقته بنفسه، وقدرته على الإنتاج والإبداع والتفكير.

3- ينمي روح الابتكار فيؤدي إلى اكتشاف مواهب الطلاب وميولهم وقدراتهم.

4- يزيد من حماسة الطلاب وتحفزهم لمواصلة التعلم.

5- يمكن المعلم من فهم قدرات كل طالب وقدرته على إنجاز المهام.

6- يساهم في الحصول على أفضل النتائج المرجوة لنجد خيرة الطلاب في المدارس والجامعات بجيل جديد قادر على تحدي الصعوبات ومواجهة مشكلاته، كما تمكنهم من مواجهة سوق العمل بكل ثقة.

7- الاعتماد على استراتيجية التجربة لحصد النتائج.

 

مباديء التعلم الاستكشافي:

1- حل المشكلات.

2- تدريب المتعلم على وسائل وطرق التعلم الاستكشافي.

3- التكامل والتواصل في مجموعات لتحقيق أعلى استفادة.

4- تحليل المعلومات وتفسيرها.

5- الفشل وإعادة التوجيه في بعض الأمور، فلم ينتج التعلم فقط عن الإجابات الصحيحة التي نكتشفها والنجاح، ولكن نتعلم من الفشل أيضًا.

 

تقنية التعلم الاستكشافي:

وينبغي أن يكون التعلم الاستكشافي من خلال جلسات تعليمية مصممة بشكل جيد، وتجارب مختلفة، ويجب على المدربين استخدام القصص، والألعاب، والوسائل البصرية وغيرها من التقنيات التي تشد الانتباه، التي من شأنها بناء الفضول والاهتمام، حتى يمضي المتعلم في طرق جديدة للتفكير.

ويمكن للتقنيات المستخدمة في التعلم الاستكشافي أن تختلف، ولكن الهدف هو دائمًا نفسه، وهو وصول المتعلمين إلى النتيجة النهائية المرجوة.

ليكن بالنهاية الهدف الرئيسي من التعلم الاستكشافي هو الرسوُّ بسفينة التعلم على شاطيء النجاح نحو مستقبل أفضل بشباب واعٍ متطور، قادر على مواجهة التحديات في الحياة العصرية.

 

المصادر:

http://akhbaraltaalim.com/news/56239

http://akhbaraltaalim.com/news/59261

Discovery learning

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك