12 شيء يجب أن يعرفها جميع المعلمين عن السكري النوع الأول

19 أبريل , 2018

الأطفال المصابون بالسُّكَّري

في كندا يُعاني واحدٌ من كل 800 أو 1000 طفل دون سن الثامنة عشر بالنوع الأول من مرض السكري. يقضى الأطفال معظم اليوم في المدرسة حيث يتولى موظفو المدرسة واجب الرعاية والإشراف على مرض السكري للطفل.

 

إن افتقار أولياء الأمور إلى الثقة وإدماج طفلهم في المدرسة يمكن أن يخلق القلق؛ فقد يتساءلون: “هل سيكون طفلي آمنًا؟” أو يقولون: “هل ستعرف المدرسة كيف تعالج حالة الطوارئ عند نقص السكر في الدم؟” قد يشعر المعلمون بأنهم غير مجهزين، وبسوء فهم كيفية التعامل مع طبيعة مرض السكري، وقد يشعر المسؤولون أيضًا بالقلق إزاء مسؤولية المدرسة بالنسبة لتخزين بعض الأشياء كأدوات والأنسولين.

وبالتالي من الممكن أن يعبر الوالد عن قلقه ومخاوفه، ومن موقعي معلمًا أقرر أن لديك مسؤولية بالغة؛ نظرًا لرؤية الطلاب طوال اليوم، فإنك تلاحظ بعض الأشياء المختلفة أو غير المفهومة بأي وجه.

 

هنا نلقى نظرة على بعضٍ من هذه العلامات التحذيرية، والنصائح حول كيفية استيعاب طفل مصاب بمرض السكري من النوع الأول.

أولًا: ما مرض السكري النوع 1؟

يعتبر داء السكري من النوع الأول من أمراض المناعة الذاتية التي تحدث عندما يدمر جهازُ المناعة الخلايا المنتجةَ للأنسولين في البنكرياس. والأشخاص المصابون بالنوع الأول يعتمدون على الأنسولين مدى الحياة، ويجب أن يعطُوا بأنفسهم لأنفسهم الأنسولين من خلال الحقن اليومي أو مضخة الأنسولين.

 

إليك بعض العلامات التحذيرية لدى الأطفال المصابين بمرض السكري من النوع الأول

 

1-  السكري من النوع الأول لا علاقة له بأسلوب الحياة:

السكري من النوع 1 ليس نتيجة شيء فَعَلَه الطفل (أو الأسرة). عادة يفرز البنكرياس الأنسولين، وهو هرمون يساعد الجسم على استخدام الجلوكوز “سكر الدم” للحصول على الطاقة، وفي الأطفال الذين لديهم السكري النوع الأول، يهاجم الجهاز المناعي الخلايا المنتجة للأنسولين، وينتج البنكرياس بكميات ضئيلة جدًّا أو شبه معدومة من الأنسولين؛ لذلك يمكن أن ترتفع مستويات السكر في الدم.

 

2-  التبول المفرط والعطش والجوع كلها أعراض السكري النوع الأول:

نظرًا لأن المدرسين يقضون الكثير من الوقت مع الأطفال، فقد يكونون من بين أول من يلاحظ الأعراض التي يمكن أن تكون مرتبطة بمرض السكري؛ فالطفل الذي يطلب الذهاب إلى الحمام ويرغب في المشروبات بشكل متكرر قد لا تكون مجرد محاولة للخروج من الفصل الدراسي – فقد يمكن أن يكون مصابًا بمرض السكري، إذا لاحظ المدرس أي أعراض غير عادية، يجب ذكرها للوالدين وممرضة المدرسة حتى يمكن تقييمها.

 

3-  يحتاج الأطفال المصابون بالسكري إلى تناول الطعام طوال اليوم:

يجب على الطفل المصاب بالسكري من النوع الأول أن يحافظ على مستوى الجلوكوز عند مستويات صحية من خلال الموازنة بين كمية الطعام التي يتناولها وبين حقن الأنسولين. يتم تحديد الوقت المناسب للطعام والأنسولين بعناية، فقد يعاني الشخص من ارتفاع السكر في الدم أو نقص السكر في الدم (انخفاض السكر في الدم). لذلك قد يحتاج الطفل المصاب بداء السكري إلى وجبة خفيفة في منتصف النهار أو بعد الظهر للحفاظ على استقرار مستوى الجلوكوز لديه. وقد يحتاج الطفل أيضًا أن يتناول الحلوى أو العصير أو أي نوع آخر من السكريات سريع المفعول إذا بدأ سكر الدم في الانخفاض.

 

4- الوجبات الخفيفة السكرية ليس محظورة تمامًا:

النظام الغذائي الصحي والمتوازن ضروري حتى لا يحدث مضاعفات، ولكن هذا لا يعني أن الأطفال المصابين بمرض السكري لا يمكنهم تناول الكعك أو أي أطعمة أخرى. مع القليل من التخطيط المسبق والتواصل مع أولياء الأمور، يمكن الأطفال الذين يعانون من السكري النوع الأول تناول هذه الأطعمة.

تقول كاثي توماس، وهى أم لولد يبلغ من العمر 9 سنوات ومصاب بالسكري: “طالما أن الأطفال يأخذون الكمية المناسبة من الأنسولين، يسمح لهم بتناول أي شيء يأكله أقرانهم”. “من فضلك لا تتركهم خارج الحفلات؛ فهذا يؤدي إلى إيذاء مشاعر الطفل”.

 

5- يسمح للأطفال قانونًا بحمل أدوات الاختبار والعلاج الخاص بهم:

بعض مضخات الأنسولين تبدو وكأنها الهواتف المحمولة، وبعض الأشخاص المصابين بداء السكري يستخدمون الهواتف الذكية للتحكم في مضخات الأنسولين وتَتَبُّع مستويات الجلوكوز في الدم. خذ بعض الوقت للتعرف إلى الأدوات التي يستخدمها الطالب لإدارة مرضهم، والسماح لهم بالتحقق والتأكد متى يشعرون بالحاجة. يمكن أن يكون عدم القيام بذلك خطيرًا قد يؤدي إلى حالة من الفتور في العلاقة بين الطالب والمعلم.

 

6- يمكن للسكريات العالية أو المنخفضة في الدم أن تغير الإدراك والسلوك:

عندما يرتفع السكر في الدم خارج النطاق الموصي به، قد يبدو الطفل عنيدًا وعدوانيًا؛ لذلك على المعلم أن يقترح فحصه للتأكد من نسبة السكر في الدم.

 

7- زيادة ونقص السكر في الدم يتطلب اتخاذ إجراءات فورية:

مستويات السكر في الدم سواء عالية أو منخفضة هي حالة طبية طارئة. بدون معالجة مناسبة يمكن أن يتحول الوضع إلى حالة حرجة. يجب أن يكون لدى جميع الطلاب المصابين بالسكري خطة رعاية طارئة يتم تقديمها إلى ممرضة المدرسة. من المناسب مراجعة الخطة شخصيًّا مع الطالب ومقدم الرعاية وممرضة المدرسة في بداية العام الدراسي.

 

8- يجب على شخص ما أن يرافق الطفل عند انخفاض نسبة السكر في الدم إلى ممرضة المدرسة:

عندما ينخفض سكر الدم، لا يمكن التفكير بوضوح، تقول سوزان هوفمان، مديرة برنامج التعليم بالرابطة الوطنية للممرضات في المدارس: “يؤثر ذلك في الأداء الإدراكي… لقد كانت هناك بعض الحالات حيث تم ذهاب الطفل إلى الممرضة بمفرده، ويسير في الاتجاه الخطأ، ولا يستطيع أن يصل إليها”.

 

9- السكري النوع الأول هو مرض غير متوقع:

تقول أم لطفلة تعاني من مرض السكري النوع الأول: “أن أجسامنا جميعًا مختلفة، وحتى لو فعلتَ كل ما يجب عليك، فمن الممكن عند الاستيقاظ في الصباح أن تشعر بانخفاض نسبة السكر في الدم”. هذه المضاعفات غير المتوقعة هي خسائر نفسية وجسدية ومالية للعائلات؛ لذلك لا يمكن التنبؤ بوقت حدوث الأزمات أو المضاعفات.

 

10- القليل من الرحمة والفهم يقطعان شوطًا طويلًا:

على المعلم أن يَعْلَم أن لديه توقعات عالية من الطلاب المصابين بالسكري. الكثير من حياة مرضى السكري خارج عن سيطرتهم؛ لذلك لا تجعلهم يشعرون بالسوء عندما يؤثر المرض في سلوكهم أو جهودهم في المدرسة.

 

11- التوتر والمرض وممارسة الرياضة والإثارة يمكن أن تؤثر على مستويات السكر في الدم:

يمكن أن يؤدي التوتر والضغط العصبي والمرض إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. يمكن أن تؤدي ممارسة الرياضة إلى انخفاض نسبة السكر في الدم. راقب الطالب بعناية بحثًا عن أي علامات نقص نسبة السكر أو زيادة في الدم، مثل الخمول والتهيج والتعرق والارتباك.

 

12- يمتلك الطلاب الحق في السرية والخصوصية:

يرغب العديد من الطلاب وعائلتهم في خلق الوعي حول مرض السكري من النوع الأول والتعاطف معهم، ومع ذلك يرغب طلاب آخرون في ألا يعرف أي شخص آخر في الفصل، وهذا حقهم. ما لم يمنح الطفل وعائلته إذنًا، يجب ألا بتداول المعلمون معلومات عن صحة الطالب مع أي شخص باستثناء أولئك الذين يحتاجون إلى معرفة من قبل إدارة المدرسة.

 

ما المصادر المتاحة لموظفي المدرسة للتعرف على مرض السكر النوع الأول؟

يجب أن يكون العاملون في المدرسة مجهزين لدعم الطلاب المصابين بالنوع الأول من مرض السكري، هناك العديد من المصادر الممتازة للمساعدة في ذلك، وهي :

 

Diabetes at School: هذا موقع للعائلات والمدارس ومقدمي الرعاية لمساعدة الأطفال في سن المدرسة المصابين بالنوع الأول من داء السكري، يتضمن سلسلة فيديو يسهل التعرف على كيفية دعم الطلاب المصابين بمرض السكري من النوع الأول في المدرسة.

Diabetes Canada : مبادئ توجيهية لرعاية الطلاب الذين يعيشون مع مرض السكري في المدرسة.

International Diabetes Federation: الاتحاد الدولي للسكري، يتضمن برنامج الأطفال المصابين بالسكري والكثير من المعلومات في ثماني لغات، ومناسبة للتحميل والطباعة، يحتوي هذا الموقع على أقسام لأولياء الأمور والأطفال المصابين بالسكري والآباء بشكل عام والمعلمين.

National Diabetes Education Program : موقع أمريكي يساعد الطلاب المصابين بمرض السكري على التعايش مع مرضهم والتغلب عليه.

 

في النهاية الغرض من هذا المقال هو شرح أهم المبادئ التوجيهية المفيدة والموارد لكل معلم ولدعم أي طالب مصاب بالنوع الأول من مرض السكري، مع احترام دور المدرسة في توفير الرعاية اللازمة لهم.

 

المصادر :

13 Things All Teachers Should Know About Type 1 Diabetes



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك