4 خطوات أساسية لتعلم أي لغة أجنبية

3 أبريل , 2016

1. إتقان مهارتي القراءة والاستماع، وليس مجرد القراءة والاستماع:

أي لغة تنقسم من حيث مهارات استعمالها إلى فروع أربعة: القراءة والكتابة، والإستماع والمحادثة، حقيقة الأمر كدارس أو متعلم، المطلوب منك العمل على مهارتين فقط فعليًا: القراءة والاستماع، أما المهاراتان الثانيتان فهما نتاج إتقان هاتين، مع الممارسة والصقل.

2. عمل قائمة بمصادر التعلم:

لهاتين المهارتين: قائمة لمواد استماع من قنوات يوتيوب وأفلام ومسلسلات، وقائمة أخرى للقراءة من كتب إلكترونية ومواقع مقالات وصفحات مدونات،

كثير من المتعلمين يغفلون مرحلة تجميع وتصنيف مصادر التعلم، وبالتالي تصبح عملية التعلم عشوائية، ومهما اكتسب فيها الفرد من شذرات من هنا وهناك، فلا تقارن أبدًا بالحصيلة الراسخة للتعلم المنهجي، 60% من جهد تعلم أي لغة يتمثل في حسن إعداد وتصنيف مصادر تعلمك، والـ 40% الباقية تعتمد على مثابرتك معها بالتدرج.

3. منهجة تلك القوائم لمراحل متدرجة، مراعيًا نفس تدرج الطفل في تعلم لغته الأم:

فلا يفيد كثيرًا أن تبدأ بسماع مسلسلات وأفلام وليس لديك بعد حصيلة أولية من الكلمات ومن التعود على وقع تلك اللغة ولكنتها، لذلك المفيد أن تبدأ كما يبدأ الطفل بمسلسلات الأطفال ومقاطع الفيديو التعليمية، ميزتها أن نطق المخارج فيها واضح وسرعة الكلام معتدلة بما يكفي لحسن المتابعة، باعتبار أنها تستهدف الأطفال، نفس الشيء ينسحب على القراءة، فالبدء بالحكايات العالمية التي تتشارك نفس جوهر القصة في كل اللغات، وقصص الأطفال والمدونات القصيرة، كل هذا يمثل الأساس الممهد للبناء عليه لاحقًا.

وربما تشعر أنك تسير ببطء لكنك ستلحظ بمجرد إنهاء المستوى الأول بهذه المنهجية، ما دمت مثابرًا، تصير أسرع كثيرًا في المراحل التالية، دائمًا تذكر أنك في تعلم أي لغة جديدة كالطفل في مراحل اكتسابه لها، هذا مما يعين على الصبر وعدم الملل أو تعجل الثمرة.

4. التعلم بالتوالي أو بالتوازي :

بالتوالي: أن تخصص فترة زمنية لكل مهارة، فشهر للقراءة مثلًا، وشهر للاستماع، مع ملاحظة أن الكتابة والكلام نتائج تحصيلية للقراءة والاستماع كما أسلفنا، وبالتالي فمنهجك كمتعلم لا يعني فقط أن تكتفي بالاستماع أو القراءة بذاتهما.

بل ينبغي أن تتأنى فيما تقرأ، فتحرص على الانتباه للتراكيب اللغوية أثناء القراءة، وتدوين الكلمات والتعبيرات الجديدة ومشتقاتها في مفكرة خاصة لذلك، لتراجعها باستمرار، بذلك تنمو حصيلتك اللغوية ويرتقي أسلوبك التعبيري، في سياق حي يعينك على استحضار الكلمات والمرادفات،

أما دراسة القواعد والنحو، فخصص له وقتًا في مستوى أو مرحلة تالية، لأن اكتساب الملكة بطريقة المعايشة والتطبيق المباشر ييسر فهم سياق القواعد وكيفية استعمالها؛ بعكس الطريقة النظرية المعتمدة على حفظ “معادلات” لغوية لا تعرف كيف ومتى تطبقها، بل وتجد صعوبة في تذكرها، اللغة ملكة أولًا تصوغها قواعد ثانيًا.

بالنسبة للاستماع، ركز على التقليد والمحاكاة لكل ما تسمع، أكثر من حرصك على الإكثار من الاستماع، لأن الاستماع دون محاولة المحاكاة، سيمكّنك من فهم المتحدث بتلك اللغة بامتياز، لكنك لن تستطيع الحديث بنفس المستوى. فلابد من تعويد اللسان على النطق، وتعويد الذهن على استدعاء الكلمات من الذاكرة بسرعة، لئلا تتردد في الحديث، كرر العبارات التي تسمعها، واقرأ فقرة من كتابك المفضل بصوت عال، وإذا كنت خجولًا لا تستطيع المشاركة في دوائر نقاش أو محادثة، فالحل السريع اختراع الحوارات مع نفسك بصوت عال، وهنالك كتب في المحادثة عامرة بالمواقف التي يمكنك التدرب عليها.

بالتوازي: قسِّم المواقع التي جمعتها لمستويات (مبتدئ – متوسط – متقدم)، ثم امضِ مع كل مستوى مارا بالفروع الأربع (قراءةً واستماعًا وتدربًا على الكتابة والمحادثة)، حتى تنهي ذلك المستوى وتنتقل للذي بعده.

كلا الطريقتين مجربتان ومثمرتان إن شاء الله، فالأمر عائد إليك في الاختيار.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 5 تعليقات

Avatar
زمان بوحباكه منذ 3 سنوات

أريد تعلم اللغة الفرنسية والإنجليزية

هدى عبد الرحمن النمر

وشكرًا لك لتعليقك أختي هديل
يمكنك تحصيل قوائم كاملة في مختلف المهارات اللغوية على هذا الرابط
http://h-lanterns.weebly.com/blog/category/17c6107cc9

Avatar

[…] 4 خطوات أساسية لتعلم أي لغة أجنبية […]

Avatar
هديل أبو عريضة منذ 4 سنوات

مقال رائع وشكرا بحجم الاستفادة
أروجو تزويدي بمجموعةٍ من روابط القصص أو الأفلام التي تنصحوا بمتابعتها قراءتها والاستماع اليها
شكرا لكم

Avatar

[…] 4 خطوات أساسية لتعلم أي لغة أجنبية […]

أضف تعليقك