6 جوانب مشرقة لجلوس أبنائنا وراء الحاسوب

10 فبراير , 2018

الأمر ليس بهذا السوء إذن، نحاول قدر الإمكان التخفيف من حدة جلوس أبناء وراء الهواتف والحاسب اللوحي، وننجح أحيانًا ونخفق في أخرى، فمن المعروف أن الكثر من الأطفال يقضون أوقات فراغهم يلعبون بألعاب الحاسوب فقط، بينما يستخدم نصف الأطفال بعمر الخمس سنوات الألواح الإلكترونية أو الحاسوب بشكل دائم ومستمر.

 

لكن الدراسات وبعضها يشير إلى جملة من الفوائد التي يجنيها الأطفال في جلوسهم وراء التكنولوجيا، تُعد الحقائق والأرقام أدلةً داعمةً لتأثير التقنية في التعليم، وقد تُغَير فكرتك حول مساوئ وسلبيات بقاء الأطفال وقتًا طويلاً أمام شاشات الحاسوب وغيرها من التقنيات.

وهذه بعضها:

1- تقوية مهارات القراءة:

أثبتت دراسة علمية في مؤسسة أبحاث الأطفال عام 2013، أن الطفل يعزز مستواه ومهاراته في القراءة من خلال التعامل المبكر مع الحروف، حيث يقضي ساعات في التعود على الأحرف وشكلها والتمييز بينها وبين المتشابهات.

ربما لو وجدنا طريقة ما للدمج بين الألعاب من جهة وأن تكون معززة بشيء من الأحرف نكون قد أصبنا الهدف بدقة.

 

2- الألعاب تقوي الذاكرة:

أجرت جامعة ميشيغان دراسة على مجموعة من الطلاب ما بين 8-9 سنوات، لقياس قوة الذاكرة في حفظ مجموعة من المعلومات ولمدة 15 دقيقة يوميًا واستمرت التجربة 3 أشهر، فوصلت النتائج إلى من يمارس الألعاب لديه القدرة أكثر من غيره على التفكير المجرد وحل المشكلات.

 

3- الاعتماد على الفهم الذاتي:

كثير من الطلاب لا يكتفي بالمعلومة التي يتلقها من المدرس، وربما في أسوأ الأحوال لا يفهم فكرة الدرس، وكثير من المدرسين للأسف لا يتحلى بالصبر الكافي للشرح مرة أخرى فيكون الحل هنا الإنترنت، والذي سيجد فيه الطالب الكثير من المعلومات التي يمكنها التبحر فيها.

مسؤولية الأهل هنا تقع بتوفير مفضلة جيدة فيها أهم المواقع التي تستخدم لغة سهلة وبسيطة ومعلومات بالطبع موثقة.

 

4- تساعد على التواصل الاجتماعي:

نعم !! كلنا يؤمن بأنها قللت من تواصلنا الفعال، ولكن هذا الجانب المعتم من المسألة، أما المشرق فالكثير – لا إراديًا – لا يستطيع أن يعبر عن مشاعره بشكل سلسل وجهًا لوجه، فيجد ملاذه في الحاسوب حيث يتصرف براحة أكبر وكم من الأصدقاء اكتشفنا روعتهم بالطبع من خلال مواقف التوصل الاجتماعي.

 

وعلميًا فقد وجدت (نانسي كاروسو) -مساعد رئيس المدرسة في مدرسة بيفر ماساشوستس- في أجهزة الحاسوب تعزيز للتواصل بين الطلاب وأقرانهم، وبين الطلاب ومعلميهم. إذ يجد بعض الطلاب الفرصة للتعبير عن آرائهم بسهولة أكثر عبر منتديات النقاش في الإنترنت.

 

كما لاحظ المعلمون ارتفاع نسبة الانفتاح بين الطلاب في التعبير عن آرائهم بتفصيل ودقة أكثر على الإنترنت، عما كانوا يفعلونه سابقًا على الورق! وقد ثبت أنه عندما يعلم الطلاب بأنهم سيكتبون لجمهور أكبر فإن ذلك سيضيف لهم الشعور بالمسؤولية والشعور بفخر التملك والملكية.

 

5- جعل التعلم أكثر متعة:

قد يُحبط الأطفال سريعًا عندما لا يستطيعون أن يتعلمون مهارة معينة وخاصة الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم؛ لكننا نجد بأن هناك العديد من برامج الحاسوب التي تتيح للطفل التعلم دون أن يشعر بأنه يتعلم: “تساعد أنشطة الحاسوب على إخفاء الجانب النشط من التعلم مما يؤدي إلى زيادة ثقة الطفل وبالتالي زيادة تعلمه”.

 

6- تعلم لغات جديدة:

الكثير من الطلبة لديهم الشغف بالألعاب الجديدة أو الأفلام ومواقع التحميل، هذا يعني اكتسابه للكثير من المصطلحات الجديدة بلغات مختلفة، سيما الإنجليزية وهو ما يشير إليها المعلم السابق في خدمة الدروس عبر الإنترنت، والمتخصص في اللغات توسين وليامز حيث يؤكد أن الطبيعة الذاتية للبرامج الحاسوبية تتيح فرصة تعلم لغة أخرى، وذلك من خلال التكرار للمواضيع حسب ما يسمح به جهاز الحاسب نفسه، إذ يستطيع الطلاب تكرار التمارين والتدريبات حتى يتقنونها بدلًا من دفعهم للحفظ والإتقان قبل تدريبهم ليصبحوا مستعدين.

 

شئنا أم أبينا الحاسوب والهواتف الذكية ملازمة لنا ولأطفالنا، وهنا ما يقع علينا هو توجيه الجانب السلبي الى جانب إيجابي وذلك يمكن من خلال تحويل الحاسوب الى مساند لجهود المعلمين في تعزيز التغذية الراجعة والمعلومات المكثفة؛ فإننا -في نهاية المطاف- سنساعدهم للوصول إلى تنمية جميع إمكاناتهم وقدراتهم بشكل أكمل وأعمق.

 

 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك