كيف تجذب انتباه طلابك؟ إليك هذه الطرق المفيدة!

13 مارس , 2019

مشاركة الطلاب وانخراطهم في الفصل الدراسي هي حجر الأساس لعملية التعليم، يبدو الأمر سهلًا عندما تسمع عنه، لكن انتظر حتى تتعامل مع الواقع. ولكن الخبر السار هو أن هناك إستراتيجيات فعالة لتعزيز مشاركة الطلاب في الفصل الدراسي، ومن المرجح للغاية أن تأتي هذه الإستراتيجيات بثمارها إذا ما استخدمت بصورة صحيحة وباستمرار.

تشير مجموعة من الأبحاث في مجال التعليم والعلوم الاجتماعية إلى أن فضول الطلاب يمكن تحفيزه بطرقٍ تعزز ارتباطهم بالدروس، وتفاعلهم بعضهم مع بعض، واستعدادهم للالتزام بأهداف التعلم المختلفة. فهناك تقنيات بسيطة يمكن للمعلمين استخدامها في أثناء الفصل الدراسي لزيادة فضول الطلاب، وبالتالي زيادة مشاركتهم وانخراطهم، خاصةً الطلاب الأكبر سنًّا، والمعرضون لفقدان الاهتمام بصورة أكبر.

7 إستراتيجيات لتعزيز مشاركة الطلاب

1- استغلال قوة الغموض والألغاز:

كما يعرف رواة القصص مثل «شهرزاد» في ألف ليلة وليلة، وكذلك كتَّاب الخيال العلمي وقصص المغامرات، أن لدى البشر حاجة ملحَّة لمعرفة ما سيحدث بعد ذلك.  نحن نحب حل الألغاز، وكشف الغموض عن الأحداث؛ لذا يمكن للمعلم أن يقدم درسه القادم من خلال أحد الألغاز، أو بطريقة غامضة، يمكنه أن يطرح سؤال على مجموعات من ثلاثة أو أربعة طلاب، مثل: «ماذا كان سيحدث إذا لم تسقط التفاحة على نيوتن؟»، أو «كيف كانت ستكون الحياة إذا انتصرت ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية؟».  ثم تنخرط مجموعات الطلاب في نقاش مبرراتها وتقدمها إلى باقي الطلاب في الفصل؛ فسيدرك الطلاب أن التخمين والتساؤل هما نقاط انطلاق منطقية لبدء التعلم.

2- التوقف بعد طرح سؤال، والتوقف مرة ​​أخرى بعد الحصول على إجابة:

لا يساعد التسرع والاندفاع خلال الأسئلة والأجوبة معظم الطلاب. فنحن نعالج المعلومات بشكل مختلف، ومع أخذ إجابة من الطالب الأول الذي يرفع يده، فإن ذلك يعني أن الآخرين قد يتخلون عن السؤال قبل التفكير فيه من الأساس.

فيمكن للمعلم أن يتوقف قليلًا بعد كل سؤال، ومرة ​​أخرى بعد كل إجابة. يساعد هذا التوقف الثاني الطلاب الآخرين على إعادة النظر في السؤال والتأمل في الإجابة الأولى.

وتذكر أن الإجابات الجماعية ليست فقط للطلاب الأصغر سنًّا؛ فعندما يكرر كل الطلاب الإجابة في ذات الوقت، يقل خطر عدم مشاركتهم بنسبة كبيرة. وبينما نرغب في أن يصبح التعليم فرديًّا قدر الإمكان، إلا أن هناك شيئًا يؤكد أنه يجب أن يشترك الطلاب في المجموعات بين الحين والآخر، حتى بالنسبة للطلاب الأكبر سنًا.

3- صياغة أسئلة أقل، ولكن أعمق:

يمكن أن يؤدي طرح سؤال أو سؤالان مدروسان بعناية إلى إجراء مناقشة عميقة بين الطلاب. يمكن للمعلم استخدام الأسئلة التي تبدأ بـ «ماذا لو؟» أو «كيف يمكن؟»، والابتعاد عن الأسئلة التي تحتوي على إجابة مسلم بها بـ نعم أو بـ لا، أو تعتمد على تذكر بسيط للحقائق. فيجب أن يكون الهدف من هذه الأسئلة هو تشجيع الفكر الناضج والنقاش التعاوني العميق.

4- إدخال الجدل في النقاشات:

مناقشة إحدى القضايا، ومحاولة إقناع الآخرين بوجهة نظرك، هي وسائل عظيمة لشرح أي موضوع. وهذا لا ينطبق على الأحداث الجارية فحسب، ولكن على التحليل الأدبي والتاريخي كذلك. فقد يطرح المعلم أسئلة مثل: «لماذا تعتقد أن الشخصية في القصة استجابت بهذه الطريقة؟»، أو «ماذا تفترض أنه سيحدث للقائد عندما يعلن عصيانه؟». كما يجب أن يكون المعلم على استعداد للتدخل إذا تدهور النقاش، وتحول عرض وجهات النظر لفوضى، وخرج النقاش عن الهدف الرئيس للموضوع.

5. ردم الفجوة المعرفية:

يلزم تقديم قدر معين من المعرفة الأساسية للطالب عن طريق التعليم المباشر، ثم يمكن لمزيج من الإرشاد والتوجيه الذاتي والفضول أن يدفع عملية التعلم إلى أجل غير مسمى. فإذا تمكن المعلم من أن يقود طالبًا ما للتعرف على موضوع معين، وأنه سيكون أفضل حالًا إذا دفع نفسه لمزيد من التعلم حول هذا الموضوع، فإن الفضول سوف يتدخل، ويحفزه لبذل هذا المجهود الإضافي.

فيمكن أن يسأل المعلم طلابه عن مدى معرفتهم لموضوع محدد، ومدى ما لا يعرفونه عن هذا الموضوع، ويسألهم أي من العناصر التي لا يعرفونها أهم بالنسبة لهم لتعلمها. هل يبدو أنهم يلجؤون للتخمين؟ هذا أمر طبيعي، فأنت تسألهم عن شيء قد اعترفوا أنهم لا يعرفون عنه أي شيء. فإن دراسة مدى معرفتهم وقدرتهم على التعلم هو بيت القصيد من ردم الفجوة المعرفية.

6- معرفة ما المفيد في دراسة موضوع ما بالنسبة للطلاب:

الطالب الذي يطرح سؤالًا هو: «لماذا علي أن أعرف هذا الموضوع؟»، يطرح تساؤلًا مهمًّا للغاية؛ فيجب أن يرى الطلاب لماذا المحتوى المدروس مهم بالنسبة لهم. وكيف سيستخدمونه في الحياة بعد الانتهاء من التعليم، وكيف يستخدمه الناس بالفعل في الحياة الآن. على سبيل المثال قد يعرف المعلم كيف يرتبط موضوع ما بطبيعة حياة أسر الطلاب في الوقت الحالي؛ فيمكنه أن يمنح الطلاب مشاريع ذات صلة يمكنهم من خلالها تطبيق وعرض ما يعرفونه.

7- تشجيع التعاون المفعم بالحيوية والنشاط:

مع التوجيه الصحيح من قبل المعلم، يقود العمل الجماعي للمجموعات الصغيرة من الطلاب لبناء المهارات الاجتماعية اللازمة، مع اكتساب المعرفة أيضًا. فيتعلمون كيف يعتمد النجاح الفردي والجماعي بعضهم على بعض، وكيفية سد الثغرات في معرفة زملائهم في المجموعة، وهم يفعلون هذا في بيئة اجتماعية مشتركة.

في نهاية المطاف يمكن القول إن معظم المعلمين يستخدمون هذه الإستراتيجيات بالفعل للإسهام في تعزيز مشاركة الطلاب، لكنها تصبح أكثر قوة عندما ننظر إليها جزءًا من إستراتيجية منسقة ومقصودة لتعزيز فضول الطلاب ومن ثمَّ زيادة مشاركتهم في الفصل الدراسي.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك