8 أسباب مهمّة لتعليم “اللطف” في المدارس

25 سبتمبر , 2016

لقد سمعنا عبارة “هذا الطفل لطيف” وتشير تلك العبارة إلى نكران الذات والعطاء مما أدى إلى بث السعادة إلى شخص آخر، وهذا السلوك لا يمكن أن يتحقق إلا عن طريق الإيثار.

وقد أظهرت الدراسات العلمية أن اللطف له عدد كبير من الفوائد البدنية والعاطفية، ولقد ذكر دكتور خبير في مجال علم الأعصاب أن التعلم العاطفي وجزء هام في الساحة التعليمية، وقال إن الرفق أو اللطف يغير المخ، والأطفال والمراهقون لا يتعلمون العطف واللطف عن طريق التفكير فقط ولكن الشعور به، ويتعلمون كيف يكون اللطف.

وهنا أهم الفوائد لدعم نظرية تدريس اللطف في المدارس:

1- الطفل السعيد

يفسر العلماء نشأة المشاعر الطيبة عندما يتم إنتاج نوع من “الإندروفين” الذي ينشط مناطق الدماغ والتي ترتبط بالمتعة والاتصال الاجتماعي والثقة، وثبت بالبرهان أن مشاعر البهجة “معدية” وتشجع على أن يكون السلوك أكثر رقة ولطف.

2- زيادة قبول الأقران

قررت الأبحاث أن اللطف يزيد من قدرتنا على تشكيل اتصالات ذات مغزى مع الآخرين، وأن الأطفال السعداء يشعرون بالمزيد من القبول مع أقرانهم لأنهم محبوبون وأفضل من المتوسط.

3- تحسين الصحة وضغط أقل

على نطاق واسع هناك نوع من الهرمون ” الأوكستيوسين” له عدة فوائد، ويمكن أن يزيد بشكل كبير من مستوى سعادة الشخص والحد من التوتر. مؤخرًا تم اكتشاف أن هذا الهرمون يلعب دورًا هامًا في نظام القلب والأوعية الدموية، مما يساعد على حماية القلب من خفض ضغط الدم والحد من الجذور الحرة.

4- زيادة الشعور بالانتماء وتحسين احترام الذات

تشير الدراسات إلى أن الناس الذين لديهم قدر كبير من العطاء ومساعدة الآخرين وعمل الخير، يتم إنتاج “الإندروفين” عندهم مما يخلق شعورًا بالفخر والشعور بالانتماء، وتفيد التقارير أن حتى الأفعال الصغيرة من العطف واللطف تزيد شعورنا بالسعادة، وزيادة الطاقة.

إقرأ أيضاً: كيف نتعامل مع حب الفضول وثورات الاستكشاف لدى أطفالنا؟

5- تحسين التركيز وتحسين النتائج

“السيروتونين” يلعب دورًا هامًا في التعلم، والذاكرة، والمزاج، والنوم، والصحة، والهضم، والعطف وهو العنصر الرئيسي الذي يساعد الأطفال على الشعور بالرضا، ومع وجود اللطف أو العطف يعينهم على الانتباه جيدًا ويكونون أكثر إبداعًا وتحقيقًا لنتائج أفضل في المدرسة.

6- أقل “بلطجة”

على عكس الأجيال السابقة أصبح إيذاء المراهقين اليوم لبعضهم البعض بمعدلات مثيرة للقلق، ويقول دكتور كلارك من ولاية بنسلفانيا إن البلطجة والعنف من المراهقين والشباب يمكن مواجهتها من خلال برامج التعليم في المدارس التي تعمل على دمج “اللطف” على نقيض “الإيذاء”، وتركز العديد من برامج مكافحة البلطجة والعنف على الأفعال السلبية التي تسبب القلق للأطفال، وتعليم الأطفال اللطف والرحمة في المدارس لا يعزز فقط السلوك الإيجابي الذي يخلق بيئة دافئة وشاملة، ولكنه يساعد الأطفال على الشعور بالانتماء كذلك.

7- زيادة مشاعر العرفان

عندما يكون الأطفال جزءً من المشاريع التي تساعد الآخرين الأقل حظًا منهم، فهي توفر لهم المعني الحقيقي الذي يساعدهم على تقدير الأشياء الجيدة في حياتهم الخاصة.

8- أقل كآبة

يقول دكتور واين ديلر، وهو كاتب مشهور وأستاذ في علم النفس، أنه كمواطن وجد أن لابد أن تكون مهمة المدارس تعليم “اللطف”، وبدون ذلك فإن المجتمعات المحلية والأسر والمدارس والفصول الدراسية أصبحت أماكن “قلة أدب”، ولهذا علينا أن نكون على استعداد لتعليم اللطف والقدرة على إظهار العطف، واللطف يمكن تدريسه، ومن جانب آخر تعريف الحياة البشرية المتحضرة، وهو لابد أن يكون متواجدًا في كل بيت والمدرسة والحي والمجتمع بأكمله.

وفي نهاية المقال – يجب أن يؤخذ في الأعتبار أن اللطف أو العطف لابد أن ينبع من القلب، ويجب رعاية وتعليم أطفالنا هذا السلوك الإيجابي ووضعه في المقام الأول، لأنه في النهاية بخلق طفلًا سعيدًا ، مبتكرًا ومبدعًا ومتحضرًا.



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك