حصة الألعاب… كلمات قدر ما تسع الذاكرة

30 نوفمبر , 2012

 

 

 

 

 

 

 

فى عقول تلك البراعم الصغيرة آنذاك يتراءى لى _ بعد عدة أعوام _ أن حصة الألعاب كانت تمثل أحد أكثر الحصص المحببة لديهم إن لم تكن الوحيدة! " عندنا ألعــــاب، هيــــــه"، نصف ساعة او ساعة إن زادت من الراحة و التخلص من عذاب حفظ و حشو، نصف ساعة من التحدث بحرية دون الاضطرار لتلقى عدة ضربات بعصى غليظة، نصف ساعة ربما من اللعب بالكراسى أو حتى ربما من الجلوس فى صمت !
 

 

فى بعض الأحيان كانت تتحول إلى نصف ساعة من الخيبة و التكدير عندما يفاجئهم أحد المدرسين قائلًا : " احنا هناخد الحصة دى يا ولاد شرح "، ربما لأنهم " متأخرين في المنهج "، ربما لأن " فى موجّه جاى "، أو توقع انهم " مش عاوزين دوشة "!
عدِّد أسباباً وتصل لنتيجة واحدة؛ تأفف كثير من تلك البراعم الصغيرة و التنغيص على ما اعتبروه حصة " ألعاب " أو أيا كان، قد تتواجد هذه الصدمة عند وجود حصة " الاحتيـــاطي " أيضاً، يحتمل كلامي الخطأ لكن قل لي أولاً لماذا " هناخد الحصة شرح " ؟

 

لا أدرى لماذا حتى في مرحلة الجامعة " احنا متأخرين في المنهج" ؟ ما هو المنهج؟

بمعلومة بسيطة من المعجم : المنهج من مادة " نَهَج" بمعنى سار فى الطريق، و المنهاج هو الطريق المرسوم و المُخَطط، حسنًا أين الطريق الذى نسلكه؟ و إن تواجد هل لك أن تعلمنى بطريق مخطط فى درساتنا؟ هل يتخرج الطلاب من الثانوية _ بداية حياتهم _على نهج واضح مرسوم؟ ما هو المنهج الذى يودون انهاءه؟ أهو الإنتهاء من الكتاب الدراسى " من الجلدة للجلدة" ؟ وحفظ إجابات أسئلة كم تبلغ مساحة امريكا و كم كان عمر أخناتون عند وفاته؟
 

أترككم مع هذه النقطة و أنتقل إلى شعور الأطفال فى حصة الألعاب، هل تعشق تلك البراعم حصص الجغرافيا و التاريخ و العربية و الانجليزية و المجالات لدرجة تجعل ابتسامة عريضة ترتسم على وجوههم إثر شرح جديد فى حصة الألعاب؟

 

هل تأخذ تلك البراعم ما يكفيها من الترفيه و إتاحة مساحة كافية من الحرية للإبداع ولو فى اختيار لون " الجِلاد "؟! هل تُعايِش استمتاعًا بالتعليم يمنحها درجة من الحب و القبول لما تدرسه؟ كم من المرات فرحوا لأن المدرس " الفلاني " سيدرس لهم حصة الألعاب القادمة؟

 

 

 

 فيروز ياسر

طالبة فى كلية الهندسة

 

 
 
 
 

026788.jpg


شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

أضف تعليقك