خميس مختلف

2 يونيو , 2011

 
 في الفصل الدراسي الأول، رست سفينة العلم والمعرفة  (المدرسة) على شاطىء الدين القويم العظيمسمعنا  في نشرة الأخبار أن صلاة الاستسقاء ستقام في نهاية الأسبوع، الخميس الموافق 2-12-2010 ، حيث سيؤدي المسلمون صلاة الاستسقاء طلبا من المولى عز وجل أن يغيثنا  بالمطر؛ حاجة للماء


في اليوم التالي، أعلنت مديرة مدرستنا الفاضلة على الإذاعة المدرسية، أن يوم الخميس  الذي سيكون اليوم التالي، سنصلي جماعة  صلاة الاستسقاء  في ساحة مدرستنا، وطلبت من كل طالبة أن تحضر معها أن تحضر معها  طقم صلاة وسجادة صلاة، وأن نأتي مبكرا، متوضئات، أخبرتنا أيضا  أنها  ستطلب من شيخ أن يأتي ليلقي علينا خطبة وجيزة قبل الصلاة وليصلي بنا هذه  الصلاة العظيمة. 


أتى اليوم المنتظر،  "خميس الاستسقاء" اجتمعت جميع الطالبات في ساحة المدرسة، وأمام كل صف وقفت مربيته، وخرجت المعلمات إلى الساحة وأتى الخطيب، ألقى خطبة رائعة تحمل على حروفها  الكثير من المعاني  الجميلة، ذكرنا  بفضل الله علينا، وأننا الآن ضعفاء أمام رحمته، فقراء أمام غناه، نقف أمامه في هذه اللحظة عاجزين، خذلين، نرفع أيدينا الفارغة إلى علاه، راجين منه أن ينزل برحمته المطر علينا، مستغيثين بقدرته جل جلاله.


ثم صلينا جماعة وراء الإمام صلاة الاستسقاء، لحظات جميلة مليئة بكل معاني الصفاء، كان جوا تحفه الملائكة من كل جهة، صرح علمي أسواره الملائكة، جو روحاني  ملائكي، نتأمل فيه قدرة الخالق وعظمته، نطلب منه ونرجوه أن يرأف بنا ويرحمنا برحمته، حاملين في قلوبنا عهدا بأننا سنعلي راية الاسلام ودين الحق نحن طلاب العلم وطالباته من هذا الصرح العلمي.


كم كان مشهدا رائعا، والجباه كلها ساجدة لكماله وجلاله سبحانه وتعالى، لحظة تستحق التأمل في عظمته تعالى، في غناه، في قوته وقدرته وعزته، من صغير وكبير .. الكل يسجد له سبحانه جل في علاه، لا يسجدون لغيره، بسجودهم هذا يسبحون المولى نفهو القادرعلى إنزال لمطر .. كانت لحظات شاعرية  تحمل من العجز والضعف امام الله الكثير.


كم أحببت ذلك اليوم الروحاني … وازداد حبي لمدرستي .. أحببت فكرة إحياءها هذه المشاعر في قلوب الطلبة صغارا وكبارا ..  واكثر ما أحببت، أن هذا الصرح العلمي سيشهد لنا بصلاتنا التي صليناها، وبدعائنا واستغاثتنا به في اليوم الآخر، وقت العقاب والحساب أمام بارءنا.



 

 

 

 


 

طالبة في الصف العاشر
مدرسة حكومية في الأردن

 
 



شاركنا رأيك

مقالات متعلقة

التعليقات 4 تعليقات

Asmaa Mirkhan
Asmaa Mirkhan منذ 6 سنوات

رائعة يا إيمان
أتمنى أن نكون مثلكم في مدارسنا السورية.
أشكرك على هذه الكتابة وأرجو الله أن يديم لك هذا القلم الذهبي المبدع.
شكرا.

sarah
sarah منذ 6 سنوات

ما أجمل أن تجتمع القلوب على حب الله عز وجل..
وأن تلتقي صغيرها وكبيرها في مناجاة المولى..
وتحلق في عالم الصفاء، والنقاء، بعيدا عن ضوضاء الدنيا..
وصخب العيش..
في أهم صرح للعلم، تلك المدرسة العظيمة في شأنها..

يا حبذا لو تطبق كل المدارس العربيّة هذا الجو الروحاني الجميل

إيمان أبدعت كتابة النص، والوصف، حتى أن نفسي حلّقت معكن في تلك الأجواء..
وأعجبني كذلك ربطك لتلك الروحانيات بالعلم والبناء

حاملين في قلوبنا عهدا بأننا سنعلي راية الاسلام ودين الحق نحن طلاب العلم وطالباته من هذا الصرح العلمي

بانتظار جديدك المميز

Eman Al Omoush
Eman Al Omoush منذ 6 سنوات

شكرا لك أخي على مرورك الطيب

Muhammad Hamas
Muhammad Hamas منذ 6 سنوات

جميل جداً أن تكون المدرسة المربيدة والمعلمة
معلمة الدين والمعرفة
مشكورة جداّ على هذا المقال الرائع
المزيد من الابداع

أضف تعليقك